صيدا – خاص
 

دعت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا إلى خطوات عملية وميدانية في قطع الطريق على ما وصفته بمشروع التهجير الممنهج و شطب حق العودة ووكالة "أونروا".

وأكدت الهيئة في بيان صدر أمس، ووصل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" نسخة منه، أن الهدف من مشاريع الهجرة الجماعية هو "ضرب النسيج الاجتماعي لشعبنا وإفراغ المخيمات من ساكنيها في إطار تنفيذ صفقة القرن".

وفرّق البيان بين "الهجرة الطوعية التي تحصل في أي مجتمع طبيعي، وتفرضها تعقيدات الحياة، وبين "التهجير الجماعي" المفروض بقوة الضغوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية"، محذراً من "التساوق مع مشاريع الهجرة الجماعية أو الإنجرار خلفها تنفيذاً للمشروع الأمريكي - الإسرائيلي الذي لم يعد سراً ويهدف بشكل صريح وعلني إلى تهجير شعبنا وضرب نسيجه الاجتماعي وإفراغ المخيمات من ساكنيها".

وأكد المسؤول السياسي لحركة حماس في صيدا، أيمن شناعة، في حديث مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، الرفض المطلق لدعوات الهجرة الجماعية، لآثارها السلبية على القضية الفلسطينية ولصورة الفلسطينيين أمام المجتمع الدولي.

وأوضح شناعة أن أياً كان لا يمكنه الوقوف في وجه الهجرة العادية الفردية، لكن الهجرة الجماعية مرفوضة قطعاً، متهماً "جهات مشبوهة" بالوقوف خلف هذه الدعوات.

وكشف شناعة لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" أن هيئة العمل الفلسطيني المشترك في صيدا في صدد اللجوء إلى الجهات اللبنانية المختصة لمتابعة هذا الملف، وذلك عقب الانتهاء من الدراسة القانونية لهذا الموضوع، مشيراً إلى أن الهيئة ستعقد اجتماعاً خلال الأيام القليلة القادمة في سبيل وضع تصور واضح وكامل.

في السياق، البيان أكد مسؤولية الفصائل واللجان الشعبية ومؤسسات "أونروا" والدولة اللبنانية في تأمين مقومات الحياة والصمود للشعب الفلسطيني على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

كما جدد البيان على التمسك في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها المرجعية الخدماتية والشاهد على مأساة وولادة مشكلة اللاجئين، معتبراً أن "أي دعوات لاستبدال الوكالة بوكالات ومنظمات بديلة كالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين لا يخدم سوى مواقف العدو الإسرائيلي ومشاريعه وسيواجه من شعبنا وقواه بكل حزم وقوة".

ودعت الهيئة "الذين يقعون ضحية مافيات التهجير، إلى التنبه لما يحاك ضد قضيتنا الوطنية والصمود في وجه الضغوط التي تستهدف كل شعبنا بلا استثناء، وعدم التجاوب مع قضايا تسليم مستندات ووثائق، كبطاقة الإعاشة مثلاً، التي لن تضر سوى أصحابها، وقضيتنا الجامعة التي لا يمكن حمايتها وصونها إلا على قاعدة الوحدة والتضامن فيما بيننا والصمود في مواجهة هذه المشاريع التي حتماً سيكون مصيرها الفشل".

ويأتي البيان عقب اجتماع عقدته هيئة العمل الفلسطيني المشترك و اللجان الشعبية في صيدا في مقر القوة المشتركة، أول أمس الأحد، الموافق لـ 8 أيلول/سبتمبر 2019.

وكان "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" نشر تحقيقاً تضمن مقابلات مع عدد من الشباب ممن شاركوا في الاعتصام أمام السفارة وطالبوا بـ "الهجرة الجماعية" تحت مسمى "اللجوء الإنساني"، داعين أهالي المخيمات الراغبين بالهجرة إلى تقديم أوراق، شملت صورة عن "كرت الإعاشة".

خاص

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد