استكملت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لليوم الثاني على التوالي عمليات الهدم الموسعة التي تنفذها في مخيم نور شمس للاجئين بمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية مستهدفة منازل اللاجئين ومحالهم التجارية إلى جانب منشآت زراعية تطبيقاً لمخططات تدمير المخيم ونزع صفة اللجوء عن سكانه.

وأفادت مصادر محلية بأن عمليات الهدم تركزت في حي المسلخ داخل المخيم، حيث هدمت قوات الاحتلال محلًا تجاريًا ومنزلًا يعودان لعائلة الكامل (العبد)، رغم أن المبنى يقع خارج المخطط المعلن عنه من قبل الاحتلال كما جرى هدم دفيئة زراعية بلاستيكية تعود للمزارع عمر قلنسوه داخل المخيم.

وكان محافظ طولكرم، عبد الله كميل، قد علق على عمليات الهدم، واصفًا القرار بأنه امتداد لجريمة العدوان المتواصل بحق أهالي مخيمي طولكرم ونور شمس، مؤكدًا أن هذه السياسات تهدف إلى استهداف الوجود الفلسطيني وتشكل عقابًا جماعيًا للمدنيين، في انتهاك صريح للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.

ودعا كميل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم، محذرًا من أن استمرارها يفاقم معاناة السكان، في ظل ما يتعرضون له من نزوح قسري وتشريد متواصل.

اقرأ أيضاً: 11 شهرًا من النزوح القسري والعدوان.. مخيم نور شمس فارغ و10 آلاف نازح

والثلاثاء الماضي، أعلن مركز "عدالة" الحقوقي، أن المحكمة العليا الإسرائيلية صادقت على هدم منازل مدنيين في مخيم نور شمس، بعد رفضها التماسًا قُدّم في الرابع والعشرين من الشهر الجاري من قبل 22 فلسطينيًا من المخيم ومناطق مجاورة، إلى جانب المركز، ضد أوامر جيش الاحتلال بهدم نحو 25 بناية سكنية داخل المخيم.

وأوضح المركز أن المحكمة تبنّت رواية جيش الاحتلال التي ادعت وجود "حاجة عسكرية مبررة"، رغم إقرار النيابة العامة "الإسرائيلية" بأن المباني المستهدفة هي بيوت مدنية خالصة لا تُستخدم لأغراض عسكرية، وتعود لعائلات لا علاقة لها بأي نشاط عسكري، وجرى تبرير قرارات الهدم بذريعة تسهيل تحركات عسكرية مستقبلية داخل المخيم، دون الاستناد إلى ضرورة عسكرية قائمة أو عاجلة.

ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة تضييق مستمرة يتعرض لها سكان مخيم نور شمس، الذين يعيشون منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" عليه قبل 326 يومًا أوضاعًا قاسية، شملت أوامر إخلاء قسرية، وحصارًا مشددًا، وحالة دائمة من الخوف والصدمة النفسية، إلى جانب عمليات هدم واسعة طالت خلال الصيف الماضي عشرات المباني السكنية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية داخل المخيم ومحيطه.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد