الأحد 08 ديسمبر 2019
تعزيزات عسكرية تركية كبيرة تتجه إلى الحدود السورية
اتفاق لإنهاء حصار ضاحية داريا قرب دمشق بإجلاء المقاتلين والسكان
داريا
عربي ودولي | 2016-08-26 | صحيفة القدس العربي

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي» ـ من إسماعيل جمال

أرسلت تركيا أمس الخميس، تعزيزات إلى مناطقها الحدودية مع سوريا، لدعم عملية «درع الفرات» التي أطلقتها القوات الخاصة التركية، بحسب مصادر عسكرية محلية فيما أعلن عن اتفاق لإجلاء مقاتلين وسكان من ضاحية داريا التي يحاصرها النظام السوري قرب دمشق.
وأوضحت المصادر أن تلك التعزيزات أُرسلت إلى منطقة قرقميش المتاخمة لمدينة جرابلس في محافظة حلب، شمالي سوريا، التي تمّ تحريرها أمس، من تنظيم «الدولة الإسلامية» على يد قوات الجيش السوري الحر بإشراف وإدارة قوات المهام الخاصة التركية، وبدعم جوي من قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإنّ أعداداً كبيرة من الدبابات وناقلات الجنود المصفحة، والوحدات المدرعة، تمركزت في منطقة قرقميش، مشيرة إلى بدء القوات التركية بتفكيك العبوات والمتفجرات المزروعة في الجانب السوري من معبر قرقميش الحدودي.
ولفتت إلى تقدّم الجيش السوري الحر، والعمليات العسكرية المنضوية ضمن عملية «درع الفرات»، ويقوم خبراء أتراك مختصّون بتفكيك المتفجرات برصد العبوات المزروعة وتفكيكها، حيث قامت هذه الفرق بتفكيك 3 عبوات متفجرة أمس منذ ساعات الصباح الباكر .
وقال قائد عسكري بالمعارضة السورية إن المعارضة المسلحة والجيش السوري توصلا لاتفاق لإجلاء جميع السكان والمقاتلين من ضاحية داريا المحاصرة في دمشق لتنتهي بذلك واحدة من أطول المواجهات في الصراع المستمر منذ خمسة أعوام.
ويحاصر الجيش السوري قوات المعارضة والمدنيين ومنع وصول شحنات الطعام الى داريا منذ 2012 ودأب على قصف المنطقة التي تبعد سبعة كيلومترات فقط عن دمشق مقر سلطة الرئيس بشار الأسد.
كانت داريا من أولى الأماكن التي شهدت احتجاجات سلمية ضد حكم الأسد وقاومت محاولات متكررة لسيطرة القوات الحكومية عليها مع تحول الصراع إلى حرب أهلية.
وأضاف الرائد أبو جمال قائد «لواء شهداء الإسلام» وهو الأكبر بين جماعتي المعارضة الرئيسيتين في داريا «لقد توصلنا إلى اتفاق بشأن إجلاء جميع الأشخاص في داريا مدنيين ومقاتلين.»
وأضاف أن عملية الإجلاء ستبدأ اليوم الجمعة وتستمر ليومين أو ثلاثة.
وذكرت مصادر بالمجلس المحلي أن نحو خمسة آلاف شخص سيجلون من الضاحية التي كانت قبل الحرب الأهلية موطنا لربع مليون نسمة.
وقالت المعارضة إن ذلك سيشمل ألف مقاتل سيجلون بأسلحتهم إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة.
ولم توافق السلطات إلا في يونيو حزيران على السماح بإدخال شحنات الغذاء إلى الضاحية بموجب اتفاق لوقف الأعمال القتالية لكن لم تدخل سوى شحنة واحدة منذ ذلك الحين.
وفي الأسابيع القليلة الماضية صعد الجيش قصفه للضاحية التي تسيطر عليها المعارضة مكثفا استخدامه للبراميل المتفجرة والقنابل الحارقة. وقالت المعارضة وعمال إغاثة إن المستشفى الوحيد هناك تعرض للقصف الأسبوع الماضي. 
الى ذلك قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية أمس الخميس إن قواتها التي شاركت في عملية لاستعادة مدينة منبج من تنظيم الدولة الإسلامية عادت لقواعدها بعد انتهاء العملية بنجاح.
وذكرت وحدات حماية الشعب في بيان لها «إننا في القيادة العامة لوحدات حماية الشعب نعلن أن قواتنا أنهت مهامها بنجاح في حملة تحرير منبج وعادت إلى قواعدها بعد أن سلمت القيادة العسكرية لمجلس منبج العسكري وكذلك جميع نقاطها العسكرية وكما سلمت الإدارة المدنية للمجلس المدني في منبج في 15 أغسطس/ آب 2016 وببيان رسمي.»
كان جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي قال الأربعاء إنه يجب على القوات الكردية السورية العودة إلى شرق الفرات بعد السيطرة على مبنج التي تقع غربي النهر. وطالبت تركيا القوات الكردية بالانسحاب.
ولم يوضح بيان وحدات حماية الشعب أين تقع القواعد. ويقول المجلسان العسكري والمدني لمنبج إنهما يتشكلان من سكان من المدينة.
من جانبه أكد وزير الدفاع التركي فكري إشيق أن انسحاب مسلحي «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي إلى شرق نهر الفرات في سوريا لم يتم بعد بشكل كامل، مشددا على أن حكومة بلاده تراقب العملية عن كثب لحظة بلحظة.
ونقلت وكالة «الأناضول» عنه القول في مقابلة تلفزيونية مع قناة محلية إن «تركيا كانت قد تفاهمت مع الولايات المتحدة قبل نحو أسبوع بخصوص انسحاب الميليشيات من غرب الفرات في غضون أسبوعين»، متوقعا أن تنتهي عملية الانسحاب بشكل كامل خلال الأسبوع المقبل.
وأشار نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى إمكانية بقاء تركيا في سوريا حتى طرد تنظيم «داعش» من البلاد.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده بايدن مع رئيس الوزراء السويدي، ستيفان لوفين، أمس الخميس، في العاصمة ستوكهولم، حيث يجري نائب الرئيس الأمريكي زيارة إلى البلاد عقب زيارته لتركيا. وأردف بايدن: «أستطيع القول إن تركيا مستعدة للبقاء في سوريا حتى طرد تنظيم داعش».

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة