أصدرت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بيانًا حول النقاشات الأخيرة المتعلقة بما يُسمّى "الحوكمة والإدارة الرشيدة للمخيمات"، مؤكدة أهمية وضع أي مقاربة إدارية أو تنظيمية ضمن إطار قانوني وسياسي يحفظ حقوق اللاجئين وثوابت قضيتهم.

وأوضحت اللجنة أن أي نقاش حول إدارة المخيمات لا يمكن أن ينطلق إلا من ضمان الحقوق المدنية والإنسانية الأساسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بما في ذلك الحق في العمل، والضمانات الاجتماعية، والحق في التملك وفق معايير غير تمييزية.

وحذّرت من أن إنشاء أطر إدارية جديدة قد يُستغل لتكريس واقع التهميش القائم، دون معالجة القيود القانونية المفروضة على اللاجئين الفلسطينيين.

وشددت اللجنة على أن المخيمات الفلسطينية ليست تجمعات سكنية عادية، بل تمثل وضعًا قانونيًا وسياسيًا استثنائيًا مرتبطًا بحق العودة المكفول بموجب القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، محذّرة من أي مقاربات قد تؤدي إلى تفريغ المخيمات من رمزيتها السياسية والقانونية، أو التعامل معها كوحدات إدارية دائمة، بما يمس جوهر قضية اللاجئين.

وأكد البيان التمسك بدور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، باعتبارها الجهة الدولية المخوّلة قانونيًا بتقديم الخدمات الأساسية، ورفض أي محاولات للالتفاف على ولايتها أو نقل مسؤولياتها إلى أطر محلية تحت عناوين تنظيمية أو إدارية، لما لذلك من مخاطر على الوضع القانوني للاجئين والإطار الدولي للقضية.

كما شددت اللجنة على أن تطوير عمل اللجان الشعبية أو تحسين إدارة الشأن اليومي داخل المخيمات يجب أن يكون ضمن إطار فلسطيني ديمقراطي، قائم على المشاركة والانتخاب والشفافية، مع مشاركة فعلية للشباب والنساء ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة رفض أي مشاريع تُفرض من خارج الإرادة الفلسطينية، أو تُقدَّم كأمر واقع دون توافق وطني واسع.

واختتمت اللجنة بيانها بدعوة جميع القوى والفصائل والفعاليات الشعبية إلى التعامل بحذر ومسؤولية مع الطروحات المتداولة، والتمسك بالحقوق الثابتة للاجئين، مؤكدة انفتاحها على أي حوار جاد يستند إلى القانون الدولي، ويسهم في تحسين واقع المخيمات، دون المساس بحق العودة أو تحميل اللاجئين أثمانًا سياسية أو قانونية إضافية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد