الثلاثاء 14 أغسطس 2018
تقرير: لاجئ فلسطيني في السويد حياته رهن بحصوله على الإقامة الدائمة !
اللاجئ أحمد ناصيف
الفلسطينيون حول العالم | 2018-08-08 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

مالمو - السويد
أحمد ناصيف، لاجئ فلسطيني من مخيّم شاتيلا في  لبنان، أجبرته الظروف غيرالإنسانيّة التي تحيط باللاجئين الفلسطينيين في هذا البلد، ليهاجر طالباً اللّجوء الانساني  في المملكة السويديّة، علّه يجد هناك ما ينقذه من مرضه المزمن، الذي يهدد  حياته بالموت في أيّة لحظة، بعد أنّ أفقدته ظروف العلاج في لبنان وتكاليفها الباهضة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، الأمل في أن تكون له فرصةً للعيش.

أحمد الذي يحتاج بشكل عاجل لزراعة قلب جديد، لم يوفر له  لبنان فرصةً وهو البلد  الذي ضاق بأبنائه إنسانيّاً وخدميّاً، ليندفع مع المهاجرين إلى السويد، طالباً للإنقاذ، ليجد نفسه ملقىً بمستشفى في مدينة مالمو، بينما حالته المزمنة تتفاقم بانتظار إجراء عمليّة عاجلة لزراعة مضخّة صناعيّة للحفاظ على حياته، قبل إجراء عمليّة زرع القلب، في حين  ترفض المستشفى إجراءها له بحجّة عدم حصوله بعد على الإقامة الدائمة.

" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" تواصلت مع رامي ناصيف شقيق أحمد، الذي وضعنا بصورة حالة شقيقه الصحيّة، حيث يعاني أحمد من توقّف الجزء الأيسر من عضلة القلب عن العمل، بالإضافة لإنسداد في بعض الشرايين المغذيّة للقلب، وهي حالة مستمرة منذ ستّ سنوات، ولم تتمكن عائلته من معالجة وضعه في لبنان حيث لا يتمتع اللاجئ الفلسطيني، بأي نوع من التأمين الصحّي، بينما لا تتكفّل وكالة " الأونروا" سوى بتكاليف غرفة المستشفى، أمّا تكاليف العمليّة التي تبلغ 150 الف دولار، لا تقوى عائلة أحمد على تأمينها.

في السويد التي قصدها أحمد منذ نحو سنة ونصف، اصطدم فيها بما لم يكن في الحسبان، حيث أُهمل وضعه الإنسانيّ الطارئ، لصالح القوانين التي حرمته من إجراء العمليّة دون حصوله على إقامة دائمة من دائرة الهجرة السويديّة.

ووفق رامي شقيق أحمد، فإنّ المستشفى ترفض إجراء العمليّة لشقيقه، تجنّباً لتحمّلهم أيّة مسؤوليّة قد تنجم عن قرار من الممكن أن يصدرعن دائرة الهجرة بترحيل أحمد، في حال عدم البت إيجابيّاً بخصوص حصوله على الإقامة، بالإضافة لتخّوف المسشتفى من عدم تمكّن أحمد متابعة علاجه المستحق عقب العمليّة في حال ترحيله، حيث يتطلب الأمر متابعة قد تطول لسنتين، أمّا في حال جرى ترحيل أحمد، ستتم خسارة المريض والقلب الذي زُرع لهُ وفي اعتبارات إدارة المستشفى.

مسوّغات ومبررات تسوقها إدارة المستشفى، ناتجة أوّلاً وأخيراً عن عدم رغبتهم بتجاوز القانون، وفق ما يؤكدّ رامي، الّا أنّ الأطباء المسؤولين قد زوّدوهم بتقارير تثبت وضع أحمد الصحّي وحاجته المستعجلة للعمليّة، الأن أنّ لدائرة الهجرة السويديّة اعتبارات أُخرى.

عدم توفّر أوراق أحمد الثبوتيّة قد أخّر إجراءات البت في معاملة اللجوء الخاصة به، وفق ما قال شقيقه رامي لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، الّا أنّهم قد قدّموا مؤخراً لدائرة الهجرة بطاقة الهويّة الخاصة بأحمد، وتلقوا من الموظفة المسؤولة جواباً إيجابيّاً حول صحّة البطاقة، ليدخلوا بدائرة جديدة من الانتظار لا يُعلم لحدّ الآن كم ستطول، و ماذا ستثمر في النهاية، في حين وضع أحمد الصحّي آخذ بالتفاقم، وضعف عضلة القلب التي لا تعمل سوى بأستطاعة 7%، بدأ يؤثر على أعضاء أخرى من جسده، كالكبد الذي توقّف عن العمل، والكلى التي بدأت تُصاب بالقصور شيئاً فشيئاً.

فحياة اللاجئ الفلسطيني أحمد مرهونة بشرط حصوله على الإقامة الدائمة، وهو ما أوقفت الحكومة السويديّة منحها للاجئين وفق قانون لن ينتهي العمل به قبل العام 2019، الأمر الذي يثير تخوّفات شقيقه وعائلته من عدم تمكّن ابنهم من إجراء العمليّة.

حالة أحمد ناصيف، التي تحوّلت لقضيّة رأي عام بعد أن تتداولتها صحيفة "Dagens Nyheter" السويديّة، أثارت الكثيرين في المجتمع السويدي، حول ظلم قوانين الهجرة للحالات الإنسانيّة الطارئة للمهاجرين واللاجئين، والتي ترهن حياة الأشخاص ببعض المحددات القانونيّة، وسط مطالبات من قبل العديد من المتفاعلين مع حالة أحمد، أن يُنظر لها كاستثناء إنسانيّ طارئ.



 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة