الثلاثاء 25 يونيو 2019
صارت ضرورة ملحة
تقرير: ما الذي يحول دون تشكيل لجنة أمنية في مخيم برج البراجنة؟
مخيّم برج البراجنة منذ عام بلا لجنة امنية " انترنت"
المخيمات الفلسطينية في لبنان | 2019-05-17 | خاص _ بوابة اللاجئين الفلسطينيين

تقرير: صابر حليمة _لبنان

منذ عام بالتحديد، نظم اللقاء الموسع لاتحاد الروابط والفعاليات الشعبية في مخيم برج البراجنة جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت وقفة للمطالبة العاجلة بتشكيل لجنة أمنية تخلصهم من الفلتان الأمني، وإلى اليوم.. لا لجنة أمنية في المخيم.

وأحدثت السرقة التي تعرض لها مكتب "الأونروا" في المخيم منذ أيام، إلى جانب المظاهر المسلحة التي بات يلحظها الداخل والخارج من المخيم، وازدياد سطوة تجار المخدرات والاشتباكات المسلحة بينهم حالة سخط وغضب بين اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، حيث رفعوا الصوت مطالبين بتشكيل لجنة أمنية تعيد الأوضاع إلى نصابها عاجلاً .



لا بد من التنويه بداية إلى أن اللجنة الشعبية في المخيم تنقسم بين قوى التحالف وقوى منظمة التحرير، لكل منها لجنة شعبية وعناصر مسلحة.

لكن السؤال الأساسي، ما العوائق التي تحول دون تشكيل اللجنة الأمنية؟

تكمن أولى الأسباب بحسب الكاتب والصحفي أحمد الحاج، في غياب الإرادة السياسية والتنافس الفصائلي لتشكيل لجنة أمنية دائمة، فوسط التفكير الحزبي الضيق تضيع مصالح الناس.

هذا العجز الفصائلي أفشل الضغط الشعبي حينما فرض لجنة شعبية موحدة، وأدى إلى عدم التجاوب المطلوب من قبل الفصائل المسؤولة إلى فشل محاولات تشكيل لجنة أمنية موحدة.

وأشار الحاج أيضاً إلى "مصلحة البعض ببقاء الفراغ الأمني على ما هو عليه، إذ إن هكذا بيئة هي الأنسب لأولئك الراغبين بممارسة سلطات خارجة عن القانون."

وحول تداعيات غياب اللجنة الأمنية على المخيم وأهله، أشار الحاج إلى أن لذلك أثر مباشرة على تقديم الخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء، إذ إن كل فرد أو جماعة أو عشيرة باتت تستند إلى قوتها الذاتية، وصارت شريعة الغاب هي الحاكمة في المخيم، محذراً من تحول المجتمع إلى مجتمع جريمة، خصوصاً "في ظل تغطية فصائلية لبعض الخارجين عن القانون.ط

فيما ألقى الناشط في اللجنة الشعبية بالمخيم أبو طارق جرار الضوء على غياب التنسيق بين قوى التحالف وقوى منظمة التحرير من جهة، وبين الدولة اللبنانية من جهة أخرى، إلى جانب غياب الإرادة الفعلية لتشكيل قوة امنية مشتركة مغطاة مالياً.

وحذر جرار من ازدياد سطوة العائلات والعشائر، ما يؤثر مباشرة على أمن المخيم عبر استناد كل فرد إلى جماعته.

وأكد ناشط شعبي آخر، فضل عدم ذكر اسمه، إلى اللامبالاة والتهاون الفصائلي في التعاطي مع اللجنة الأمنية، بالرغم من ارتفاع معدلات الأحداث الجنائية في المخيم، خصوصاً في ظل الغطاء الفصائلي أو العشائري للخارجين عن القانون.

وأشار الناشط إلى محاولات أهالي المخيم المتكررة للضغط في اتجاه تشكيل هذه اللجنة، إلى أنها قوبلت دوماً بعدم الاكتراث.

صرخة ينقلها أبناء المخيم عبر "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" على أمل تشكيل لجنة أمنية في أسرع وقت لما فيه من حفظ وأمن لأهالي المخيم.

 

 

 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة