أعلنت اتحادات العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بدء المرحلة الثانية من الإجراءات القانونية لدى محكمة المنازعات، وذلك في إطار نزاع العمل الذي أعلنته الاتحادات منتصف كانون الثاني/يناير الماضي احتجاجاً على قرار خفض رواتب الموظفين بنسبة 20% وتقليص ساعات العمل.

وصدر بيان عن المؤتمر العام لاتحادات العاملين عقب اجتماع عقده أمس الثلاثاء 10 اذار/ مارس، مع المحامي عامر أبو خلف لمتابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بتقديم طلب الطعن أمام المحكمة، حيث جرى التأكيد على عدد من الخطوات الإجرائية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

وأوضح المؤتمر أن الموعد النهائي لتقديم طلب مراجعة القرار هو 14 آذار/مارس، أي بعد مرور 60 يوماً على صدور قرار المفوض العام، مشيراً إلى أن تقديم الدعوى أمام المحكمة يجب أن يتم بعد مرور 30 يوماً على الأقل من تاريخ تقديم الموظف طلب مراجعة القرار، محذراً من أن تقديم الطلب قبل انقضاء هذه المدة سيؤدي إلى رفضه، داعياً الموظفين إلى احتساب المواعيد بدقة.

كما أشار البيان إلى أنه لم يظهر حتى الآن على رابط تقديم الطلب خيار تحميل الوثائق المطلوبة، إلا أنه سيتم طلبها لاحقاً ضمن الإجراءات القانونية، داعياً الموظفين إلى تجهيزها مسبقاً للاحتفاظ بها لحين طلبها رسمياً.

وبيّن المؤتمر أن الوثائق المطلوبة تنقسم إلى وثائق رسمية تشمل تعميم المفوض العام، وتعميم الموارد البشرية في الرئاسة العامة، وتعميم مدير شؤون "أونروا" في الإقليم (الدايركتر)، إضافة إلى تعميم المدير المباشر إن وجد، إلى جانب قسيمتي راتب واحدة قبل الخصم وأخرى بعده.

كما طلب من الموظفين تجهيز وثائق شخصية تتعلق بالالتزامات المالية والاجتماعية، مثل القروض البنكية أو قروض "أونروا"، والأقساط الجامعية والمدرسية، وإيجارات المنازل، والتقارير الطبية وفواتير العلاج، إلى جانب نفقات المواصلات وفواتير الكهرباء والمياه والإنترنت وغيرها.

وأشار البيان إلى أنه يمكن للموظفين الذين أتيحت لهم فرص عمل خارج "أونروا"، سواء داخل الدولة المضيفة أو خارجها، مثل فرص العمل في وزارات التربية أو الصحة أو الجامعات أو القطاع الخاص، إرفاق ما يثبت ذلك من إعلانات رسمية ضمن الوثائق المقدمة.

ويُذكر أن نزاع العمل يمثل إجراءً قانونياً يتم بموجبه رفع الخلاف إلى المستويات العليا داخل "أونروا" في حال تعذر التوصل إلى حل مع الإدارة، ويمتد عادة لمدة 21 يوماً تتخللها فعاليات احتجاجية وإجراءات قانونية تصعيدية مكفولة وفق أنظمة الوكالة.

وقد تشمل هذه الإجراءات إضرابات جزئية أو مفتوحة وخطوات احتجاجية واسعة في الأقاليم الخمسة التي تعمل فيها "أونروا" مع منح الإدارة مهلة لإدخال وسطاء أو إعادة ترتيب سياساتها. وبعد انتهاء هذه المهلة تصبح الاتحادات في حل من التزاماتها، ما يتيح لها اتخاذ خطوات تصعيدية أكبر قد تصل إلى إغلاق المراكز.

ويشمل نزاع العمل أي خلاف بين إدارة "أونروا" وموظفيها أو اتحاداتهم بشأن الرواتب وظروف العمل والسياسات الإدارية والحقوق الوظيفية، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تعطيل جزء من الخدمات الحيوية التي تقدمها الوكالة في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة الاجتماعية.

وغالباً ما تنشأ هذه النزاعات نتيجة قضايا تتعلق بالأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات التوظيف وإجراءات التقشف الناتجة عن نقص التمويل، أو المطالبة بالالتزام بالمعايير الدولية لحقوق العاملين.

وفي ما يتعلق بالآليات القانونية، أوضح المؤتمر العام لاتحادات العاملين في وقت سابق، أن "أونروا" بصفتها وكالة تابعة للأمم المتحدة، تخضع لنظام قانوني خاص يبدأ بالحوار والتفاوض وتشكيل لجان مشتركة، مروراً بعمليات الوساطة والتوفيق عبر جهات محايدة، وصولاً إلى التحكيم واللجوء إلى محكمة الأمم المتحدة للمنازعات الإدارية، مع إمكانية الاستئناف أمام محكمة الأمم المتحدة للاستئناف.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد