الجمعة 13 ديسمبر 2019
خبر: دول مجلس الأمن تنتقد سياسات الاحتلال.. فهل من جدوى؟

أخبار سياسية | 2019-10-29 | وكالات

 

نيويورك – مجلس الأمن
 

أكد مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن "إسرائيل تكثف من احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية ما يعيق التوصل إلى حل سياسي وسلمي في المنطقة".

وخلال جلسة عادية عقدها، مساء أمس، مجلس الأمن لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، دعا منصور المجلس إلى القيام بمهامه وتطبيق قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مشدداً أن عدم اتخاذ خطوات فعلية ضد سلطات الاحتلال أدى إلى خلق سياسات فصل عنصري على أرض الواقع.
 

جنوب أفريقيا.. انتقادات لاذعة لمجلس الأمن
 

بدورها، انتقدت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، ناليدي باندور، مجلس الأمن وحمّلته مسؤولية عدم تنفيذ القرارت المتعلقة بفلسطين.

باندور، التي ترأس بلادها المجلس خلال هذا الشهر، دعت مجلس الأمن إلى لعب الدور الذي لعبته الأمم المتحدة في مواجهة نظام الفصل العنصري "الأبارتهايد" في بلادها.
 

(وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور)

 

كما أكدت انتهاك الاحتلال الإسرائيلي لعدد من قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2334، مشيرة إلى إلى "تقويض القرارات والمفاوضات من خلال قرارات أحادية الجانب تهدف إلى خلق حقائق على الأرض واستباق نتائج أي مفاوضات مستقبلية".

وانتقدت باندور تقليص الدعم الدولي الفعلي والمادي، منوهة إلى غياب الإرادة الحقيقية للعودة إلى مفاوضات حقيقية وذات مصداقية.

وشددت على ضرورة أن يصر مجلس الأمن على تقديم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، نيكولاي ملادينوف، تقاريره بشكل مكتوب تنفيذاً لقراراته، وخاصة فيما يتعلق بالقرار 2334 الخاص بالمستوطنات.

وحثت المجلس على القيام بزيارة ميدانية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ليظهر تضامنه مع الشعب الفلسطيني من قبل الدول الأعضاء المستعدة للقيام بذلك.

 

ملادينوف: الاستيطان عقبة رئيسة في تحقيق "حل الدولتين
 

من جانبه، حذر ملادينوف من تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع استمرار الاستيطان وهدم البيوت وعدم إعطاء تراخيص بناء للفلسطينيين.

وجدد دعوته إلى وقف الاستيطان واصفاً إياه بواحدة من العقبات الرئيسية أمام "حل الدولتين".

كما أعرب عن قلقه من ازدياد هجمات المستوطنين على الفلاحين الفلسطينيين، خاصة أثناء فترة قطف الزيتون واستمرار مصادرة أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

وأكد كلادينوف وقوع 33 هجوماً أدوا إلى إلحاق الضرر بعدد من المباني الفلسطينية، إلى جانب قلع وتدمير أكثر من 1200 شجرة زيتون، ومهاجمة أكثر من 63 سيارة.


الوضع في قطاع غزة يزداد سوءاً
 

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار ملادينوف إلى تدهور الوضع الإنساني ووصوله إلى مرحلة حرجة للغاية، مؤكداً أنه يزداد سوءاً، وعلى وجه التحديد القطاع الصحي، حيث يعيش القطاع نقصاً حاداً في الأدوية مع نقص لقرابة 50% من الأدوية الأساسية، هذا إضافة إلى الصعوبات الشديدة التي تواجهها الطواقم الطبية في علاج الجرحى الذين يسقطون في احتجاجات حق العودة التي تشهدها غزة أسبوعياً، ومنع أغلب الجرحى والمحتاجين من الحصول على علاج طبي خارج القطاع.

وأوضح ملادينوف أن الأمم المتحدة لن تتمكن بشكل دائم ومستمر، وحدها، من دعم الوضع الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة، مشيراً إلى ضرورة تسهيل مرور الأشخاص والبضائع ورفع الحصار، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 1860 وتوحيد الضفة وغزة تحت سلطة وطنية.

وفي سياق آخر، رحب ملادينوف بالاتفاق الذي تم عقده بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية، وتم بموجبه تحويل أكثر من 400 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية.

وأشاد بإعلان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بإجراء انتخابات خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي.

وقال: "إذا أجريت هذه الانتخابات فستكون أول انتخابات تجرى منذ عام 2006، مما سيجدد الشرعية للمؤسسات الوطنية".
 

باستثناء واشنطن إجماع دولي على إدانة الاحتلال
 

وخلال الجلسة، تحدث عدة مندوبين عن الدول الدائمة وغير الدائمة في المجلس، حيث أكد السفير الكويتي، منصور العتيبي، فشل وعجز مجلس الأمن عن تنفيذ قراراته.

لكنه أشار إلى أنه في الوقت ذاته، وعلى الرغم من هذا العجز، إلا أن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن لها أهمية خاصة بالنسبة للقضية الفلسطينية في ظل الإجماع الدولي على أنها تشكل أساسياً قانونياً لأي اتفاق دولي.

وأردف قائلاً: "من المؤسف أن السلطة القائمة بالاحتلال، إسرائيل، تعمل على تغيير الوضع الديموغرافي والتاريخي".

واستنكر سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة، داني دانون، "تركيز مجلس الأمن على إسرائيل بدلاً من التركيز على قضايا مهمّة في الشرق الأوسط، والانتهاكات التي يقترفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان" على حد تعبيره.

أما السفيرة الأمريكية، كيلي كرافت، فقد جددت وقوفها إلى جانب الاحتلال، وركزت في حديثها على حركة حماس، ودعت المجلس  إلى "التركيز على حماس التي تواصل التحريض ضد إسرائيل وتقوم بإلقاء الصواريخ العشوائية على المناطق الإسرائيلية دون أن تفرق بين مدرسة وقاعدة عسكرية"، بحسب تعبيرها.
 

(السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت)

 

من جهة أخرى، حثت ألمانيا الكيان الإسرائيلي على وقف الأنشطة الاستيطانية، ودعت حماس إلى "وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل".

فيما تساءل مندوب إندونيسيا عن عدد القرارات الإضافية التي ستطرح في مجلس الأمن لحل القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنها من أطول النقاشات التي يشهدها المجلس. وأضاف أن أفعال الاحتلال تشكل تهديداً كبيراً لـ "حل الدولتين" مع مواصلة ضم شرقي القدس واستمرار الاستيطان وحصار غزة.

أما المندوب البريطاني، فأعرب عن قلق بلاده بسبب استمرار هدم المنازل في شرقي القدس والتي ازدادت هذه السنة بنسبة 40% عن العام الماضي، ودعا إلى الحفاظ على الوضع الراهن في القدس دون أي تغيير.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة