نظّم طلاب مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إلى جانب اللجان الشعبية والفصائل والمؤسسات الوطنية، وقفة احتجاجية تلتها مظاهرة في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، رفضًا للتهديدات والتقليصات التي تستهدف خدمات الوكالة، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، وآخرها خفض رواتب المعلمين بنسبة 20 %.

ورفع المشاركون شعارات تؤكد التمسك بوكالة "أونروا" باعتبارها شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، مردّدين عبارات من بينها: "تقليصات في التعليم والصحة تؤثر علينا… لكن باقون حتى العودة"، في رسالة تعكس إصرار اللاجئين على الصمود رغم الضغوط المتصاعدة.

وقال عماد الطيراوي، رئيس اللجنة الشعبية في مخيم بلاطة، في تصريحات صحفية: إن الوقفة تأتي ضمن سلسلة خطوات وفعاليات احتجاجية تُنظَّم في مختلف المخيمات داخل فلسطين والشتات، رفضًا للإجراءات التي تستهدف وكالة "أونروا" وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح الطيراوي أن الفعالية لم تقتصر على رفض الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الوكالة بحق الموظفين، بل شملت أيضًا الاعتراض على الإجراءات "الإسرائيلية" والأمريكية الهادفة إلى تقويض دور "أونروا" وإنهاء وجودها، معتبرًا أن ما يجري يندرج ضمن مؤامرة أوسع تستهدف قضية اللاجئين، في ظل عمليات التهجير والهدم المتواصلة في مخيمات شمال الضفة الغربية.

وأكد مشاركون من اللاجئين أن "أونروا" أُنشئت بقرار دولي لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، وأن دورها ينتهي فقط بانتهاء الاحتلال "الإسرائيلي" وتحقيق حق العودة، مشددين على التمسك بالوكالة ومطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه استمرار خدماتها.

وأشار متحدث باسم اللجان الشعبية في محافظة نابلس إلى أن "أونروا" كانت ولا تزال تعمل بحيادية مهنية لخدمة اللاجئين، وأن استهدافها يعكس ما وصفه بـ"الغطرسة الإسرائيلية" وسياسات الحكومة اليمينية المتطرفة، مطالبًا دول العالم وزعماءها بالوقوف أمام مسؤولياتهم القانونية والإنسانية ودعم الوكالة.

وفي السياق ذاته، قال لاجئ آخر مشارك في الوقفة: إن اللاجئ الفلسطيني باقٍ وصامد على أرضه، وإن تقليصات خدمات التعليم والصحة ستؤثر على الحياة اليومية، لكنها لن تكسر إرادة اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني اجتاز أزمات سابقة وسيواصل نضاله حتى نيل حق العودة وتقرير المصير.


 

 

وشهدت الوقفة مشاركة لافتة من الطلبة الأطفال، حيث أكد المشاركون أن هؤلاء الطلبة هم قادة المستقبل وحملة الرسالة الوطنية، وأن وعيهم بالقضية الفلسطينية متجذّر، معتبرين المخيم محطة انتظار مؤقتة للعودة إلى مدنهم وقراهم الأصلية في حيفا ويافا وعكا وسائر المدن الفلسطينية.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد