تواصل إيران تصديها للعدوان الأميركي – "الإسرائيلي" المستمر منذ 12 يومًا، حيث أطلقت فجر اليوم الأربعاء 11 آذار/مارس رشقات صاروخية جديدة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تصعيد متواصل للعدوان الدائرة منذ أواخر شباط/ فبراير الماضي، وسط تبادل مكثف للهجمات واتساع رقعة التوتر في المنطقة لتشمل عدة دول وممرات بحرية استراتيجية.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأنّ إيران أطلقت خلال ليل الثلاثاء – الأربعاء عدة رشقات صاروخية متتالية، استهدفت بشكل أساسي مدينتي "تل أبيب" والقدس وضواحيهما، فيما دوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة من جنوب وشمال الكيان، إضافة إلى مناطق في الضفة المحتلة.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ غارات واسعة على طهران، قال إنها استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني.

وارتفعت حصيلة العدوان في إيران إلى 1348 شخصًا وأكثر من 17 ألف جريح منذ اندلاعها في 28 شباط/ فبراير الماضي، وفق تقديرات رسمية.

وفي "إسرائيل"، أعلنت منظمة “نجمة داود الحمراء” أنّ طواقمها تعاملت مع 12 قتيلاً و709 إصابات منذ بداية الحرب، بينها 4 إصابات خطيرة و8 متوسطة و143 طفيفة، إضافة إلى 541 إصابة أثناء توجه المستوطنين إلى الملاجئ.

وأشارت إلى تسجيل 33 إصابة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تنفذها إيران وحزب الله.

كما أعلنت وزارة الصحة لدى الاحتلال أنّ المستشفيات استقبلت 2453 مصاباً منذ بدء الحرب، لا يزال 84 منهم يتلقون العلاج، بينهم 11 في حالة خطيرة.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الـ37 من الصواريخ ضمن عملية “الوعد الصادق 4”، مؤكداً أنّها الأكثر كثافة وقوة منذ بداية الحرب.

وأوضح في بيان صحفي أنّ القصف استمر لنحو ثلاث ساعات واستهدف مدناً "إسرائيلية" بينها "تل أبيب" والقدس وحيفا، إضافة إلى أهداف أميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق وقاعدة الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

وأشار الحرس الثوري إلى استهداف مركز الاتصالات الفضائية جنوبي "تل أبيب" للمرة الثانية خلال الحرب.

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنّ سفينة شحن أصيبت بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإجلاء طاقمها.

كما أفادت الوكالة بتعرض سفينة حاويات لأضرار جراء قذيفة غير معروفة على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال غرب إمارة رأس الخيمة في الإمارات، مؤكدة أن جميع أفراد الطاقم بخير.

وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أنها تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

 

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية، إضافة إلى إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة في مناطق مختلفة من المملكة، بينها حفر الباطن والمنطقة الشرقية وشرق محافظة الخرج.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تدمير عدد من السفن البحرية الإيرانية، بينها 16 سفينة مخصصة لزرع الألغام قرب مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ القوات الأميركية دمرت خلال الساعات الأخيرة 10 زوارق أو سفن لزرع الألغام، مضيفاً أنّ “المزيد سيأتي لاحقاً”، دون تحديد الموقع أو الجهة المستهدفة بشكل مباشر.

وجاء ذلك بعد تقرير لشبكة “سي إن إن” أفاد بأن إيران زرعت عشرات الألغام البحرية في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.

تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز

وتزامناً مع الضربات المتواصلة على إيران، أطلقت طهران تهديدات شديدة اللهجة تجاه الولايات المتحدة، محذرة من منع تصدير النفط من الخليج وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

ونُسبت إلى مسؤول في الحرس الثوري تصريحات قال فيها إن إيران "لن تسمح بخروج قطرة نفط من الشرق الأوسط في ظل الحرب".

وفي سياق متصل، أعلنت الإمارات إغلاق مصفاة رئيسية بشكل احترازي بعد تعرض المجمع الصناعي الذي تقع فيه لهجوم بطائرة مسيّرة.

على الصعيد السياسي، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إنّه قد يزور "إسرائيل" الأسبوع المقبل، مضيفاً أن واشنطن "سترى إن كان الإيرانيون يريدون التحدث"، مدعياً أنّ معظم قدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية قد دُمّرت.

وفي إيران، أكد يوسف بيزشكيان، وهو مستشار للحكومة، أنّ مجتبى خامنئي – الذي أعلن خلفاً لوالده علي خامنئي بعد مقتله في اليوم الأول للحرب – بخير ولم يُصب، نافياً التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الهجمات.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد بث تقريراً عن خامنئي الابن بعد انتخابه مرشداً أعلى، واصفاً إياه بأنه "جريح حرب رمضان" الجارية مع الاحتلال والولايات المتحدة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد