استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيبت سيدة، صباح اليوم الاثنين 12 كانون الثاني/يناير 2026، جراء استهداف قوات الاحتلال منطقتين في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، باستخدام طائرة مسيّرة من نوع "كواد كابتر"، في استمرار لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل شهره الرابع.
وأفادت مصادر طبية بوصول جثامين الشهداء الثلاثة، وهم: عاطف سمير البيوك، محمود صبحي بريكة، ووسام عبد الله سالم العمور، إلى مستشفى ناصر في خان يونس، عقب استهدافهم في منطقة البلد وسط المدينة، ومحيط مسجد النور ومنطقة البطن السمين، أثناء انسحاب قوات الاحتلال من بعض المناطق.
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة استشهاد مدير مباحث الشرطة في خان يونس، المقدم محمود الأسطل (40 عاماً)، إثر تعرضه لإطلاق نار من سيارة لاذت بالفرار في منطقة المواصي غرب خان يونس.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن عملية الاغتيال نفذت على يد عملاء للاحتلال، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاً موسعاً في الحادثة وتعمل على ملاحقة الجناة وكشف ملابسات الاغتيال، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول هوية المنفذين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث شن الطيران الحربي غارتين جويتين استهدفتا المناطق الشرقية من حي التفاح شرق مدينة غزة.
كما نفذت قوات الاحتلال قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف جنوب مواصي رفح، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال شرق مدينة خان يونس، وسط حالة من التوتر الشديد في المناطق المستهدفة.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، قتلت قوات الاحتلال 442 فلسطينياً، وإصابة 1236 آخرين، إلى جانب استمرار التنصل من تنفيذ البنود المتعلقة بإدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومستلزمات الإيواء كالخيام والكرفانات، في ظل ما يعانيه أكثر من مليون ونصف فلسطيني يعيشون في الخيام المتهالكة وسط شتاء قاس.
وحذر مدير الاتصالات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" جوناثان فاولر من مخاطر القيود الجديدة التي تفرضها "إسرائيل" على تسجيل المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة.
وقال فاولر في تصريح صحفي: "إن القطاع بحاجة ماسة إلى توسيع المساعدات الإنسانية، لا إلى فرض قيود إضافية"، مشيراً إلى أن الأوضاع الإنسانية لا تزال كارثية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الوفيات ونقص الإمدادات وتفاقم معاناة السكان.
وأوضح أن الظروف الإنسانية تتدهور بشكل متسارع، خاصة مع العواصف الشتوية، وانتشار الأمراض التنفسية الناتجة عن البرد، مؤكداً أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً، وأن قطاع غزة يسجل أعلى معدلات فقدان أطراف بين الأطفال على مستوى العالم.
وأضاف أن "أونروا" تواصل تقديم الدعم التعليمي والنفسي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلا أن هذا الدعم لا يكفي لمعالجة الآثار طويلة الأمد التي خلفتها حرب الإبادة على غزة، مشدداً على أن القانون الدولي يُلزم "إسرائيل"، بصفتها قوة احتلال، بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية، مؤكداً أن غزة ليست أرضاً "إسرائيلية" بل أرض محتلة.
