استشهاد الأسير داوود الخطيب داخل سجون الاحتلال بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمّد

الخميس 03 سبتمبر 2020
متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، مساء أمس الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول، عن "استشهاد الأسير داوود طلعت الخطيب (45 عاماً)، من بيت لحم في سجن عوفر الصهيوني".

وأوضح النادي في بيانٍ له، أنّه "وفقاً للرواية المتوفرة، فقد تعرّض الأسير الخطيب لجلطة قلبية، وهو محكوم بالسجن 18 عاماً، وتبقى من محكوميته عدة أشهر".

وبيّن النادي أنّه "على مدار سنوات اعتقاله، واجه الأسير الخطيب ظروفاً صحية صعبة، حيث تعرّض قبل سنوات لجلطة، وخضع لعملية قلب مفتوح، كما فاقم استمرار اعتقاله من وضعه الصحي الصعب إلى أن استشهد، علماً أنه فقد والديه وهو في الأسر".

وفي السياق، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيانٍ لها، إنّ "الأسير الخطيب أصيب بجلطة قلبية عام 2017، أثناء تواجده في سجن ريمون، وجرى حينها نقله إلى مستشفى سوروكا".

وأوضحت الهيئة أنّه "كان من المفترض أن يتم الإفراج عن الأسير الخطيب بعد أربعة أشهر، أي في 4 كانون الأول/ ديسمبر، بانتهاء مدة حكمه التي أمضاها في عذابات وغياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي".

 

نعي وإدانة فلسطينية

بدوره، قال المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم، إنّ "استشهاد الخطيب جريمة جديدة ترتكبها إدارة سجون الاحتلال نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد".

وأوضح في بيانٍ له، أنّ "جريمة الإهمال الطبي ضد الأسرى في سجون الاحتلال هي امتداد لسياسة إرهابية متكاملة تقوم بها إدارة سجون الاحتلال تهدف لكسر إرادة الأسرى الأبطال"، مُحملاً "الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجريمة".

وأكَّد قاسم أنّ "الاحتلال يواصل ارتكاب جرائمه بحق الأسرى لشعوره الدائم إنه فوق القانون الدولي ويتصرف بمنطق العربدة والبلطجة"، لافتاً أنّ "كل هذه الجرائم ضد أسرانا الأبطال لن تقتل الأمل في نفوسهم بفجر حرية قريب وكسر القيد عنهم، وستظل قضية حرية الأسرى أولوية استراتيجية عند حركة حماس".

وفي السياق، نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "الأسير البطل داوود الخطيب والذي استشهد بعد تعرضه لجلطة قلبية في سجن عوفر نتاج سياسة الإهمال الطبي التي يواصل الاحتلال الصهيوني ممارستها بحق الأسرى".

وحَمّلت الجبهة في بيانٍ لها "الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة على هذه الجريمة الجديدة بحق الأسير الشهيد الخطيب، والذي قضى في سجون الاحتلال أكثر من 18 عاماً تعرض خلالها لشتى صنوف التعذيب والإهمال الطبي".

واعتبرت الجبهة أنّ "هذه الجريمة الصهيونية الجديدة ترتكب بحق الحركة الأسيرة في ظل تواطؤ رسمي عربي وصمت من المجتمع الدولي ومنظماته المعنية بشؤون الأسرى والتي لم تؤدِ مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في وقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى والتحقيق في ظروف استشهاد عدد من الأسرى خلال السنوات الماضية، وفي وقف سياسة الإهمال البطيء وملاحقة ضباط مصلحة السجون على مسؤوليتهم عن هذه الجرائم".

وأكَّدت على "ضرورة أن يكون هناك رد وطني بمستوى هذه الجرائم بحق الأسرى"، مُشيرةً أنّ "روح الشهيد الأسير الخطيب وآلاف الشهداء ستبقى تطارد هؤلاء القتلة وكل من يتسترون ويدعمون جرائمهم المستمرة بحق الأسرى".

من جهتها، نعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الأسير داوود الخطيب، مُؤكدةً أنّها "جريمة نكراء بحق الأسير داوود الخطيب بعد أن أمضى في سجون الاحتلال أكثر من 18 عاماً، والتي تضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الأسرى".

وحمّلت الديمقراطية "حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة عن جريمة إعدام الأسير الخطيب بدم بارد جراء الإهمال الطبي"، داعيةً إلى "إنقاذ الأسرى من براثن وزنازين ومعتقلات الاحتلال الذي يواجهون سياسة القتل البطيء والمتعمد من قبل الاحتلال بحقهم".

كما طالبت الجبهة الديمقراطية "المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية ومنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقيام بدورها الرقابي والإشرافي على الخدمات الصحية التي تقدمها مصلحة السجون الإسرائيلية للأسرى وخاصة في ظل تفشي وباء كورونا داخل سجون الاحتلال، والعمل على تشكيل لجنة تحقيق في ظروف استشهاده".

وباستشهاد الأسير الخطيب، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ العام 1967 إلى 225 شهيداً.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد