أطلق ناشطون من فلسطينيي سوريا المقيمين في لبنان بياناً عاجلاً حذّروا فيه من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي تعاني منها العائلات الفلسطينية القادمة من سوريا، في ظل اشتداد فصل الشتاء واستمرار تأخر صرف المساعدات، ما يهدد بوقوع كارثة إنسانية وشيكة.
وطالب البيان إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بتفعيل المساعدة الشتوية بشكل فوري للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، أسوة بالمساعدات الشتوية التي قُدّمت للاجئين السوريين في لبنان، والتي بلغت نحو 250 دولاراً.
وأكد الناشطون أن أوضاع فلسطينيي سوريا في لبنان وصلت إلى مرحلة كارثية، في ظل شتاء قاسٍ وفقر مدقع وغياب أي بدائل معيشية، مشيرين إلى أن العديد من العائلات تعجز عن تأمين مواد التدفئة الأساسية أو الملابس الشتوية لأطفالها.
وحذّر البيان من أن أطفال فلسطينيي سوريا يواجهون اليوم خطر البرد القاتل داخل منازل غير مهيّأة، في صمت يهدد حياتهم وصحتهم بشكل مباشر.
كما طالب البيان "أونروا" بـالصرف الفوري للمستحقات الشهرية عن شهري كانون الثاني وشباط 2026، محذراً من أن استمرار التأخير سيؤدي حتماً إلى تشريد العائلات وعجزها عن دفع الإيجارات وتأمين الحد الأدنى من مقومات البقاء، لا سيما في ظل الانهيار الاقتصادي وغياب أي شبكة أمان اجتماعي.
وحمل الناشطون، وكالة "أونروا" المسؤولية الإنسانية والأخلاقية الكاملة عمّا قد يترتب على هذا الإهمال، مؤكدين أن الصمت أو التأخير في الاستجابة يعني تعريض آلاف الأطفال والعائلات لمخاطر حقيقية لا يمكن تبريرها.
وختم البيان بالتأكيد على أن هذا النداء يمثّل "صرخة استغاثة أخيرة"، معربين عن أملهم بأن يقابَل بتحرّك فوري يضمن حفظ كرامة اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا ويحول دون وقوع كارثة إنسانية وشيكة.
