الأربعاء 13 نوفمبر 2019
رغم التقارير عن التقارب بين اسرائيل والدول العربية السنية الا ان الفرحة سابقة لانها ستسارع في تأييد اي مبادرة امريكية لحل النزاع

عربي ودولي | 2016-08-26 | صحيفة رأي اليوم

 

بقلم: شلومو شمير

مدير عام وزارة الخارجية دوري غولد، الذي وجه قبل بضعة ايام الدبلوماسيين الاسرائيليين الى عدم التعاون مع وسائل الاعلام، تكبد هو نفسه عناء التسريب لوسائل الاعلام لنبأ زيارة سرية عقدها في دولة اسلامية. ومنذ وقت غير بعيد اجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زيارة مغطاة اعلاميا في عدة بلدان افريقية واعلن برضى عن تحسين العلاقات بين اسرائيل ودول القارة الافريقية.

في المحادثات التي يجريها مسؤولون اسرائيليون كبار مع مندوبي بلدان اجنبية في اسرائيل، في العواصم الاوروبية وفي ساحة الامم المتحدة في نيويورك، تنطلق تقارير عن مظاهر تقارب بين اسرائيل والدول العربية السنية والتي تجد تعبيرها في قنوات خفية بين اسرائيل ومندوبي تلك الدول. ويشار على نحو خاص الى مظاهر النية الطيبة من جانب السعودية تجاه اسرائيل. وفي اسرائيل ثمة من يعزون لهذه التقارير مؤشرات على صدوع تنشأ في سور العزلة السياسية التي تحيط باسرائيل في السنوات الاخيرة، ولا سيما التغيير الجوهري في الموقف السياسي للدول العربية السنية تجاه اسرائيل.

من المجدي والمرغوب فيه للمقتنعين بذلك ان يهدأوا. ففرحتهم سابقة لاوانها، إذ ان التوقعات الوردية والبشرى السياسية التي ينشرونها في موضوع العلاقات بين اسرائيل والدول العربية لا تزال في مهدها. ففي احاديث مع سفراء، مع دبلوماسيين كبار ومع مراقبين في نيويورك تنطلق تقديرات متضاربة تماما. فخبراء الشرق الاوسط يدعون بان التقارب بين اسرائيل والدول الافريقية هو في افضل الاحوال تطور ايجابي محدود بقناة الحوار بين الطرفين. ولكن برأيهم ليس هذا التقارب معنى عمليا من المتوقع ان يؤدي الى تحسن جوهري في المكانة المهزوزة لاسرائيل في ساحة الامم المتحدة وفي الاسرة الدولية.

“هذا التقارب لن يجد تعبيره في الخطابات، وبالتأكيد ليس في التصويتات المرتقبة في الجمعية العمومية للامم المتحدة والتي ستنعقد الشهر القادم”، قال دبلوماسي غربي كبير في حديث معه. وشرح قائلا انه “من اللطيف أن نسمع عن التقارب والنية الطيبة بين الدول. ولكن في حالة اسرائيل والدول الافريقية، التحسن في العلاقات لن يقلل من التأثير السام للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني على الامزجة ضد اسرائيل ومظاهر العداء تجاهها في العالم العربي”.

في لقاء مغلق عقدته منذ وقت غير بعيد مع مجموعة من كبار المسؤولين اليهود ردت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سمانثا باور على التقارير بانه توجد تحولات في العلاقات مع اسرائيل من جانب بلدان عربية سُنية. وحسب اثنين من المشاركين في اللقاء، فان السفيرة، المعروفة كمؤيدة جدا لاسرائيل وتقاتل بلا هوادة في ساحة الامم المتحدة لحماية مصالح اسرائيل، اقترحت على المسؤولين اليهود الا يتعاطوا بجدية مع الانباء عن التقارب في العلاقات بين اسرائيل والدول العربية السنية. وعلى حد قول الرجلين، فان “السفيرة اوضحت بانها على غير علم باي مؤشر ذي مغزى يمكنه أن يفسر كتغيير في نهج الدول العربية السنية تجاه اسرائيل. لا يوجد أمر كهذا”، قالت.

في الجمعية العمومية القريبة القادمة سيواصل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني الحفاظ على مكانه كأحد المواضيع المركزية موضع البحث. في اسرائيل يخشون من أنه في اثناء الاسابيع بين انتخاب الرئيس او الرئيسة الجديدة وحتى اعتزال الرئيس براك اوباما من المتوقع أن تطرح مبادرة سياسية امريكية تتضمن اقتراح حل للنزاع. اذا ما تقدمت الولايات المتحدة بالفعل مثل هذه المبادرة لمجلس الامن، فان التقارب بين اسرائيل والبلدان الافريقية لن يؤثر بصفته هذه على نتائج التصويت في المجلس. فالدول العربية السنية سيسعدها جدا ان تؤيد المبادرة الامريكية.

 

معاريف   25/8/2016

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة