تقرير: لقاء حواري في مخيّم مار الياس بعنوان: "مستقبل الأونروا.. إلى أين.. ؟"
خلال اللقاء
المخيمات الفلسطينية في لبنان | 2018-02-07 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

لبنان - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

تحت عنوان: "مستقبل الأونروا.. إلى أين.. ؟"، عقدت "لجنة الأونروا" في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أمس الثلاثاء 6 شباط، طاولة مستديرة، في قاعة مركز بيت أطفال الصمود بمخيّم مارالياس للاجئين الفلسطينيين في بيروت، بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء والأكاديميين ومؤسسات أهلية فلسطينية.

جاء عقد هذا اللقاء، في ظلّ التهديدات الأميركية بوقف المساعدات المالية لوكالة "الأونروا"، وما تتعرض له الوكالة الدولية من استهداف غير مسبوق يهدد قضية اللاجئين وحقهم في العودة.

افتتح منسّق "لجنة الأونروا" في المؤتمر الشعبي علي هويدي، برنامج الطاولة المستديرة، فرحّب بالحضور، مشيراً إلى أهمية هذا اللقاء، الذي يعقد في ظلّ ظروف سياسية دقيقة تستهدف وكالة "الأونروا"، وبالتالي القضية الفلسطينية، مثنياً على أهمية دور الوكالة لارتباطها بقضية اللاجئين وحق العودة.

وقال عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي ياسر علي، ضمن رئاسة الجلسة: "اليوم، باتت  الأونروا ضحيّة مثلنا، فيتوجب علينا جميعاً دعمها، بغية الحفاظ على استمراريتها".

وعرض هويدي المحاور التي ستُناقش خلال اللقاء، وهي سبعة: الأوضاع السياسية للاجئين في ظل غياب خدمات "الأونروا"، الأوضاع الإنسانية للاجئين في ظل غياب خدمات "الأونروا"، الوضع القانوني لـ "الأونروا" في ظل التهديدات بإنهاء الخدمات، تداعيات إنتقال خدمات "الأونروا" إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR)، دور المنظمات غير الحكومية (المحلية والإقليمية والدولية) في الحفاظ على "الأونروا"، دور الإعلام في نشر قضية "الأونروا" وآليات مواجهة التهديدات المحتملة، والحراك الشعبي وأثره في التعريف بوكالة "الأونروا" والضغط على صانع القرار.

وأكّد الكاتب والباحث الفلسطيني جابر سليمان، في ورقته "الأوضاع السياسية للاجئين الفلسطينيين في ظلّ غياب خدمات الأونروا"، على ضرورة فهم السّياق السياسيّ الذي بُنيت فيه "الأونروا" منذ تأسيسها عام 1948، حيث بدأت ببرنامج إغاثي للاجئين ثمّ اعتمدت برنامجاً لتشغيل اللاجئين ودمجهم في أماكن تواجدهم، بدل إيجاد فرص عمل لهم. فقد خصصت الوكالة في مراحلها الأولى 50 مليون دولار، لمساعدات اللاجئين الفلسطينيين، و 200 مليون دولار لبرامج الدمج".

بدوره، استعرض مدير منظمة "ثابت" لحق العودة سامي حمود، في ورقته "الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في ظلّ غياب خدمات الأونروا"، أوضاع اللاجئين الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في الشتات، والمشاكل التي تعاني منها.

وتحدّث حمود عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من سوريا، قائلاً إنّ "النازحين من سوريا عانوا الأمرين، وهجّروا مرّتين، وها هم يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة إسوة بغيرهم من اللاجئين في لبنان". مشيراً إلى أنّ "الخدمات التي تقدمها "الأونروا" حالياً لا تعالج حاجات الفلسطينيين في لبنان، فكيف إذا تمّ إنهاؤها؟"

من جهته، أشار عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي ورئيس اللجنة القانونية معتز المسلوخي، في ورقته "الوضع القانوني للأونروا في ظلّ التهديدات بإنهاء خدماتها"، إلى أنّ الإجماع الأمميّ على وكالة "الأونروا"، أعطاها دعماً خاصاً، حيث اكتسبت الوكالة أهمية كونها ارتبطت بقرارات الأمم المتحدة، التي أكّدت على حقّ اللاجئين الفلسطينيين بالعودة.

وفي ورقته "تداعيات انتقال خدمات الأونروا إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR)"، أشار مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي، إلى أنّ الأونروا باتت مشكلة لدى الاحتلال الصهيوني وداعميه، لذلك يسعون جاهدين لإنهائها ونقل خدماتها إلى المفوضية العليا للاجئين UNHCR، الأمر الذي سيحمل معه انعكاساتٍ سلبية على حقّ العودة. وأكّد هويدي على "تمسّك الفلسطينيين بوكالة "الأونروا" والاكتفاء بها عن مؤسساتٍ أخرى إلى حين العودة".

ومن جهتها، تحدّثت عضو "الإئتلاف العالمي لحق العودة" ومديرة "جمعية المساعدات الشعبية للإغاثة والتنمية" ريتا حمدان، في ورقتها "دور المنظمات غير الحكومية في الحفاظ على الأونروا"، قائلةً: "يتوجّب على المؤسسات والمنظمات الأهلية التحرّك وتنظيم الأنشطة دعماً لاستمرارية "الأونروا". مشيرة إلى أنّ في جعبة الائتلاف العديد من التحركات التي ستقام أمام الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى زياراتٍ للسفارات، ولقاءات مع الدولة اللبنانية، حول مخاطر توقف خدمات "الأونروا".

وعن "دور الإعلام في نشر قضية الأونروا وآليات مواجهة التهديدات المحتملة"، أشار الإعلامي والكاتب المتخصص في الشأن الفلسطيني خالد أبو حيط، إلى أنّ "للعمل الإعلامي دور بارز ومهم للدفاع عن قضية ما، فمن يريد أن يصوّب سهامه نحو الهدف الأساسي وينجح في الدفاع عن قضيته عليه أن يضع خططاً واضحة في عمله الإعلامي".

وتابع أبو حيط "على الإعلام الفلسطيني وضع خطّة واضحة وتنظيم أفكاره، لمواجهة تزييف الحقائق وتغليف الوعي، وبالتالي للدفاع عن قضاياه وحقوقه".

وفي ورقته "الحراك الشعبي وأثره في التعريف بوكالة الأونروا والضغط على صانع القرار"، أكّد عضو الامانة العامة للمؤتمر الشعبي والكاتب والباحث الفلسطيني نادر أبو الجبين على أنّ "مع كلّ مشكلة طارئة يواجهها الشعب الفلسطيني، يتوجّب على الفلسطينيون الخروج عن صمتهم والمطالبة بحقوقهم ، وذلك عبر حراكاتٍ شعبيةٍ تواجه تلك المشكلات وتحدّ من نتائجها السلبية".

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة