أقدمت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" على هدم مبان في مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بحي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة صباح اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، بمشاركة ما يسمى الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير كما قامت برفع العلم "الإسرائيلي".

وقالت محافظة القدس في بيان لها: "إن آليات الاحتلال قامت برفقة ما تسمى دائرة أراضي إسرائيل بهدم مكاتب متنقلة داخل مُجمع وكالة أونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة"، معتبرة أنه يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية.

وأضافت المحافظة أن قوات الاحتلال أقدمت على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل الحرم، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية.

وأوضحت أن مُجمع "أونروا" في القدس يظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.

وشدّدت محافظة القدس على أن هذه الإجراءات شكّلت استهدافًا مباشرًا لوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة.

وحذرت من أن هذه التدابير تعيق تنفيذ الولاية الممنوحة ل"أونروا" من الجمعية العامة للأمم المتحدة، محملة الاحتلال "الإسرائيلي"، بوصفه القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سعيه المستمر لشطب قضية اللاجئين وحقهم الأصيل في العودة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وبحسب محافظة القدس، يأتي هذا في سياق تصعيد متواصل ضد "أونروا"، عقب إبلاغ الوكالة بنيّة شركات الخدمات (الكهرباء والماء) وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس الشرقية المحتلة بالكهرباء والمياه، إلى جانب اقتحام نفذه الاحتلال في الثاني عشر من الشهر الجاري للمركز الصحي التابع لـ "أونروا" وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتًا، رغم أنه يخدم اللاجئين ويُعد مصدرهم الأساسي للحصول على الرعاية الصحية الأولية.

وقد سبق هذا التصعيد أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت "أونروا"، وشملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل إعلامي واسعة، إلى جانب تشريعات مناهضة لوكالة "أونروا" أقرها الاحتلال "الإسرائيلي" في انتهاك واضح لالتزاماته الدولية، ما أدى إلى إجبار موظفي الوكالة على إخلاء المُجمع مطلع العام الماضي، فضلًا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى بحسب محافظة القدس.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد