الأربعاء 18 سبتمبر 2019
خبر: النائب في الكونغرس رشيدة طليب تتراجع عن زيارة الضفة رفضاً لشروط الاحتلال

عربي ودولي | 2019-08-16 | وكالات


فلسطين المحتلة - وكالات

أعلن  ما يسمى وزير الداخلية في حكومة الاحتلال، "أريه درعي"، الموافقة على الطلب الرسمي الذي قدّمته له عضو الكونغرس الأمريكية من أصل فلسطيني، رشيدة طليب، للدخول إلى الكيان الإسرائيلي لزيارة جدتها بالضفة الغربية المحتلة لـ "أسباب إنسانية".

وجاء في رسالة وجهتها طليب إلى درعي، أن هذه الزيارة قد تكون "الفرصة الأخيرة" لها لرؤية جدتها، و"أنها ستحرص على الالتزام بالقيود المُقدّمة لها."
وكتبت طليب في حسابها على موقع "تويتر": "إسكاتي ومُعاملتي كما لو أنني مُجرمة ليست ما تُريده لي، هذا قد يقتل جزءاً مني، قررت أنّ زيارتي إلى جدتي تحت هذه الشروط الظالمة هي ضد كل شيء أؤمن به، محاربة الفاشية والقمع والظلم."
وفي أعقاب ذلك، أعلنت النائبة الأمريكية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، عن تراجعها لزيارة الضفة المُحتلّة، رفضاً للشروط التي فرضها الاحتلال عليها للسماح بالزيارة. 

وتعهدت طليب في رسالتها بـ "عدم الدعوة لمقاطعة إسرائيل خلال الزيارة".

وتأتي الرسالة عقب قرار الاحتلال منع طليب وزميلتها، إلهان عمر، من الحزب الديمقراطي من إجراء زيارة للضفة الغربية.

وكان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قال في وقت سابق، إذا "قدمت رشيدة طليب طلبا لزيارة أسرتها لأسباب إنسانية فستنظر إسرائيل في ذلك إذا تعهدت بعدم الترويج لمقاطعة إسرائيل".

وأثار القرار الإسرائيلي برفض زيارة طليب وعمر، أمس الخميس ردود فعل متباينة.
 

اشتية: منع زيارة طليب وعمر يؤكد الخوف من فضح جرائم الاحتلال

رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، قال: إن القرار مع ما رافقه من تصريحات تحريضية ضد عضوتي الكونغرس "يعكسان الخوف من فضح الاحتلال وإجراءاته الجائرة بحق شعبنا وأرضنا أمام الجمهور الأمريكي والعالمي".

وأضاف اشتية: "إسرائيل تحارب كل من لا يقبل نهجها الاحتلالي، وتحاول إسكات وتخويف الأصوات الحرة الداعية للسلام وإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، القرار الإسرائيلي ضد طليب وعمر يؤكد أن العنصرية والديمقراطية لا يمكن أن ينسجما معاً".
 

عشراوي: قرار منع عمر واطليب "صفعة للشعب الأمريكي"

بدورها، أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حنان عشراوي، في بيان، أن "هذا القرار المعيب واللاأخلاقي من قبل حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف يعدّ صفعة للشعب الأميركي ويؤكد عدم احترام إسرائيل للشعوب وممثليهم المنتخبين".

كما أشارت إلى أن "إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لا يحق لها منع دخول عضوتي الكونغرس طليب وعمر، اللتين أرادتا التواصل مع الشعب الفلسطيني ورؤية حقيقة ما يجري على الأرض ومعرفة طبيعة الاحتلال وممارساته".
 

البرغوثي: القرار يؤكد "خوف إسرائيل من انكشاف اضطهادها العنصري"

في السياق، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، في بيان، إن "قرار الحكومة الإسرائيلية منع عضوتي الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر من الوصول إلى فلسطين، يؤكد بشكل قاطع خوف إسرائيل من انكشاف اضطهادها العنصري وممارسات احتلالها ونظام الأبرتهايد الذي أنشأته ضد الشعب الفلسطيني، وما قد تقوم به عضوتا الكونغرس من كشف للحقائق أمام الشعب الأميركي".

كما ذكر البيان، أن قرار المنع يؤكد أن "حكام إسرائيل يمارسون العنصرية ضد عضوات كونغرس أمريكي بسبب أصولهم العرقية، وهذا إثبات إضافي على عنصرية نظام الأبرتهايد الإسرائيلي، وأن منع إسرائيل لعضوتي كونغرس أميركيتين انتخبتا بشكل ديمقراطي من زيارة فلسطين يؤكد كذب الادعاء بديمقراطية إسرائيل، فما من ديموقراطية في العالم يمكن أن تقدم على خطوة كهذه".
 

عمر: قرار المنع "إهانة للقيم الديمقراطية"


 



من جهتها، وصفت عضو مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر قرار الاحتلال منعها والنائبة رشيدة اطليب من دخول الكيان بأنه "إهانة للقيم الديمقراطية".

وقالت عمر في بيان إن "السخرية في اتخاذ الديمقراطية الوحيدة بالشرق الأوسط مثل هذا القرار، تتمثل في أنه بآن واحد إهانة للقيم الديمقراطية وتعامل مخيب مع زيارة لمسؤولين حكوميين من دولة حليفة".

بيلوسي:

واستنكرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي القرار الإسرائيلي، قائلة إنه "دليل على الضعف" ولا يرتقي إلى مستوى ما سمتها "كرامة إسرائيل".


فريدمان يرحب بقرار منع الزيارة!

ورغم كل ما وصف به التصرف الإسرائيلي بأنه إهانة للولايات المتحدة، قال السفير الأمريكي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان إن "الولايات المتحدة تؤيد وتحترم قرار الحكومة الإسرائيلية بمنع النائبتين في الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية".

وأضاف فريدمان في بيان صدر عن السفارة الأميركية لدى الاحتلال: "إسرائيل دولة قوانين مثل الولايات المتحدة، ونحن نؤيد تطبيق إسرائيل لقوانينها في هذه الحالة".

وزعم فريدمان، أن حركة مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) "ليست حرية تعبير"، مدعياً أنها "لا تقل عن حرب اقتصادية هدفها نزع الشرعية عن الدولة اليهودية وتدميرها في نهاية المطاف".

وأضاف: "إسرائيل سنت كما ينبغي قوانين تمنع دخول نشطاء المقاطعة في ظل الظروف الحالية، ولها الحق في حماية حدودها ضد هؤلاء النشطاء، بذات الطريقة التي تمنع دخول من يحملون أسلحة أكثر تقليدية".

يذكر أن رشيدة طليب وإلهان عمر كانتا قد أبدتا دعمهما لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات "BDS".

ويحظر الاحتلال دخول الأجانب الذين يطالبون بأي نوع من المقاطعة، سواء أكانت المقاطعة اقتصادية أم ثقافية أم أكاديمية.

ويسعى القرار إلى مواجهة حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" التي كسبت دعماً في أوروبا والولايات المتحدة.

ووفقاً لوسائل إعلام أمريكية، فإن زيارة إلهان عمر ورشيدة طليب كانت ستبدأ الأحد المقبل، وتشمل زيارة المسجد الأقصى المبارك.

وكان من المزمع أن تلتقي النائبتان مع نشطاء سلام إسرائيليين وفلسطينيين وأن تسافرا إلى القدس ومدن بيت لحم ورام الله والخليل في الضفة الغربية المحتلة.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة