روى أحد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مأساته والتفاصيل المرعبة التي عايشها خلال انفجار مرفأ بيروت الأليم قبل أيّام، لكنّه بالرغم من كل ما لحق به من جروحٍ وإصابات إلّا أنّه أكَّد على أنّ الشعب الفلسطيني قدره مشترك مع الشعب اللبناني ومصيرهما مشترك أيضاً.

ونشرت الصفحة الرسمية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، قصة اللاجئ جهاد وما حصل معه أثناء الانفجار، يقول: "كنت بشارع الجميزة بمار مخايل وكانت الساعة السادسة تقريباً حين كنت أحضِر بعض العدة والأغراض من ورشة النجارة التي أعمل فيها. فجأة سمعت صوت الانفجار الأول هرعت إلى داخل المحل وما هي إلا لحظات حتى دوّى الانفجار الثاني فاقتلع الباب الحديدي من مكانه وأصابني مباشرة في وجهي فطرت لمسافة أمتار فاقداً الوعي".

وتابع جهاد: "عندما فتحت عيني اعتقدت أولاً أنّه انفجار ناجم عن عملية اغتيال وتوترت كثيراً وكان همّي الوحيد أن أعود سالماً إلى زوجتي وأولادي، لكن. لم أكن أعلم بما حدث. كل شيء بدا مشوَشاً. حملني رفيقي مع أنه أصيب أيضاً في ساقه بالانفجار وأخرجني من المكان وكان الدم ينزف بشدة من رأسي ورحنا نمشي بصعوبة شديدة فوق الردم والزجاج والحريق والدمار إلى أن وصلنا إلى أمام جامع محمد الأمين".

وأكمل جهاد: "هناك نقلنا شخصان بواسطة دراجات نارية كل منا إلى مستشفى ولم يعد يعرف أحد عني شيئاً فاعتبروني في عداد المفقودين. كان كل شيء مرعباً، نار ودماء ودخان أسود وجرحى".

جهاد لاجئ فلسطيني من مواليد بيروت ويسكن في منطقة الجية الجنوبية، ويروي وهو لا يزال في حالة صدمة من سريره في المستشفى أنه "لم يسبق له أن عاش مثل هذه الظروف من قبل. أنا أشعر بحزنٍ شديد لأن ما أصاب لبنان أصابنا في الصميم، وها هي دماؤنا تمتزج بدماء اللبنانيين في هذه الكارثة".

وأكَّد جهاد: "نحن الفلسطينيون نعيش هنا منذ عقود وعندنا شعور خاص تجاه هذا البلد الذي احتضننا كل هذه الفترة، وفي البدء كانت الأزمة الاقتصادية وبعدها أزمة كورونا والآن هذا الانفجار، كل ذلك يؤلمنا جداً ويؤثر علينا تماماً كما أخوتنا اللبنانيين".

وعن أمنياته الآن، قال جهاد أنّ "يعود الهدوء والاستقرار إلى هذا البلد الجميل وإلى ست الدنيا بيروت عروس العواصم التي لا تستحق أن تشوَه بهذه الطريقة.. أتمنى من جميع دول العالم أن يقفوا إلى جانب لبنان الذي رغم كل معاناته ما يزال يحتضننا".

 يذكر، أنّ الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت يوم 4 آب/ أغسطس الجاري، قد أوقع ضحيتين فلسطينيين،وهما، محمد دغيم من سكّان منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، واللاجئ فراس متعب الدحويش الذي قضى مُتأثراً بجراحه يوم 9 من ذات الشهر، إضافة 13 إلى مُصاباً و4 مفقودين.

لبنان-متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد