طالبت الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين بإطلاق حراك شعبي لإعادة اسم فلسطين إلى المناهج الدراسية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان، معتبرة أن حذف الاسم من أحد الكتب الدراسية يشكّل فضيحة ويأتي في سياق استهداف استراتيجي للوكالة ومضمونها الوطني.
وأكد مدير الهيئة علي هويدي في تصريح لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن خطوة حذف كلمة فلسطين من كتاب الجغرافيا للصف السادس الابتدائي تمثل سابقة خطيرة، وتندرج ضمن مساعٍ تهدف إلى تفريغ المنهاج من محتواه الوطني، ووضع "أونروا" في إطار الرؤية الأميركية–الصهيونية، تمهيدًا لشطب بعدها السياسي والوطني.
وأضاف أن إدارة "أونروا" في لبنان لا يمكن أن تقدم على تعديل بهذا الحجم دون موافقة الإدارة العامة وإدارة التعليم المركزية في الوكالة، مشددًا على أن جزءًا كبيرًا من المسؤولية يقع على الموظفين المحليين الفلسطينيين الذين استجابوا لهذه التعديلات دون موقف وطني رافض، مطالبًا اتحاد العاملين في "أونروا" بلبنان باتخاذ موقف حازم تجاه ما جرى.
موضوع ذو صلة: احتجاجات متصاعدة في مخيمات لبنان رفضاً لشطب اسم فلسطين من مناهج "أونروا"
وأشار إلى أن مدارس "أونروا" يفترض أن تعزز الهوية والروح الوطنية لدى الطلاب، مؤكدًا أن ذلك لا يتعارض مع مبدأ حيادية الوكالة، إلا أن هذه الخطوة بحسب تعبيره، جاءت تماهيًا مع الرؤية الأميركية، في تجاهل واضح لحقوق اللاجئين الفلسطينيين وثوابتهم الوطنية.
واعتبر أن هذه الخطوة، رغم خطورتها، قد تشكل "رب ضارة نافعة"، إذ ستدفع الأجيال الفلسطينية إلى مزيد من التمسك بفلسطين، وتكشف حقيقة المؤامرات التي تُحاك ضد الشعب الفلسطيني وقضيته.
وطالب مدير الهيئة برفض تمرير الكتاب داخل مدارس "أونروا"، والعودة إلى المنهج السابق، داعيًا لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني إلى التدخل وإعلان موقف واضح، مشيرًا إلى أن المناهج المعتمدة في مدارس "أونروا" هي مناهج الدولة اللبنانية، ولا يحق للوكالة تعديل محتواها دون موافقة رسمية من الدولة.
وسلط هويدي الضوء على الحراك الشعبي الذي تشهده المخيمات بما حققه من نتائج ملموسة، حين جرى التفاعل الواسع مع حادثة محاولة إزالة علم فلسطين عن ملابس إحدى الطالبات، والتي انتهت برفع العلم الفلسطيني داخل المكتب الرئيسي لوكالة "أونروا"، في خطوة عكست تأثير الضغط الشعبي المنظم.
وشدد على أن الحراك الشعبي المنظم، بمشاركة اللجان الشعبية والطلاب وأهاليهم والروابط العائلية والمرجعيات السياسية، يشكل عامل ضغط حقيقي على وكالة "أونروا" للتراجع عن هذه الخطوة، محذرًا من أن الصمت قد يفتح الباب أمام إجراءات أكثر خطورة مستقبلًا.
وختم بالدعوة، عبر وسائل الإعلام الفلسطينية، إلى إعادة النشيد الوطني الفلسطيني إلى مدارس وكالة "أونروا"، وأن يبدأ الطلبة يومهم الدراسي بترديده، مؤكدًا أن ذلك لا يتعارض مع حيادية الوكالة، وإنما يعزز الهوية والانتماء الوطني، داعيًا موظفي "أونروا" في لبنان إلى التحلي بالجرأة والمسؤولية الوطنية.
