طالب عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، بالإبقاء على الناشط الفلسطيني محمود خليل في مدينة نيويورك، معتبرًا أن قرار ترحيله إلى الجزائر يندرج في سياق هجوم أوسع على حرية التعبير، ولا سيما حين تُستخدم للدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطينية.

وجاء موقف ممداني خلال سؤاله حول قضية خليل في أعقاب صدور أمر ترحيل بحقه، حيث تساءل عمّا إذا كان يجري أي تواصل غير معلن مع الرئيس الأميركي من أجل تغيير هذا القرار.

وشدد ممداني على أن محمود خليل "هو من سكان نيويورك، ويجب أن يبقى في مدينة نيويورك"، مؤكدًا أن استهدافه لا يمكن فصله عن محاولات تقييد حرية التعبير في الولايات المتحدة، خصوصًا في ما يتعلق بمناصرة الحقوق الفلسطينية.

وأضاف عمدة نيويورك أنه سبق وأكد مرارًا أن خليل يستحق البقاء في المدينة، وأن يكون فيها "مثل أي نيويوركي آخر"، معتبرًا أن قضيته باتت رمزًا للصراع الدائر حول حدود حرية الرأي والتعبير في البلاد.

وكانت السلطات الأميركية قد أعلنت قرار ترحيل الناشط الفلسطيني محمود خليل إلى الجزائر، على خلفية نشاطه المؤيد للحق الفلسطيني، وفق ما صرّحت به تريشيا ماكلولين، المسؤولة الرفيعة في وزارة الأمن الداخلي الأميركية.

وأكدت ماكلولين أن القرار يوجّه "رسالة واضحة" إلى حاملي التأشيرات وبطاقات الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، مفادها أن الإقامة أو الدراسة في البلاد "امتياز، وليست حقًا مكتسبًا"، داعية المقيمين الأجانب إلى "التصرف وفقًا لذلك".

وردّ الطالب الفلسطيني محمود خليل في تصريحات صحفية معتبرًا أن ترحيله من الولايات المتحدة غير ممكن قانونيًا في ظل استمرار عملية الاستئناف، مشددًا على أن أوامر المحكمة ما تزال سارية، وتمنع احتجازه أو ترحيله.

وفي ردّ على إعلان وزارة الأمن الداخلي نيتها ترحيله إلى الجزائر، قال خليل إن الإدارة الأميركية لم تقدّم أي دليل على ارتكابه مخالفة قانونية، معتبرًا أن "جريمته" الوحيدة هي الاحتجاج على حرب الإبادة على غزة، ومؤكدًا مواصلة دفاعه عن حقوق الفلسطينيين حتى نيل حريتهم.

ويأتي قرار الترحيل في سياق اعتقال خليل في آذار/مارس، ضمن سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي استهدفت ما وصفته بـ"داعمي الإرهاب" في الجامعات الأميركية، ولا سيما في المؤسسات الأكاديمية المرموقة. وكان خليل، الحاصل على بطاقة إقامة دائمة في الولايات المتحدة، قد أكد أن اعتقاله جاء نتيجة اضطهاد سياسي بسبب دعمه للقضية الفلسطينية وانتقاده حرب الإبادة على قطاع غزة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد