القدس 10
دمشق 5
بيروت 15
عمان 8

تقرير : لاجئون فلسطينيون في ألمانيا: نتحرك لإثبات هويّتنا المهددة

الجمعة 19 مايو 2017

لاجئون فلسطينيون في ألمانيا: نتحرك لإثبات هويّتنا المهددة
ناشطون فلسطينيون في ألمانيا

ألمانيا - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أقدم ناشطون فلسطينيون من أبناء مخيّم اليرموك اللاجئين في المانيا، أول أمس الأربعاء 17 أيّار، وبمبادرة فردية، على مواجهة حفل نظّمته عدّة جمعيات صهيونية، بما يُسمّى "يوم اسرائيل" في ساحة "شلوس بلاتس" وسط مدينة شتوتغارت الألمانيّة.

ولأنّ الصهاينة، يستثمرون كل المساحات من اجل النشاط أوروبيّاً، والترويج لدولتهم كحامل للانسانية، ويتباكون على المحارق اليهودية، ويستمرّون باستثمار المظلوميات، وادّعاء تواصل الاضطهاد، قرّر  نشطاء من اللاجئين الفلسطينيين في ألمانيا، الخروج بمبادرات من شأنها أن تُفعّل الطاقات الشبابية الفلسطينية لمواجهة النشاط الصهيوني وفق ما قاله القائمون على المبادرة.

علي مصلح ومحمد سعد الدين، لاجئان فلسطينيان من مخيميّ اليرموك وحندرات في سوريا، تحدثا لموقع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" عن المبادرة وأهدافها، ومن الحديث تظهر مسألة الهويّة المستهدفة بالمحي، كالقلب بالنسبة للجسد، وكأنّ الحراك الفلسطيني في الشتات الأوروبي، من شأنه صعق الجسد لإنعاش القلب، ومن هنا الكل مدعوٌّ للتحرك في أي مناسبة مهما صغرت الأدوات.

يقول الناشطان علي ومحمد: "سعينا لاثبات هويتنا المفقودة في أوروبا، لانهم يعتبروننا بلا جنسية وقومية وتُدمغ هوياتنا بـ "ثلاثة اكس" يعني مجهول الجنسية أو القومية، لذا  كان لابد من تحرك في الشارع تحت العلم الفلسطيني وشعاراتنا الوطنية، في أكثر المناسبات أهميّة بالنسبة للصهاينة".

وأضاف الناشطان، "أنّ الحصول على ترخيص من أجل تحرك مناهض للنشاط الصهيوني في ما يسمّى بيوم إسرائيل مستحيل، وذلك لأننا فلسطينيون، ولا نمتلك سوى إقامة مؤقتة، ولأنّه في هذا اليوم توفر السلطات الألمانيّة حماية للصهاينة، وتمنع أي نشاط مناهض لأنشطتهم، فإستلهمنا اسلوب المشرّدين والمتسولين، أي الجلوس في الشارع  والعزف والغناء تجنّباً للإعتقال، لأنّ هذا الأمر لا يخالف القانون بألمانيا، حتّى لو غنينا أغانٍ عربية تعبّر عن مضمون تضامني مع الاسرى والقضيّة.

وبالفعل بدأنا بأربعة أشخاص يقول الناشطان، وبعد عشر دقائق، تحرشت بتجمعنا الناشطة الصهيونية سارة الزعبي التي تحاول الترويج لفكرة انها عربية مسلمة صهيونية، وإنّ "اسرائيل" دولة عادلة، ويجب أن يكون هناك دمج اسلامي صهيوني لشرعنة "اسرائيل" و قامت بالرقص أمامنا بالعلم الاسرائيلي لاستفزازنا فقامت صديقتنا مباشرة وبدون تحضير، بالوقوف في وجهها وهي تترتدي العلم الفلسطيني.

 وتابعا: "بعد هذا الموقف، كان أول قدوم للشرطة والسؤال عن سبب التجمّع والغناء في هذا المكان القريب من الحفل الصهيوني، فأجبناهم نحن نصنع الفرح هنا ونريد التسلية، واذا بجمهرة مؤلفة من شباب وصبايا سوريين وفلسطينيين من أبناء المخيّمات تحمل اعلاماً ولافتات، تجتمع معنا فزاد العدد بشكل ملفت واضطر البوليس الالماني الى عزلنا، والطلب منّا خفض اللافتات التي تحمل شعارات، بدعوى أنّ الغناء لايحتاج شعارات سياسية، من ثم طلبوا تغيير مكاننا كي يستوعبوا الموضوع بدون مشاكل وبدون صدام مباشر مع التجمع الاسرائيلي، وما إن تحركنا وغيرنا مكاننا ونحن نرتدي الاعلام، حتّى ازداد العدد أكثر بعد انضمام عدد من الأخوة الجزائرين، وصرنا مركز جذب لكل عربي من سوريا والجاليات العربية يمر في ساحة شلوس بلاتس ليتجمّع معنا"

 هذا ما اخاف البوليس وزادت اعداده بشكل كبير جدا، أضاف الناشطان، وتابعا:  "الخوف كان في هذه اللحظات أننا جدد في المانيا، ولسنا متمكنين بشكل جيد  من اللغة الالمانية،  وهنا جاء اشخاص من الجالية الفلسطينية القدامى في مدينة شتوتغارت،  معهم ثياباً مكتوب عليها شعارات سياسية، و ملمّون تماما بما يمكن أن يحصل من تبعات، وقاموا بمجادلة البوليس بشكل مكثف،  بأننا  نمتلك الحق فيما نفعل وأنّ المانيا بلد الديمقراطية والانسانية ونحن أصحاب حق وقضية، وعلينا أن نثبت أنفسنا ولو بدون أوراق أو موافقات أمنية"

 "وبالفعل أضطرّ البوليس لصنع جدار بشري بيينا وبين التجمع الاسرائيلي، وفي هذه اللحظة حققنا جزء مهم مما خططنا له، وهو محاولة احتلال الساحة بالهتاف والتشويش والتخريب السلمي للمكان، و كان هدف البوليس تشتيتنا وابعادنا وطلب أن نكون افراداً وليس جماعة أو كتلة واحدة،  ولكن إصرار الشباب الفلسطيني والسوري والعربي في المكوث معنا والهتاف، لفت انظار المارة وحتى المناصرين الالمان لقضيتنا مما جعلنا نبدو  كتلة في مواجهة  كتلة" وفق ما نقلا علي ومحمد.

وأكّدَ الناشطان في حديثهم لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" على أهميّة هذه التحركات الفردية والعفوية، وقدرتها على الحشد وايصال الرسالة للرأي العام الغربي، خصوصاً في بلدان كألمانيا تقول أنّها مع "اسرائيل"، وهذا يزيد من أهميّة التحرك من أجل لفت نظر الجتمع الألماني ومؤسساته، للقضية الفلسطينية، والتأكيد على أنّ الفلسطينيين موجودون كشعب له هويّة وحقوق يسعى لإسترجاعها.

ونقل الناشطان في ختام حديثهم، أنّ "اكثر ما لفتهم في هذا النشاط البسيط، سماعهم من بعض الشباب الصغار نسبيا قولهم: لا نريد أن نسمع كلام القدامى من الجالية العربية، ماذا فعلوا ولماذا لم يكونوا فاعلين قبل موجة اللجوء الاخيرة، نحن سنكون القرار ونحن سنغير ما استطعنا من النظرة الأوروبية لقضيتنا ولانسانيتنا وسنكون دعاة قضية حقيقيين هنا وفي بلادنا".

 

شاهد الفيديو ►

 

المصدر : خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين