الثلاثاء 23 يوليو 2019
خبر: إنذار للحكومة الأردنية الأحد المقبل لمطالبتها بالتراجع الفوري عن اتفاقية الغاز مع الاحتلال
متظاهرون أرنيون ضد اتفاقية الغاز بين بلادهم والاحتلال - إنترنت
عربي ودولي | 2019-07-11 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين


الأردن 

شرع ناشطون وسياسيون ونقابيون وفعاليات شعبية أردنية بجمع مئات التواقيع لتوجيه إنذار عدلي الأحد المقبل بحق رئيس الوزراء عمر الرزاز لمطالبته بالتراجع فوراً عن اتفاقية الغاز مع الكيان الإسرائيلي.

ونشرت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز "غاز العدو احتلال"، عبر صفحتها على "فيسبوك"، أسماء المحامين في الحملة بمختلف المحافظات الأردنية بهدف تواصل الراغبين بتقديم الإنذار.

وقالت الحملة إن "الحكومة لا تزال مصرّة على صهينة الأردن، ودعم الإرهاب الصهيوني بالمليارات من أموالنا، وحرمان الأردن ومواطنيه من تطوير طاقته السيادية، وتنمية اقتصاده، وتوفير عشرات آلاف فرص العمل لمواطنيه".

وأوضح المنسق العام لحملة "غاز العدو احتلال" هشام البستاني أن "الحكومة لم تلتزم بقرار مجلس النواب في جلسته في آذار/ مارس الماضي، الذي رفض الاتفاقية بالإجماع"، مبيناً أن "الحملة تملك جملة من المواد القانونية والدستورية التي تؤكد بطلان هذه الاتفاقية".

وتطلب الحملة، بحسب البستاني، من الحكومة أربعة طلبات في الإنذار العدلي الذي سيوجه لها الأحد القادم، هي "وقف كافة الأعمال القانونية و/أو المادية التي تتعلق بتنفيذ هذه الاتفاقية فوراً، بما فيها أعمال الحفر وتمديد الأنابيب، وإلغاء قرارات الاستملاك الصادرة لهذه الغاية، وإعادة الأراضي إلى أصحابها ومالكيها، وأن تنصاع الحكومة للإرادة الشعبية الرافضة للاتفاقية، خصوصا أن في بنودها ما يتيح إمكانيّة إلغائها دون تحمّل شروطها الجزائية، وأخيراً، إحالة كل من ساهم في إبرام هذه الاتفاقية، و/أو التوقيع عليها إلى المُساءلة والمحاسبة".

اتفاقية باطلة دستورياً

بدوره، أكد المحامي محمد المجالي أن "الاتفاقية مرفوضة شعبياً وسياسياً من قبل عموم الشعب الأردني، بسبب ما تشكله من خطر على الأمن الأردني، ورهن مصادر الطاقة وإرادة المملكة وسيادتها للعدوّ الصهيوني"، مشيراً إلى أنها " تشكل انتهاكاً لموقف الأردن الداعم للقضية الفلسطينية، باعتبار أن هذا غاز مسروق من الشعب الفلسطيني".

وأوضح المجالي أن "هذه الاتفاقية باطلة دستورياً وقانونياً، والشروع بتنفيذ اتفاقية شراء الغاز المسروق دون مرورها بالقنوات الدستورية يشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردني، التي نصّت على أنّ المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة".

وتنص الاتفاقية على استيراد الغاز المستخرج من حقل "تمار" تحت سطح البحر الأبيض المتوسط على بعد خمسين ميلا من شاطئ حيفا، بكلفة 10 مليارات دولار، لمدة 15 عاما، سيحصل الكيان الإسرائيلي منها على 8 مليارات دينار، نظير تزويد الأردن بـ 300 مليون متر مكعب من الغاز يومياً.

اتفاقية تناقض مصالح الأردن

ويأتي هذا التصعيد عقب كشف النائب الأردني عن كتلة الإصلاح صالح العرموطي في مؤتمر صحفي في 3 تموز/ يوليو، عن معلومات وخفايا مثيرة في بنود اتفاقية الغاز بين الأردن والاحتلال والتي بقيت مخفية عن الرأي العام لسنوات.

وتحدث العرموطي عن "تضليل" مارسته الحكومة الأردنية بخصوص الجهة التي باعت الغاز لشركة الكهرباء الوطنية المملوكة من الحكومة الأردنية.

ولم يخف العرموطي وجود "ألغام في الاتفاقية" ستنفجر في وجه الأردن مع بدء تنفيذها، أهمها أنها نصت على أنه إذا ظهر في الأردن أية حقول غاز فلا يحق للمشتري تخفيض نسبة الاستيراد بأكثر من 20% فقط، بعدما يشتري 50% من كامل الكمية التعاقدية، مما يشكل "عقد إذعان" وفق العرموطي.

وحملت الاتفاقية المشتري (الأردن) دفع كافة التكاليف والرسوم الجمركية والأجور المستحقة للناقل وهي شركة الفجر المصرية، من نقطة الدخول إلى نقطة التسليم، متسائلا أين هذه الاتفاقية المبرمة مع الشركة الناقلة، ولماذا لم تعرض على مجلس الأمة؟

واستعرض العرموطي أبرز المخارج القانونية، قائلا إن نص الاتفاقية يتيح للأردن حق رفضها في حال الإخلال بأي من الشروط ودون أي تبعات مالية.

وفي حال إنهاء الاتفاقية لعدم توفر الشروط المطلوبة للمشتري، فإنه وفق نص الاتفاقية يتم تبرئة وإعفاء الطرفين من أي التزامات أو مسؤوليات، وهذا أمر آخر يوجب إلغاء الاتفاقية ويمنح الأردن ذلك دون تبعات أية شروط جزائية.

إضافة لذلك تنص الاتفاقية على أن الحكومة الأردنية هي الضامن والكفيل للمشتري، بينما لا تنص على وجود أي كفيل وضامن للطرف الإسرائيلي (البائع).

وأوضح العرموطي أن الاتفاقية تنص على أنه لا يوجد فيها ما يمنح المشتري أية حقوق أو مطالبات ضد الشركاء في حقل ليفياثان، ولا يتحمل الشركاء في الحقل المذكور تحت أي ظرف من الظروف أي التزام أو مسؤولية أيا كانت في القانون أو في العقد تجاه المشتري.

وبين أن من شروط إنهاء الاتفاقية وقوع المشتري في إعسار مالي، وهذا ثابت من خلال أوضاع شركة الكهرباء الوطنية المالية التي توجب تصفية الشركة حسب قانون الشركات الأردني.

فخسارة الشركة تمثل 21 ضعفا لرأسمالها البالغ 230 مليون دولار، والمملوكة بالكامل للحكومة، وقانون الشركات الأردني ينص على وجوب تصفية الشركة التي تزيد خسائرها عن 75% من رأسمالها تصفية إجبارية. وأكد العرموطي أن الأوضاع المالية للشركة في حالة إعسار، الأمر الذي تعتبره بنود الاتفاقية أحد أسباب إلغائها.

العرموطي كشف أن الاتفاقية بين حكومتين وليست بين شركتين، فقد نصت على إبرام الحكومتين الأردنية الإسرائيلية اتفاقية كتابية تغطي عدة مسائل تتعلق بتدفق الغاز بين الطرفين، والمراسلات بشأن الموضوع بين وزراء الطاقة المعنيين من الحكومتين، مما يوجب على الحكومة الأردنية لصحة الاتفاقية عرضها على مجلس الأمة للموافقة عليها.

والتزمت الحكومة الأردنية الصمت تجاه ما أثاره النائب العرموطي في المؤتمر من مخارج قانونية للاتفاقية، ولم تعلق الناطق باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، على استفسارات حول مصير الاتفاقية، الأمر الذي دفع النائب العرموطي لاستهجان الصمت الحكومي، ملوحا بـ"مذكرة لحجب الثقة" في حال لم تستجب الحكومة للمطالب الشعبية بإلغاء الاتفاقية.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة