القدس 15
دمشق 14
بيروت 18
عمان 13

تقرير : الأونروا: القيود على الحركة من وإلى غزة ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ (1.9) مليون فلسطيني

الثلاثاء 09 يناير 2018

الأونروا: القيود على الحركة من وإلى غزة ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ (1.9) مليون فلسطيني
طلاب فلسطينيين لاجئين في مدرسة تابعة الأونروا © نروا غزة 2017. تصوير رشدي السراج

فلسطين المحتلة-بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أصدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تقريرها رقم (214) حول الوضع الطارئ في قطاع غزة، والذي أكّدت فيه أنّ الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007، أدى إلى تحكّم مُشدد في جميع نواحي الحياة، وكذلك تقييد مُشدد على حركة الأفراد والبضائع، وحدّت هذه القيود من فُرص إدراك السكان في غزة لحقوق الإنسان الأساسية ومعايير التنمية بما في ذلك الحق في الصحة.

وجاء في التقرير الذي يُغطي الفترة من (19 كانون الأول – 19 كانون الثاني)، أنّ سنوات تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصراع والإغلاق، قد ترك القطاع الصحي في مختلف أنحاء قطاع غزة يُعاني من نقص في البُنى التحتية الطبية المناسبة، ونقص في فُرص التدريب الطبيّة المناسبة للكوادر والأطقم الصحيّة، كما أنّ المُنشآت الطبيّة مُهترئة وغالباً ما تنقطع الخدمات بسبب الانقطاع في الكهرباء.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تم قبول (55) بالمائة من طلبات (2017) مريض للسفر عبر حاجز بيت حانون "ايريز" شمالي قطاع غزة، إلى المستشفيات، خلال شهر تشرين الأول، وتم رفض (2) بالمائة بما فيهم ثلاثة أطفال ومُسنين، فيما بقي (43) بالمائة طلباتهم مُعلّقة، ما أدى إلى خسارة مواعيدهم في المستشفيات، وكان من ضمنهم (164) طفل و(82) مُسن، واعتقل الاحتلال مريض أثناء عبوره حاجز "إيريز" للوصول إلى الرعاية الصحيّة اللازمة له.

ذكر التقرير أيضاً، أنّ العواصف والظروف الجوية الباردة والامطار خلال أشهر فصل الشتاء، تسببت في إحداث فيضانات في شوارع قطاع غزة، بسبب تآكل البنية التحتية في المناطق الحضرية، والتي لا تستطيع استيعاب كميّات الأمطار.

وأوضح التقرير أنّه بالشراكة مع فريق عمل دائرة الإمدادات في "الأونروا"، تقوم مكاتب المناطق في وكالة الغوث بغزة "شمال غزة، غزة، المنطقة الوسطى، خانيونس ورفح" بتنفيذ إجراءات الاستعداد للطوارئ خلال فصل الشتاء، وقد بدأت "الأونروا" بتوزيع المواد غير الغذائية من مشمّعات وبطانيات وفرشات وأجهزة تدفئة وغير ذلك من المواد، التي تُقدّم للاجئين الفلسطينيين الأكثر ضعفاً والنازحين، كجزء من حملة الشتاء السنوية لـ "الأونروا"، وحصل خلال الحملة أكثر من (5837) لاجئ في مختلف أنحاء القطاع على مشمع و(30) متر مربع من النايلون.

حول الجانب التعليمي، أنهى (136944) طالب من الصف الخامس إلى التاسع في مدارس "الأونروا" بغزة امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2017/2018 لجميع المواد الدراسيّة، واستمرت فترة الامتحانات ثمانية أيام، وتم عمل ثلاثة نماذج امتحانات لتتناسب مع الفترات الدراسية الصباحية والمسائية الثانية والثالثة.

فيما استمر (133469) طالب من الصف الأول إلى الرابع في مدارس "الأونروا" في الدوام من أجل التقييم والتقدير المبنيين على الكفاءة، إذ تم الاستغناء عن الامتحانات النهائية لهذه الصفوف.

هذا وتستمر "الأونروا" في تنفيذ مشاريع البُنى التحتية والإنشاءات لمعالجة وتلبية أكثر المسائل المتعلقة باحتياجات التنمية البشرية في قطاع غزة، وحالياً هناك ما مجموعه (14) مشروع بُنى تحتيّة بقيمة (45.5) مليون دولار أمريكي قيد التنفيذ.

وفي كانون الأول أدخلت "الأونروا" (57) شاحنة مُحمّلة بمواد إنشاءات، من ضمنها بعض المواد الموجودة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام بالنسبة للاحتلال، مثل الإسمنت وأنابيب الجديد وقضبان الحديد والمواد الخام والمصاعد، لمشاريع البُنى التحتية في "الأونروا" قيد التنفيذ.

فيما يتعلق باستجابة "الأونروا"، جاء في التقرير أنّه كان للأعمال العدائيّة في صيف عام 2014 آثاراً نفسيّة اجتماعيّة مُدمّرة على الأفراد والمجتمعات في قطاع غزة، حيث يُضاف إلى الأثر الموجود فعلاً من حوالي (10) سنوات من الحصار وتكرار الصراعات، فإنّ صدمة فقدان المنزل وأفراد من العائلة والعودة إلى الحي لتجده مُدمّر، يُسهم في مسح أي إحساس باليقين والأمل بالمستقبل.

وتابع التقرير، إنّ الدمار الإنساني والاجتماعي والجسدي غير المسبوق خلال صراع عام 2014، أوجد أثراً خاصاً على الأطفال والكثير منهم ما زال بحاجة إلى الدعم النفسي الاجتماعي، وبحسب برنامج الصحة النفسية المجتمعية (CMHP) في "الأونروا"، فإنّ الأطفال المُعرّضون للعنف غالباً ما يُعبروا عن فقدهم الثقة بالآخرين، وهناك بعض الأعراض المشتركة مثل اضطراب الأكل والكوابيس والخوف الشديد.

 وحسب التقرير، يلعب الأخصائيين النفسيين التابعين لبرنامج الصحة النفسية المجتمعية دوراً مهماً في دعم اللاجئين الفلسطينيين بمختلف أعمارهم، ولدى البرنامج حالياً شبكة من حوالي (274) مرشد و(82) داعم نفسي اجتماعي في مدارس "الأونروا"، والذين يتلقون الدعم من قِبل فرق من المشرفين ومساعدي المشرفين وكذلك من قبل أخصائيين خبراء في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي. ويوظف البرنامج أيضاً (22) مرشد نفسي و(5) مستشارين قانونيين في المراكز الصحية التابعة لوكالة الغوث في مختلف أنحاء قطاع غزة، ولا يقوموا فقط بتقديم الدعم الجماعي للأطفال والبالغين من خلال الارشادات الفردية أو الجماعية ولكن من خلال تدخلات منتظمة تهدف إلى تعزيز الصلابة النفسية الاجتماعية ومستوى الرفاه.

وتناول التقرير نشاطات إعادة الإعمار في كانون الأول/2017، حيث انتهى إعادة إعمار (63) مسكن مُدمّر كلياً، بالإضافة إلى الانتهاء من أعمال الإصلاحات لـ (223) وحدة سكنيّة، وعن صرف الدفعات النقديّة، إجمالي ما صرفته "الأونروا" حوالي (1.65) مليون دولار كمساعدات للإيواء، وتضمّن المبلغ (237.652) دولار لإعادة الإعمار، (119.407) دولار لأعمال الإصلاحات، والمساعدات النقدية المؤقتة بدل الإيجار (1303) دولار.

وعن الاحتياجات التمويلية لـ "الأونروا"، جاء في التقرير، أنّ وكالة الغوث تواجه زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المُسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل "الأونروا" بشكلٍ كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، واحتياجات النمو فاقت الدعم المالي، وتدعو "الأونروا" جميع الدول الأعضاء على العمل بشكلٍ مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج "الأونروا" في 2018، وإضافة إلى ذلك تعمل برامج الطوارئ ومشاريع رئيسية في "الأونروا" في ظل وجود نقص كبير، والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة.

وبعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ (316) مليون دولار لدعم برنامج "الأونروا" للإيواء الطارئ، وذلك من أصل (720) مليون دولار تحتاجها "الأونروا" لذات البرامج، ما يترك عجزاً مقداره (404) مليون دولار، وتُناشد "الأونروا" المانحين بشكلٍ عاجل الإسهام بسخام لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وكما تم تقديمه وعرضه في النداء الطارئ لعمليات "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 2017، تسعى "الأونروا" إلى توفير مبلغ (402) مليون دولار لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ويبلغ نصيب قطاع غزة من النداء الطارئ حوالي (355) مليون دولار لعام 2017، وذلك لتلبية الاحتياجات الإنسانية الكبيرة والتي طال أمدها.

حول حالة المعابر في قطاع غزة، أوضح التقرير أنّ القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة، والتي طال أمدها، قد ساهمت في تقويض الظروف الحياتية لـ (1.9) مليون نسمة فلسطيني في قطاع غزة، حيث يمنع الاحتلال أيضاً الدخول أو الخروج من غزة، سواء من البحر أو الجو.

كما أنّ حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مُقيّدة في (3) معابر: "معبر رفح، معبر إيريز، معبر كرم أبو سالم"، وتتحكم السلطات المصرية بمعبر رفح، حيث تسمح بعدد محدود مُصرّح له بالسفر من مرضى فلسطينيين وحالات إنسانية فقط، وتتحكم سلطات الاحتلال في معبر "إيريز"، وتسمح بحركة موظفي الإغاثة والمساعدات وعدد محدود من المسموح لهم بالسفر حيث يشمل ذلك حالات طبية وإنسانية فلسطينية، أما معبر كرم أبو سالم والتي تتحكم به أيضاً سلطات الاحتلال، تسمح من خلاله بحركة ومرور البضائع المسموح دخولها فقط. 

المصدر : وكالات-بوابة اللاجئين الفلسطينيين