أقدمت عائلة الشاب المقتول محمد عبد الله زيد (أبو عبد الله)، صباح اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، على إغلاقٍ تام لكافة مدارس مخيم البداوي، إضافة إلى مراكز وعيادات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وذلك في إطار تحرّك احتجاجي واسع على جريمة اغتيال نجلها، ولمطالبة الجهات المعنية بتسليم الجناة إلى القضاء اللبناني.
وجاء هذا التصعيد استناداً إلى بيان رسمي صادر عن عائلة الشهيد، أكدت فيه أن ثمانية أيام مضت على وقوع جريمة القتل من دون تحقيق العدالة أو تسليم المتورطين، رغم ما بذلته العائلة من جهود لخفض التوتر وحقن الدم داخل المخيم، وتجاوبها مع مساعٍ وتدخلات من أكثر من جهة هدفت إلى تهدئة الأوضاع، وسط وعود بالتسليم والمقاضاة لم تُنفّذ حتى الآن.
وشددت العائلة في بيانها على أنها تقف إلى جانب أمن واستقرار المخيم، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن تحقيق العدالة لا يكون إلا عبر تسليم جميع الجناة إلى القضاء اللبناني، معتبرة أن أي حلول بديلة "لا تشفي الغليل ولا تضع حدًا لمسلسل القتل والفوضى".
وأعلنت العائلة الإضراب الشامل في مخيم البداوي اعتباراً من ساعات صباح اليوم الثلاثاء وحتى إشعار آخر، رفضاً لما وصفته بسياسة القتل والاغتيالات وسفك الدم الحرام، وأوضحت أن الإضراب يشمل إقفال المدارس والروضات والعيادات وكافة المؤسسات، بما فيها مؤسسات "أونروا".
كما دعت عائلة الشهيد أهالي مخيم البداوي إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب مطلبها المحق بتسليم جميع المتورطين في جريمة اغتيال ابنها، والعمل المشترك لوضع حد لحالة الفوضى ومشروع القتل داخل المخيم.
وختمت العائلة بيانها بالتأكيد على أن العدالة حق لا يمكن التنازل عنه، مجددة العهد بالسير في هذا المسار حتى محاسبة المسؤولين عن الجريمة، ومختتمة بعبارة: "الرحمة لشهيدنا، والعدالة حق لن نتنازل عنه".
