حذّر نادي الأسير الفلسطيني من تصاعد عمليات الاعتقال في الضفة الغربية على خلفية ما يدّعيه الاحتلال "الإسرائيلي" بـ"التحريض"، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تنفّذ ممارسات قمعية منظمة بحق المواطنين الذين يعبّرون عن آرائهم حول الحرب الجارية، في إطار سياسة تضييق غير مسبوقة منذ اندلاعها.

وأوضح النادي في بيان صحفي أن قوات الاحتلال شنّت حملات اعتقال واسعة منذ بدء العدوان على إيران، طالت نحو 165 فلسطينياً في الضفة الغربية، ترافقت مع تنفيذ عمليات عسكرية في عدد من البلدات والمخيمات، حوّلت خلالها منازل إلى ثكنات عسكرية، وأخضعت عشرات المدنيين الآخرين لتحقيقات ميدانية رافقها اعتداء بالضرب المبرح وعمليات تخريب واسعة للمنازل.

وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال تعمّدت خلال حملات الاعتقال توزيع منشورات تتضمن عبارات تهديد للفلسطينيين بالاعتقال في حال أبدوا أي رأي أو سلوك يتعلق بمجريات الحرب، لافتاً إلى استهداف عشرات الأسرى المحررين، بينهم محررون من صفقات التبادل الأخيرة.

وكان من بين المعتقلين مؤخراً الأسير المحرر حاتم الجمل من الخليل، الذي أمضى 24 عاماً في سجون الاحتلال، إضافة إلى الأسير السابق خليل عواودة من بلدة إذنا في الخليل، والذي خاض إضراباً طويلاً عن الطعام عام 2022 احتجاجاً على اعتقاله الإداري، ما أدى حينها إلى إصابته بأعراض ومشاكل صحية خطيرة لا يزال يعاني منها حتى اليوم.

وبيّن نادي الأسير أن حملات الاعتقال الأخيرة شهدت تصاعداً في استهداف الأطفال، إلى جانب اعتقال عدد من النساء، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل فئات مختلفة من المجتمع.

وفي سياق متصل، لفت النادي إلى أن عصابات المستوطنين تحولت إلى غطاء أساسي في عمليات الاعتقال في الضفة الغربية، موضحاً أن أي مواطن يحاول الدفاع عن منزله أو بلدته أو عائلته يتعرض إما للاعتداء أو القتل أو الاعتقال، فضلاً عن فرض غرامات مالية مرتفعة للإفراج عنه لاحقاً.

وأكد البيان أن حملات الاعتقال بلغت مستوى غير مسبوق منذ بدء ما وصفه بحرب الإبادة على قطاع غزة، إذ تجاوز عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ اندلاعها أكثر من 22 ألف حالة.

وعلى صعيد أوضاع الأسرى في السجون، أوضح نادي الأسير أن سلطات الاحتلال أوقفت زيارات الطواقم القانونية، كما علّقت جلسات المرافعات والتثبيت والاستئنافات، وأبقت فقط على متابعة الأسرى في مرحلة التمديد. ونتيجة لذلك، فُرض عزل مضاعف على الأسرى بعد توقف زيارات المحامين التي تُعدّ وسيلتهم الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي.

وأشار النادي إلى استمرار جرائم التعذيب والتنكيل والإذلال والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب تفشي الأمراض، ولا سيما مرض الجرب الذي أصاب آلاف الأسرى. ولفت إلى أن الزيارات التي جرت منذ مطلع العام الجاري، قبل اندلاع الحرب، لم تعكس أي تغيير في واقع الأسرى الممتد منذ بدايتها، بل إن عمليات القمع التي تنفذها قوات خاصة تابعة لإدارة السجون وجيش الاحتلال تصاعدت وتحولت إلى واقع يومي، يتخلله الضرب واستخدام الأسلحة والكلاب البوليسية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد