تتصاعد أزمة الغاز المنزلي في مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، وسط نقص حاد في الكميات وغياب آليات توزيع واضحة، ما فاقم الأعباء المعيشية على آلاف العائلات التي تعيش أصلاً ظروفاً اقتصادية قاسية، وازدهار السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
ويتصدر تجمع مخيم السيدة زينب "قبر الست" جنوب دمشق، مشهد الأزمة، حيث تمتد الطوابير لمسافات طويلة أمام نقاط التوزيع، ويضطر الأهالي إلى الانتظار لساعات للحصول على جرة غاز واحدة، حسبما افاد الناشط عدي فرحان لبوابة اللاجئين الفلسطينيين.
هذا الواقع يضاعف معاناة كبار السن والمرضى والأطفال، ويجعل تأمين احتياجات الطهي والتدفئة تحدياً يومياً مرهقاً، خلال شهر رمضان، حسبما أضاف.
أما في مخيم اليرموك، فيعيش السكان على وقع أزمة حادة، فاقمت معاناة الأهالي المعيشية خلال شهر رمضان، نتيجة نقص الكميات وغياب جداول واضحة لمواعيد وصول سيارات التوزيع.
وينتظر الأهالي لساعات طويلة أمام نقاط البيع وسط شكاوى متكررة من تأخر سيارات التوزيع وعدم الإعلان المسبق عن مواعيدها، ما يترك العائلات في حالة ترقب مستمر.
ويؤكد سكان المخيم أن محدودية الكميات الواصلة دفعت بعضهم إلى اللجوء إلى السوق السوداء، حيث تُباع أسطوانة الغاز بأكثر من ضعف السعر الرسمي، في ظل ضعف الرقابة، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر التي تعاني أصلاً من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.
ولا يختلف المشهد في مخيم سبينة المجاور، حيث تتكرر مشاهد الطوابير الطويلة أمام نقاط البيع، ويشير القائمون على التوزيع إلى أن التخزين بدافع الخوف من الانقطاع يسهم في زيادة الضغط على المادة، رغم وصول كميات بشكل متقطع إلى المنطقة.
ويطالب سكان المخيمات بوضع آلية تنظيم واضحة وشفافة لعملية التوزيع، تتضمن نشر جداول دورية تحدد مواعيد وأماكن البيع، وزيادة المخصصات، وضبط عمليات البيع لمنع الاحتكار والمتاجرة غير القانونية، خاصة في ظل اعتماد الغاز مصدراً أساسياً للطهي والتدفئة.
