أفادت وسائل إعلام دولية بفقدان الطالبة والناشطة الفلسطينية في مجال حقوق الإنسان لقاء كردية داخل مركز حجز إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية منذ أكثر من 72 ساعة بعد تعرضها لوعكة صحية يوم الجمعة الماضي في ظل احتمالات إصابتها بسوء تغذية حاد.
وأثارت قضية كردية (33 عامًا) موجة قلق وانتقادات واسعة بعد فقدان الاتصال بها لأكثر من 72 ساعة عقب نقلها إلى المستشفى من أحد مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في ولاية تكساس، وسط تقارير عن تدهور حالتها الصحية واحتمالات تعرضها لسوء تغذية.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام دولية، فإن كردية، هي آخر متظاهرة من جامعة كولومبيا لا تزال قيد الاحتجاز على خلفية مشاركتها في احتجاجات مؤيدة لفلسطين، نُقلت في السادس من شباط/فبراير إلى المستشفى إثر نوبة صرع يُرجّح أنها ناجمة عن إصابة في الرأس داخل حمام مركز الاحتجاز.
واستغرق الأمر أكثر من 24 ساعة قبل أن يتمكن فريقها القانوني من تأكيد دخولها المستشفى، فيما لم تُكشف معلومات عن مكانها إلا بعد يومين إضافيين، عبر مراسل لصحيفة "دالاس مورنينغ نيوز"، رغم أن وزارة الأمن الداخلي كانت قد بررت حجب الموقع بـ"مخاطر أمنية".
وقال "ترافيس فايف" من مشروع تكساس للحقوق المدنية وعضو فريق الدفاع عنها: "إن إدارة الهجرة والجمارك رفضت تقديم أي معلومات عن مكان احتجازها أو طبيعة حالتها الصحية أو تطوراتها، كما لم تُبلغ العائلة بأي شيء"، واصفًا الساعات التي أعقبت نقلها بأنها 72 ساعة عصيبة ومروّعة للغاية على عائلتها.
وكانت كردية قد أبلغت قبل نقلها إلى المستشفى عن أعراض عدة، بينها الحمى والدوار والتشوش الذهني، وهي أعراض يُعتقد أنها مرتبطة بسوء التغذية.
وقال ابن عمها حمزة أبو شعبان، الذي زارها مؤخرًا في "دالاس": "إنها بدت مريضة للغاية وتعاني من سوء تغذية واضح".
وأضاف في تصريحات صحفية أن شخصيتها الصريحة والمدافعة عن الآخرين ربما ساهمت في تدهور معاملتها داخل المركز، مشيرًا إلى أنه يعتقد بوجود نوع من الانتقام بسبب اعتراضاتها المتكررة على أوضاع الاحتجاز.
وتُحتجز كردية في مركز احتجاز "بريريلاند بمدينة ألفارادو" في تكساس منذ اعتقالها في 13 آذار/ مارس 2025 من قبل إدارة الأمن الداخلي.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن المركز يعاني من اكتظاظ شديد ومشكلات في البنية التحتية، بينها السباكة وسوء جودة الطعام.
كما أفادت كردية بتعرضها لطفح جلدي وأمراض متكررة، وحرمانها من تسهيلات دينية بصفتها امرأة مسلمة، إضافة إلى انتشار الصراصير في أماكن النوم.
وتؤكد جماعات حقوق الإنسان منذ سنوات وجود شكاوى متكررة من معتقلين بشأن أوضاع مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك، ووصفتها بأنها غير إنسانية، في حين تنفي الحكومة الاتحادية تلك الاتهامات.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أكدت أن 175 فردًا من عائلة كردية قُتلوا في الحرب "الإسرائيلية" على غزة منذ أواخر عام 2023، ما يسلّط الضوء على الخلفية الشخصية والإنسانية للناشطة الفلسطينية.
بدورها، ذكرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن اعتقال كردية جاء على خلفية انتهاكات متعلقة بالهجرة، تشمل تجاوز مدة تأشيرة طالب منتهية الصلاحية، مشيرة إلى أنها اعتُقلت أيضًا عام 2024 من قبل السلطات المحلية خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.
يأتي ذلك فيما طالب عمدة مدينة نيويورك الأمريكية، زهران ممداني، بالإفراج الفوري عن الطالبة الفلسطينية لقاء كردية.
وقال ممداني، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس" مساء الثلاثاء: "إن كردية محتجزة منذ قرابة عام لأنها رفعت صوتها ضد الإبادة الجماعية المستمرة في فلسطين"، مشيرا إلى أنها نُقلت أخيرا إلى المستشفى إثر تعرضها لوعكة صحية حادة، قبل أن يُعاد احتجازها مجددا.
