داهمت الشرطة السويدية منزل عائلة فلسطينية في بلدة "أولاريد" غرب البلاد، وعبثت  بمحتويات المنزل، بحثاً عن جوازات سفر العائلة، الصادر بحقّها قرار ترحيل من قبل دائرة الهجرة.

أسلوب، شبهه ربّ العائلة التي تعرّضت للمداهمة "جلال يتيم" بأسلوب الجيش الإسرائيلي، أمامهم فأجابوه: "نعم نحن نشبه الجيش الإسرائيلي"، بحسب ما قال لـ بوابة اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف: إنّ "الشرطة داهمت المنزل وقلبت محتوياته رأساً على عقب، بحثاً عن جوازات سفرنا، لغرض تنفيذ قرار ترحيلنا من البلاد".

وكانت الحكومة السويدية برئاسة ستيفان لوفين، قد أبرمت مع الأحزاب البرلمانية اتفاقاً مبدئيّاً قبل 3 أشهر، يقضي بترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، وقد تطال إجراءات الترحيل الآلاف من طالبي اللجوء الفلسطينيين الذين أمضى الكثيرين منهم فترات تجاوزت 10 و 15 عاماً في البلاد.

وحول أسباب رفض لجوء العائلة، يقول يتيم المنحدر من بلدة بيت ساحور في الضفّة الغربيّة المحتلّة ويقيم في السويد منذ عام 2014: إنّ "الحكومة السويدية ومنذ اعترافها بدولة فلسطين، تقول لنا أنّه لكم دولة تحميكم".

مُبرر يستهجنه يتيم، ويضيف أنّ ما دفعه لمغادرة فلسطين، مشاكل شخصيّة تعرّض لها، وكلّها تشكل مبرراً لقبوله كلاجئ، وهو ما أقرّت به المحققة التي تولّت التحقيق في قضيته، حيث عبّرت له عن تأكّدها من مشاكله، إلّا أنّ المحكمة كان لها رأي آخر.

وينتقد يتيم، تعاطي الحكومة السويدية مع طلبات اللجوء، ويقول عنه بأنّه لا يراعي القانون، ويتناقض مع سمعة السويد كبلد يحترم القانون، ويُرجع الأساس في التعاطي مع طلبات اللجوء لمزاجيّة المحققين.

ويوضح في هذا الصدد، أنّ القرار دائما في هذه الأمور، يكون بيد المحقق الأوّل الذي استلم القضيّة، وبناء على نتائجه، يجري التعامل مع الملف لدى كافة المحققين الذين يتسلّمونه لاحقاً حين تقديم الاستئناف، مشيراً إلى انّه تقدّم بطلب لاستئناف طلبه 3 مرّات وجميعها رُفضت.

ويلفت ربّ العائلة، إلى أنّ قرار الترحيل لا يمكن تنفيذه دون وجود جوازات سفر، وهو ما دفع الشرطة لمداهمة المنزل بهذه الطريقة بحثاً عنها "رغم أننا أخبرناهم بأننا لا نمتلك جوازات منذ مجيئنا إلى البلد" يقول يتيم ويضيف :" حاولت إصدار جواز سفر من السفارة الفلسطينية، وقمت بتوكيل أخي في الضفّة من أجل إصدار جواز، إلّا أنّ إجراءات تعجيزيّة قد أوقفت الموضوع".

وأوضح يتيم، أنّ اصدار جواز سفر من رام الله للفلسطيني المهاجر، يعتبر صعباً للغاية، حيث يحتاج الأمر لجملة إجراءات، لا نستطيع القيام بها، مشيراً إلى أنّ السلطات السويدية تعلم هذا الأمر، الّا أنّها مصرّة على قراراتها.

ورغم عدم امكانيّة تنفيذ قرار الترحيل دون وجود جوازات سفر، حيث أنّ التنفيذ يتطلب استلام الجوازات وإجراء تنسيق بين السويد والسلطات الأردنية والسلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي، إضافة إلى مرافقتهم من قبل موظّف بدائرة الهجرة إلى فلسطين، الّا أنّ العائلة تتخوّف من أن تتخذ السلطات السويدية إجراءات بحقّهم، كسجنهم لمدد قد تطول حسبما عبّر رب الأسرة لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين".

وكان "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" قد القى الضوء عبر سلسلة تقارير، على أوضاع  نحو 3700 فلسطيني في السويد،  حسب أرقام غير رسميّة حصل عليها، يعيشون تحت مخاطر الترحيل القسري، معظمهم مجرّدون من حقوقهم في السكن والطبابة والرعاية الاجتماعية، بسبب رفض دائرة الهجرة منحهم حقّ اللجوء، وبعضهم تجاوزت فترة وجودهم في السويد 12 عاماً، وبعضهم حديثي الوفود، في حين يحذّر ناشطون من تبعات الرفض، على شريحة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصّة وكبار السنّ والأطفال، الذين يعيشون بلا أي غطاء صحّي وتعليمي.

7-8.jpg
7-6.jpg
7-7.jpg
7-4.jpg
7-5.jpg
7-3.jpg
7-2.jpg
خاص/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد