تقرير: اليوم التاسع للإضراب.. الأسرى يُصعّدون ردّاً على القمع في السجون
#إضراب_الكرامة
فلسطين المحتلة | 2017-04-25 | وكالات - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

فلسطين المحتلة - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

في يومهم التاسع، يستمر أكثر من (1500) أسير في سجون الاحتلال في إضرابهم المفتوح عن الطعام، الثلاثاء 25 نيسان، مع استمرار إدارة مصلحة السجون في تصعيد عملية قمع الأسرى.

إجراءات الاحتلال لكسر الإضراب

قامت قوات القمع التابعة لإدارة مصلحة سجون الاحتلال، باقتحام قسم (14) في سجن "نفحة" حيث يُحتجز الأسرى المضربين عن الطعام، مستخدمةً الغاز.

وتواصل إدارة سجون الاحتلال منع وعرقلة المحامين من زيارة الأسرى المضربين عن الطعام منذ بدء الإضراب، باستثناء سجن "عوفر" إذ تمكّنت المؤسسات من زيارة خمسة أسرى مضربين فقط فيه.

كما تفرض إدارة مصلحة السجون إجراءات عقابية لمواجهة الأسرى المضربين، فعمليات نقل الأسرى وعزلهم مستمرة، بالإضافة إلى تحويل بعض الأقسام إلى أقسام عزل جماعية، وتقليص مدة الفورة اليومية وحرمانهم من المقصف.

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، ذكر في كلمته أمام مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي الثامن الذي عُقد في الخليل المحتلة، أنّ إدارة سجون الاحتلال وبقرار رسمي من حكومتها لا زالت تُمارس إجراءات خطيرة بحق الأسرى المضربين، إذ تستمر في العزل الانفرادي بحق الأسرى في الزنازين، والعزل الجماعي لسائر الأسرى المضربين، واستمرار عمليات النقل المتواصل من عزل إلى آخر وسجن إلى آخر بهدف إرهاق الأسرى المضربين.

يُضاف إلى ذلك تصاعد وتيرة التفتيش الاستفزازي اليومي لأقسام وزنازين المضربين برفقة الكلاب البوليسية، وحرمان الأسرى المضربين من الخروج إلى الساحة ومن صلاة الجمعة، وتعرية الأسرى من ملابسهم خلال النقل والتفتيش وإبقائهم لفترة من الوقت مُقيّدين.

الرّد على إجراءات وقمع الاحتلال

رداً على إجراءات إدارة مصلحة السجون الصهيونية واقتحام قوات القمع، أعلن الأسرى في سجن "نفحة" وسجون أخرى البدء بخطوات إسنادية لرفاقهم الأسرى المضربين عن الطعام، وقرّر الأسرى غير المضربين مساندة رفاقهم المضربين بالإضراب عن الطعام ثلاثة أيام في الأسبوع.

كما يمتنع الأسرى المضربين عن التعامل مع أطباء وعيادات السجون الصهيونية، ورفضوا إجراء الفحوصات الطبيّة والوقوف في العدد اليومي.

هذا ويُقاطع محامو المؤسسات الفلسطينية العاملة في شؤون الأسرى محاكم الاحتلال لليوم الرابع على التوالي، رداً على سلسلة الإجراءات القمعيّة التي قامت بها سلطات الاحتلال من عزل للأسرى المضربين، ورفض لزيارة المحامين لهم، بالإضافة إلى إجراءات أخرى كحرمانهم من زيارة الأهالي ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية وملابسهم.

الأوضاع الصحيّة للأسرى المُضربين

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، حذّر من خطورة الأوضاع الصحيّة للأسرى المضربين، إذ بدأ جزء منهم يُنقل إلى عيادات السجن وإلى مستشفيات الاحتلال، وحمّل قراقع حكومة الاحتلال المسؤولية عن أوضاعهم، مُتّهماً إياها بأنّها تريد عمداً قتل الأسرى بعد تجاوبها مع مطالبهم واستمرار الضغوطات النفسية والإجراءات التعسفيّة بحقهم.

وذكر محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة، أن الأسير المريض نزيه عثمان المضرب عن الطعام في سجن "عسقلان"، قد نُقل إلى مستشفى "برزلاي" ومكث لمدة ثلاثة أيام، وهو يُعاني من مرض القلب، ولا يزال الأسير سعيد مسلم المريض بالقلب يقبع في مستشفى "برزلاي" وهو مضرب عن الطعام.

وأكّد عجوة أنّ عدداً من الأسرى المرضى المضربين مستمرين في إضرابهم عن الطعام رغم مرضهم، وهم رياض العمور المريض بالقلب، إبراهيم أبو مصطفى المريض بالقلب والكلى، كمال أبو وعر المريض بسرطان الكبد، والأسير نائل شاهين وأمير الطيطي وغيرهم من الأسرى الذين نُقلوا إلى عيادات السجون.

في تقرير صدر عن الهيئة، أكّدت أنّ أوزان الأسرى المضربين بدأت بالهبوط ما بين (8-9) كغم مع بداية الأسبوع الثاني للإضراب، ويشعرون بالدوران وآلام شديدة في الرأس والمفاصل، وعدم القدرة على الوقوف والحركة.

 

الفعاليات المساندة لإضراب الأسرى

تستمر الفعاليات الداعمة لإضراب الأسرى في سجون الاحتلال، في فلسطين المحتلة وخارجها، إذ تنتشر خيام الاعتصام في مدن ومخيّمات الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى خروج مسيرات يوميّة والتوجّه إلى نقاط الاحتكاك والتماس مع الاحتلال.

في ذات السياق، طالبت اللجنة الوطنيّة لمساندة الإضراب التجار بالتوقف الفوري عن جلب بضائع الاحتلال وضخّها في الأسواق الفلسطينية، وعدم عرضها على رفوف المحال التجارية، دعماً لصمود الأسرى وتعزيز معركتهم، وقرّرت اللجنة مقاطعة شاملة لبضائع وسلع الاحتلال، وطالبت المواطنين بالتوقف كلياً عن شراء هذه البضائع التي لا تزال في الأسواق، كما دعت المواطنين منع السيارات التي تحمل بضائع الاحتلال من دخول الأراضي الفلسطينية.

هذا وأكّد مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة حمدي النابلسي أنّ رسالة الإدارة العامة للمستشفيات ووزارة الصحة، بتنظيم وقفات تضامنية أمام كافة المستشفيات الحكومية في الضفة المحتلة، مفادها أنّ كافة العاملين في الصحة يُساندون الأسرى في إضرابهم، تحت شعار "من ينتصر لكرامتنا سننتصر له."

كما أكّد النابلسي أنّ كافة العاملين في مستشفيات وزارة الصحة وقفوا اليوم ليجددوا العهد للأسرى ويقولوا لهم "لستم وحدكم في هذه المعركة"، موضحاً أنّ وزارة الصحة ستنظّم فعاليات تضامنية أخرى.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة