الأحد 20 أكتوبر 2019
خبر: خبراء قانون: لا يمكن نقل ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى (UNHCR) وإن تم فهذا خطير
لاجئون فلسطينيون أمام السفارة الاسترالية في بيروت للمطالبة بـ "اللجوء الإنساني"
أوضاع اللاجئين | 2019-09-14 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين


لبنان – خاص

تداول لاجئون فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوة من "الهيئة الشبابية الفلسطينية للجوء الإنساني في لبنان" للمشاركة في التحضيرات لاعتصام سيجري أمام مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في بيروت للمطالبة بنقل ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى ولاية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR)، لم يتم تحديد موعده بعد.

الدعوة جاءت بعد بيان للسفارة الكندية، التي طالب لاجئون فلسطينيون أمام مقرها مرتين بمنحهم اللجوء الإنساني، جاء فيه أن السفارة لا تقبل طلبات اللجوء إلا عبر مكاتب الأمم المتحدة.

ورغم مبررات هذه الخطوة من قبل الهيئة الشباببية الفلسطيني والمتمثلة بالوضع المعيشي والقانوني المأساوي جداً الذي يعيشه اللاجئون في لبنان، إلا أن تنفيذها قد يبدو بعيد المنال، أو ذو تبعات سياسية وقانونية غير متوقعة ربما.

حيث أكد خبير القانون الدولي "معتز قفيشة" من الخليل استحالة تحويل ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى ولاية المفوضية، لأن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 تمنع ذلك، مشيراً إلى وجود محاولات كثيرة بهذا الخصوص لم تنجح أبداً.

ولا ينطبق تعريف اللاجئ المكرس باتفاقية 1951 على اللاجئ الفلسطيني، حيث يرتكز الأول على عامل ذاتي يتمثل بالخوف من الاضطهاد لأسباب عددتها المعاهدة المذكورة، في حين أن اللاجئ الفلسطيني اضطر للجوء إلى الدول المضيفة لأسباب تتعلق بالانتهاكات الجسيمة التيارتكبت بحقه، وعلى رأسها أعمال الطرد والمجازر الصهيونية التي دفعته إلى الرحيل قسراً.

من جهته، قال أستاذ القانون الدولي في الجامعة الإسلامية بلبنان "عبد الرحمن المبشر": إنّه لنقل الملف من "أونروا" الى المفوضية العليا للاجئين يوجد طريقتين، الأولى هي عبر قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بإنهاء خدمات "أونروا" يكون موازياً للقرار302 الذي أنشئت بموجبه، وحينها يتم نقل ملف اللاجئين للمفوضية العليا للاجئين.

 أما الطريقة الثانية فق الدكتور مبشر، فهي إفراغ منظمة " أونروا" من هدفها وإبطال عملها من خلال حرمانها من التمويل والتضييق على عملها وهي الوسيلة المعتمدة حالياً.

 وأضاف الدكتور المبّشر أن هذا أمر ليس بالسهل بالإضافة إلى أنه خطير فـ " نقل ملف اللاجئين الفلسطينيين من وكالة " أونروا"  الى المفوضية العليا للاجئين لن يحقق سوى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

 وعزا الدكتور المبشر السبب، إلى أنّه ثمّة اختلاف في التعريف الإجرائي للاجئ بين المنظمتين، "فحتى لو اكتسب اللاجئ جنسية أخرى أو توفرت له شروط المواطنة في بلد اللجوء، يبقى اللاجئ مسجلاً  في "أونروا" أما المفوضية العليا فتسقط عنه صفة اللاجئ في هذه الحالة" وفق قوله.

وأوضح الدكتور أنّه في الأردن على سبيل المثال، نحو 1.8 مليون لاجئ فلسطيني مسجل في "أونروا" سيُجردون من صفتهم كلاجئين، إذا ما انتقل ملفهم إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وتأسست وكالة "أونروا" في كانون الأول/ ديسمبر عام 1949 بموجب القرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئين الفلسطينيين المهجّرين إثر نكبة عام 1948، وتوثّق في سجلاتها اليوم 5 ملايين لاجئ فلسطيني موزعين بين الضفّة الغربية وقطاع غزّة، وسوريا ولبنان والأردن.

وقامت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتجديد مدة عمل "أونروا" لغاية 30 حزيران 2020، في حين تواجه الوكالة تحديّات أمام استمرارها في  القيام بمهامها، كالعجز المالي المستمر بسبب قطع إدارة دونالد ترمب المساهمة الأمريكية في ميزانية الوكالة، في إجراء يهدف إلى تصفية عملها كمقدمة لتصفية قضيّة اللاجئين الفلسطينيين.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة