حقق الطلاب الفلسطينيون في سوريا، نسب نجاح عاليّة في امتحانات شهادة الإعداديّة "التعليم الأساسي" الرسميّة للدورة الامتحانيّة 2019/2020.

ونالت الطالبة "إسراء محمد الرفاعي" من تجمع العائدين للاجئين الفلسطينيين ببرزة المرتبة الأولى في امتحانات الشهادة الإعداديّة، على مدارس وكالة "أونروا" بمعدّل كامل في جميع المواد، ما يؤهّلها للتقدم للمركز الوطني للمتوفقين، إضافة إلى قبولها الأولميباد العلمي السوري، وهي من طالبات مدرسة شفا عمرو التابعة لوكالة "اونروا" في منطقة القابون وانتقلت بعد تدميرها إلى مدرسة رشيد محيي الدين الحكومية.

10e1eb5a-4ae6-4ed2-b56a-9ad9075854b1.jpg

كما نال الطالب الفلسطيني "أسامة علاء الهندي" مجموع (3024) من (3100) وهو من طلاب الإعدادية الشرعية وينحدر من مدينة صفد المحتلة، ويقطن في منطقة برزة البلد.

52f1ce27-74f3-43ce-b631-03bfa1539694.jpg

 

تفوق في ظروف التهجير

 وبرز في النتائج تفوّقاً ملحوظاً، لطالبات مخيّم اليرموك المهجّرات رغم المصاعب التعليميّة في مدارسهم البديلة في العاصمة دمشق، واضطرارهم لتلقّي التعليم عن بعد خلال فترة الحجر التي فرضتها ظروف جائحة " كورونا".

و حققت طالبات مخيّم اليرموك المهجّرات، ويدرسن في مدرسة "سعيد الحاج علي" الكائنة في منطقة الزاهرة بدمشق، و التي خصصت فترتها المسائية لطالبات مدرسة المنصورة المُدمّرة،  التابعة لـ"أونروا" نسبة نجاح مئة بالمئة، مع ملاحظة تفوّق عالي في المعدّلات.

الطالبة لجين حسين أحمد إحدى طالبات المدرسة، حازت على معدّل 3089/ 3100 ما يجعلها في المرتبة الأولى على مستوى المدرسة.

ewf.JPG

لجين تحدثت لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" عن الصعوبات التي واجهتها، وتمثّلت بنقلها من المدرسة "لأن الدوام كان مسائي، وهو ما خلّف فصعوبة في تنظيم الوقت"، إضافة إلى " كثافة المنهاج والمواد الدراسية" والّا أنّها تجاوزت المشكلة بشكل تدريجي واستطاعت تنظيم وقتها، بين دوام المدرسة والدراسة والاستراحة حسبما قالت.

وحول المستوى التعليمي  في المدارس البديلة خارج المخيّم، قالت لُجين :" إنّ المستوى التعليمي بقي كما هو، رغم تدمير المدارس في مخيّم اليرموك، ولم يتغيّر شيء في نظري، إلّا أنّ قلّة الأدوات للمواد العمليّة كان هو الأمر الأكثر صعوبة بسبب اضطرارنا لتلقي الحصص في الصف لعدم وجود مختبرات إضافة إلى عدم وجود مكتبة في المدرسة، دفع الطلبة للبحث عن المواضيع والمراجع من خلال الانترنت ".

أمّا بالنسبة للتعليم عن بعد الذي فرضته ظروف الحجر الصحّي، فقد أثنت الطالبة على الكادر التعليمي، الذي تابع الطلبة خطوة بخطوة، بدرجة كبيرة من التنظيم  وفق برنامج محدد، وتفاعل بين الطلبة والمدرسين، حسبما قالت.

"التحصيل الدراسي ضرورة للفلسطينيين في اللجوء"

ولفتت لجين إلى أهميّة التعليم  بالنسبة للطلاب الفلسطينيين، قائلةً إنّه "ضروري للشعب الفلسطيني لتثبيت أنفسنا ونقدر على مواجهة  ظروف الحياة بعلمنا وثقافتنا لأنّ العلم اقوى سلاح للعالم" وأهدت عبر موقعنا تفوقها إلى والديها وأخواتها، نظراً للمساعدة التي قدموها لها عبر تهيئة كافة الظروف المناسبة للدراسة والتفوّق، وكذلك لمعلماتها والكادر التعليمي.

إسراء خالد حسين، طالبة متفوقة أخرى من طالبات المدرسة، حققت معدّل نجاح مرتفع، رغم ظروف التعليم التي أوضحتها والدتها لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" وقالت :" حين تهجّرنا من مخيّم اليرموك، صار الدوام في المدرسة البديلة التابعة للدولة، حيث خُصص الدوام المسائي للطلبة المهجّرين، فواجهتنا صعوبات جرّاء أوقات الدوام"

dfbe.JPG

الطالبات كنّ يتنافسن رغم الظروف الصعبة 

وأوضحت أمّ الطالبة إسراء: أنّ الطلبة ومنهم ابنتها كانوا يعودون إلى المنزل في وقت الغروب خلال فصل الشتاء، ما ولّد لهم صعوبات في تنظيم أمورهم بين تناول الطعام والستراحة والدراسة في ليالي الشتاء القصيرة، ما ولّد ضغطاً كبيراً.

وأضافت، أنّ ابنتها كانت تصحو من نومها الساعة الخامسة فجراً، كي تُراجع دروسها وتكتب واجباتها، وعند العاشرة تجهّز نفسها للدوام الدراسي.

ونوّهت والدة إسراء، إلى اجتهاد الطالبات في المدرسة رغم كل الظروف، وحالة التنافس بينهم لتحصيل التفوّق وأعلى المعدلّات، رغم الضغط الكبير في الصفوف الدراسيّة نظراً لضخامة أعداد الطلّاب بعد استيعاب المهجّرين الذين كانوا موزعين في مدارس عدة تابعة لأونروا باليرموك سابقاً،  في المدرسة المذكورة وحدها.

تفوق في مخيم درعا

كما سُجّل في محافظة درعاً تفوّقاً ملجوظاً للطلبة الفلسطينيين، حيث حقق طلبة مدرسة " قدس" التابعة لـ"أونروا" في منظفة المزيريب، علامات عاليّة في امتحانات الشهادة الأساسيّة، وعُرف من الطلبة المتفوقين كلّ من:

 الطالبه يمامه كارم جبر / المركز الأوّل بمعدّل  3035. 
 الطالبه الثانيه ياسمين نسيم دياب 2909.
 الطالبه الثالثه سميره احمد صالح 2876.
 الرابعه راما جوده سمير 2798.
 الخامسه بيان قاسم محمد 2788. 
السادسه مروة اسعد سمير 2752.

الجدير بالذكر، أنّه في كل عام يحقق الطلبة الفلسطينيون نتائج كبيرة في الامتحانات الرسميّة على مستوى سوريا، رغم الظروف الأمنية والمعيشيّة التي تواجههم، خصوصاً أبناء المخيّمات المنكوبة والتي تعرضت للتهجير كمخيّم اليرموك وسبينة وسواها.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد