شنّت قوات الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير 2026، حملة اقتحامات واسعة طالت مدينة القدس المحتلة وعدداً من محافظات الضفة الغربية، تخللتها مداهمات لعشرات المنازل واعتقالات واعتداءات على الفلسطينيين، بالتوازي مع هجمات نفذها مستوطنون بحق التجمعات البدوية الفلسطينية.
وشرع جيش الاحتلال باقتحام بلدة حزما شمال شرق القدس، وداهم أكثر من 30 منزلاً، غالبيتها تعود لأسرى محررين، حيث عبث الجنود بمحتويات المنازل وخربوا ممتلكاتها.
وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب على عدد من الفلسطينيين أثناء عمليات الاستجواب الميداني، كما انتشرت القوات بشكل مكثف في أحياء البلدة.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي اللبن الشرقية ومادما جنوب المدينة، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها.
كما نفذت قوات الاحتلال فجراً اقتحامات لقرى بيتا وبورين ويتما، داهمت خلالها منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، واحتجزت عدداً منهم قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب وليد سويلم بعد اقتحام المدينة من مدخلها الشرقي، وانتشارها في شارع "22" ومنطقة صوفين وحي كفر سابا، حيث داهمت منزله وفتشته وعبثت بمحتوياته.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطينية نور فرّاج (38 عاماً) من بلدة بيرزيت شمال غرب رام الله، عقب مداهمة منزلها وتفتيشه.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بيت عور التحتا وبيت لقيا غرب رام الله، وداهمت منازل عدد من المواطنين، من بينها منزل الفلسطيني محمد بدران.
وبالتوازي مع اقتحامات جيش الاحتلال، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم، إذ اقتحموا صباح اليوم قرية شلال العوجا البدوية شمال أريحا، وهاجموا التجمع السكاني، وقاموا بإفراغ صهاريج المياه الخاصة بالأهالي.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن المستوطنين اعتدوا أيضاً على المتضامنين المتواجدين في المكان، واستفزوهم وهاجموهم، في محاولة لفرض واقع قسري على السكان والتضييق على حياتهم اليومية.
وأكدت المنظمة أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية، وتهدف إلى حرمانها من أبسط مقومات الحياة ودفع سكانها نحو التهجير القسري.
وفي جنوب الخليل، أقدم مستوطنون على تجريف مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في بلدة الظاهرية، وشرعوا بشق طريق استيطاني جديد في منطقة الدير جنوب شرق البلدة، على أراضٍ تعود لعائلة أبو شرخ.
ويتفرع الطريق الجديد من طريق استيطاني سابق أنشأته قوات الاحتلال قبل نحو عشرة أيام، بطول يزيد على ستة كيلومترات، ويمتد من منطقة زنوتا شرق البلدة إلى منطقتي السروات والدير، وهي مناطق تشهد اقتحامات واعتداءات متكررة من قبل مجموعات المستوطنين.
ويأتي هذا التصعيد في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى تشديد الخناق على الفلسطينيين، من خلال المداهمات والاعتقالات المتواصلة وتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
