نفّذ موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان، من مختلف القطاعات والمناطق، اليوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، وقفات احتجاجية واسعة وغاضبة، في إطار تحرّك إنذاري وتصعيدي ضدّ القرارات الأخيرة الصادرة عن إدارة الوكالة، والتي طالت أجور الموظفين وساعات عملهم وأمانهم الوظيفي.

وجاءت هذه التحركات استجابةً لدعوة المؤتمر العام لاتحادات العاملين في كافة الأقاليم والرئاستين، وبمبادرة من اتحاد العاملين المحليين في "أونروا" في لبنان، في "خطوة تؤكد وحدة الموقف النقابي ورفض تحميل العاملين واللاجئين معاً كلفة الأزمات المالية والإدارية والسياسية التي تمر بها الوكالة".

ويعتبر العاملون في الوكالة المحتجّون، القرارات المتخذة بأنها "تعسفية وجائرة"، وتشكل اعتداءً مباشراً على الحقوق المكتسبة وكرامة العاملين، محذّرةً من أن استمرارها سيؤدي حتماً إلى انهيار تدريجي وسريع في مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، وبنسب تتناسب مع حجم الاقتطاعات، ما ينذر بتفكك دور "أونروا" وولايتها الأممية.

وأكد اتحاد العاملين المحليين في "أونروا" في لبنان، في مواقف تحذيرية أُعلنت خلال الوقفات، رفضه القاطع لتحويل الموظفين إلى "كبش محرقة" لسياسات تقشفية وخيارات إدارية وصفها بأنها خاطئة، محمّلاً إدارة "أونروا" المسؤولية الكاملة عن التداعيات الاجتماعية والإنسانية والخدماتية لهذه القرارات.

وثمّن الاتحاد المواقف والتحركات السياسية الرسمية والوطنية والنقابية والشعبية الداعمة للتحركات، معتبراً أن المشاركة الواسعة في الوقفات تشكّل رسالة إنذار واضحة للإدارة ولكل الجهات المعنية، مفادها أن حقوق العاملين ووجود "أونروا" وخدماتها "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه.

وفي رسالة مباشرة للمفوض العام وفريق عمله، طرح الاتحاد مجموعة من الأسئلة التي تعكس رفضه للسياسات الحالية، متسائلاً: هل تقليص الخدمات والمعاشات هو الرسالة الصحيحة التي يجب أن تُرسل للدول المانحة؟ ومن سيُسهم في دعم مؤسسة تقوم بتفكيك نفسها وإيقاف خدماتها؟ ومن هو المسؤول عن هذا القرار، الذي وصفوه بـ"المشبوه"؟

وختم اتحاد العاملين المحليين في "أونروا" في لبنان بالتأكيد أن باب الحوار مع المؤتمر العام لا يزال مفتوحاً، لكنه مشروط بالتراجع الفوري والكامل عن القرارات المجحفة، واحترام حقوق الموظفين، وصون دور "أونروا" وولايتها القانونية، محذّراً من أن تجاهل هذه المطالب سيضع الإدارة أمام مسؤوليات جسيمة وتداعيات لا يمكن احتواؤها.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد