الجمعة 13 ديسمبر 2019
تقرير: الاحتلال يدفع بموجة اتهامات ضد الفلسطينيين في حوادث "الحرائق الموسميّة"
حيفا المحتلة- انتشار الحرائق في عدد كبير من الأحياء في حيفا المحتلة
الكيان الصهيوني | 2016-11-24 | وكالات

فلسطين المحتلة - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

عقد الاحتلال اجتماعاً عاجلاً في مدينة حيفا المحتلة، مساء الخميس 24 تشرين الثاني، لدراسة محاولة السيطرة على النيران والتعامل مع الحدث، جمع رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، والمفتش العام للشرطة روني الشيخ ورئيس القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال يوآف غالانت، وضباط الأمن وسلطة الإطفاء والإنقاذ.

وأعلن نتنياهو عن وصول 12 طائرة لإخماد الحرائق من روسيا، قبرص، تركيا، اليونان، إيطاليا وكرواتيا، وتصل طائرة الإطفاء الأمريكية العملاقة "سوبر تانكر" صباح الجمعة لتنضم إلى الأسطول الدولي لإخماد الحرائق.

وأخلت السلطات نحو 80 ألف وفتحت مراكز لجوء وقامت بإيقاف العمل في ميناء ومطار حيفا، وأعلنت بلدية الاحتلال حالة التأهب القصوى، وأعلنت أيضاً عن انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة حيفا المحتلة حتى الجمعة 25 تشرين الثاني، وحسب الناطق باسم جيش الاحتلال تم استدعاء كتيبتين من قيادة الجبهة الداخلية بالإضافة إلى جنود احتياط لمساندة طواقم الدفاع المدني في إخماد الحرائق.

وأشارت قوات الإطفاء في حيفا أنها باتت تسيطر على الحرائق في معظم المواقع التي تشتعل فيها في مدينة حيفا، لكن هذا لا يعني أنه تم إخمادها كلياً، وتستمر محاولات إخماد الحرائق في كافة المناطق.

وبدأت تصريحات الأجهزة الأمنية الصهيونية وفي مقدمتها جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" بموجة تحريض ضد الفلسطينيين، بعد أن أطلقها نتنياهو، بزعم أن غالبية الحرائق التي اندلعت اليومين الأخيرين حدثت بفعل فاعل ورجّح أن تكون على خلفية "قومية"، وتبعه في رأيه المفتش العام للشرطة روني الشيخ في مؤتمر صحفي مساء الخميس، والذي لم يفصح عن معلومات إضافية.

وتوعّد نتنياهو بإنزال أقصى العقوبات ضد كل من يُدان بافتعال الحرائق قائلاً "نحن قبالة إرهاب حرائق، فكل نيران أشعلت بشكل متعمد هي بمثابة إرهاب، وبموجب ذلك سيتم التعامل ومواجهة من أقدم على إضرام النيران."

وفي تصريحات لوزيرة العدل الصهيونية ايليت شاكيد، شدّدت على أن دولة الاحتلال "ستحارب بدون هوادة إرهاب الحرائق" وإنها ستتأكد شخصياً من أن الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون ستستخدم كل ما يتيح لها القانون الخاص "بمحاربة الإرهاب" الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.

وأشارت شاكيد إلى أن القانون يقضي "بفرض عقوبة السجن الفعلي لمدة خمسة وعشرين عاماً على من قام بإضرام نار متعمّد على خلفية قومية متطرفة"، وأضافت أن "دولة إسرائيل ستتعامل مع من حرّض على إضرام النار على أنه محرّض على الإرهاب وستعاقبه."

وأعلن وزير الأمن الداخلي الصهيوني درعي أنه سيعمل على "إلغاء مكانة من تأكد ضلوعه في موجة الحرائق الحالية"، وأصدر تعليماته للشرطة بتركيز جهودها في مراقبة وتعقب شبكات التواصل الاجتماعي وملاحقة "من يحرضون على إضرام النيران."

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن أجهزة أمن الاحتلال اعتقلت شخصين فلسطينيين على خلفية الحرائق التي اندلعت في حيفا المحتلة، وفيما بعد تم الإعلان عن اعتقال 15 فلسطينياً لذات الأسباب.

واستخدمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية على موقعها الإلكتروني عنواناً رئيسياً تحريضياً لساعات طويلة "انتفاضة الحرائق"، واستبدلته فيما بعد بعنوان "الشاباك يحقق: إرهاب الحرائق"، وامتدت موجة التحريض إلى معظم وسائل الإعلام العبرية.

وتأتي هذه الادعاءات على الرغم من أن الحرائق طالت مناطق يعيش فيها فلسطينيون مثل أم الفحم وباقة الغربية والناصرة وبرطعة وزيمر وأبو سنان ومنطقة البطوف وزلفة ومستوطنة "حرشيم" قرب بلدة كفر قاسم وغيرها في الأراضي المحتلة عام 1948، وأراضي عزبة سلمان جنوبي قلقيلية وامتدت إلى مستوطنة "أورنيت"، وأحراش قرية جيبيا شمال غرب رام الله، وقرية دير شرف غربي نابلس ومناطق أخرى قرب مستوطنة "شافي شمرون"، وبلدة شعفاط شمالي القدس المحتلة.

وانتشرت الحرائق في مناطق واسعة بحيفا المحتلة و"ريشون ليتسيون" جنوبي "تل أبيب" إلى جانب حريق في منطقة باب الواد "شاعر هجاي" عند المدخل الغربي للقدس المحتلة، وآخر قرب قرية وادي عارة.

وحاصرت النيران في ساعات متأخرة من مساء الخميس، العديد من البلدات في منطقة الشاغور، فيما طالبت طواقم الإطفاء العديد من أصحاب المنازل في قرية نحف بإخلاء منازلهم بسبب انتشار الحرائق واقتراب ألسنة النيران إلى الأحياء السكنية المتاخمة للجبال والمناطق التي اندلعت فيها النيران.

وأدان رئيس لجنة المتابعة العربية محمد بركة حملة التحريض التي يقودها رئيس حكومة الاحتلال ووزرائه وعدد من المسؤولين، وقال أن نتنياهو يستغل كل مناسبة لتأليب الشارع "الإسرائيلي" وتحريضه ضد الفلسطينيين من منطلقات عنصرية، لغض البصر عن تقصير حكومته بالاستعداد للحرائق الموسمية.

وقال بركة في بيان لوسائل الإعلام "إن جماهيرنا العربية لن تكون في موقع الدفاع عن النفس بل هي من تتهم وتدين نتنياهو بعنصريته وقصوره، فهي صاحبة البلاد والوطن"، وأضاف "من يحرق البلاد والمنطقة هي عنصرية الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو وتقصير حكومته بالاستعداد والجاهزية لمواجهة الحرائق الموسمية، وهذا ما يدركه نتنياهو جيداً، ولهذا فهو يستبق ردود الفعل من الشارع ليشن حملة تحريض ضد العرب لينشغل الرأي العام بها."

وأضاف بركة بأنه يحيّي رؤساء البلديات والمجالس المحلية العربية الذين أبدوا استعداداً لاستضافة أي مواطن طال الحريق بيته أو محيطه.

رابط مختصر
الأخبار المرتبطة