تقرير: كرنفالٌ في مخيم عين الحلوة لتجاوز ألم الاقتتال
جانب من الكرنفال في مخيم عين الحلوة
المخيمات الفلسطينية في لبنان | 2017-04-19 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

لبنان - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

تقرير: انتصار الدنان

في مشهد بعيد عن الحرب والاقتتال والتدمير، في مشهد أعاد البسمة والفرح لوجوه الأطفال، تلك البسمة التي غابت لأيام طويلة بسبب أزيز الرصاص وصوت القذائف، شهد الشارع التحتاني لمخيم عين الحلوة جنوبي لبنان افتتاح كرنفال الربيع بهدف محو صورة الموت الكئيبة.

 رعى رجل الأعمال الفلسطيني وئام رباح، بالتنسيق مع الناشط الإعلامي  محمود عطايا، وحضره باٌضافة إلى حشد من أبناء المخيم ممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية.

أكثر من ألفي طفل شاركوا في الكرنفال الذي تخلله ألعاب متنوعة ورش بالمياه، وألعاب هوائية مختلفة، حيث قام الأطفال بالقفز متناسين كل أجواء الحرب.

الطفل سعيد سليمان البالغ من العمر اثني عشر عاماً، وهو من سكان الشارع التحتاني في المخيم قال لموقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين: "لم نهرب عندما حصلت الاشتباكات في المخيم، لأن القذائف لم تطل منطقتنا، لكني جئت لألعب وأروّح عن نفسي، أود أن أقول للمتقاتلين: كفى اشتباكات في المخيم، لأن الاشتباكات التي تحصل تصيب بيوت الناس وتدمرها، وتقتل أناساً مظلومين لا ذنب لهم، ولذلك يجب على المتقاتلين تصويب بنادقهم نحو العدو الإسرائيلي الذي احتل أرضنا، وقتل أطفالنا ونساءنا".

أما الطفلة حنين البالغة من العمر ثلاثة عشر عاماً، في الصف السابع، والتي تقطن حي صفورية قالت: "جئت إلى الكرنفال حتى ألعب وأرفه عن نفسي، وأشعر بالسعادة، فالحرب تحرم الطلاب من متابعة تعليمهم، كما أريد أن أقول لهم: يجب على المتقاتلين أن يدافعوا عن فلسطين، أن يدافعوا عن قضيتنا".

أما وسام رباح قال: "قررنا في هذا الكرنفال إدخال الفرحة والبهجة على قلوب الأطفال،وحاولنا اغتنام الفرصة لإدخال الفرحة في المخيم، فنحن شعب واحد،وليس بيننا اقتتال، وكل اقتتال يحصل في المخيم له أجندات خارجية تهدف لضرب المخيم،  لكن نحن هدفنا تحرير فلسطين، وإن شاء الله سنعود إلى بلادنا وأرضنا".

يتابع: "الهدف من هذا الكرنفال ترفيه الأطفال، وإبعادهم عن أجواء الخوف التي عانوا منها  خلال الأحداث"

 الطفل إبراهيم السهلي الذي لم يهتم لعدسات الكاميرا والصحفيين وذهب ليقفز ويلعب بفرح شديد قال: "جئت لأنط، وأمرح، وأفرح فقط."

أطفال مخيم عين الحلوة يستحقون الفرح واللعب، يستحقون العيش كبقية الأطفال الآخرين وسط أجواء ايجابية آمنة، ، يستحقون أن تبقى بيوتهم لهم تحميهم من لجوء آخر، وتشرد آخر. 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة