نظم، اليوم الثلاثاء 3 شباط/فبراير، اعتصامٌ احتجاجي أمام مكتب مدير مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، رفضًا لقرارات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الأخيرة، ولا سيما تقليص الخدمات، وتخفيض ساعات العمل، وخفض رواتب الموظفين بنسبة 20%.

وشارك في الاعتصام حشد من اللاجئين الفلسطينيين وموظفي "أونروا"، إلى جانب ممثلين عن اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية وفعاليات من المجتمع المحلي، في خطوة تصعيدية عبّرت عن حالة الغضب المتصاعدة داخل المخيمات.

اعتصام في مخيم الرشيدية رفضًا لتقليص خدمات %22أونروا%22 وتخفيض رواتب موظفيها  .jpeg

وفي كلمة افتتاحية باسم المعتصمين، شدّد المشاركون على أن "أونروا" تمثّل الشاهد الحي على نكبة الشعب الفلسطيني، مؤكدين رفضهم القاطع لأي مساس بخدماتها، ومجددين الدعوة إلى تطوير وتعزيز دورها في أقاليم عملها الخمسة.

وأشارت الكلمة إلى أن الوكالة، ومنذ تأسيسها، اضطلعت بدور أساسي في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، ما يجعلها ركنًا محوريًا في حياتهم اليومية.

وحذّرت الكلمة من أن "أونروا" تتعرض اليوم لـ"مؤامرة كبرى" تحت عنوان الابتزاز المالي، في محاولة لإنهاء دورها السياسي والإنساني، تمهيدًا لشطب حق العودة وتحويل قضية اللاجئين إلى ملف إغاثي مؤقت.

اعتصام في مخيم الرشيدية رفضًا لتقليص خدمات %22أونروا.jpeg
 

وفي كلمة لجنة المتابعة المركزية، التي ألقاها أمين سرّ اللجان الشعبية في منطقة صور الدكتور خليل نصار، أكد أن التحرك يأتي استنادًا إلى توجيهات القيادة العليا لمتابعة شؤون "أونروا"، ودائرة شؤون اللاجئين، واللجان الشعبية في لبنان، وانطلاقًا من رفضهم وإدانتهم لكافة الإجراءات والقرارات الصادرة عن إدارة الوكالة، والتي تمسّ بشكل مباشر حقوق اللاجئين الفلسطينيين في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والطبابة والإغاثة، وسائر الخدمات الحيوية المرتبطة بكرامة الإنسان وحقه في الحياة.

كما شدّد نصار على الرفض المطلق لأي إجراءات تطال حقوق العاملين في "أونروا"، سواء على صعيد الأمن الوظيفي أو الحقوق المكتسبة، معتبرًا أن قرار تخفيض الرواتب بنسبة 20% يشكّل إجراءً جائرًا، لما له من انعكاسات خطيرة على الاستقرارين الاجتماعي والاقتصادي داخل المخيمات، ولما يخلّفه من أضرار واسعة تطال النسيج الشعبي بأكمله.

وأشار إلى أن هذه الخطوات لا يمكن تبريرها باعتبارها معالجات مالية عابرة، بل تمثّل اعتداءً مباشرًا على لقمة عيش الموظف الفلسطيني، وتهديدًا خطيرًا لجودة واستمرارية الخدمات الحيوية المقدّمة.

وترى اللجان الشعبية أن ما يجري اليوم، سواء عبر الإجراءات الإدارية التعسفية، أو في سياق الاعتداءات الميدانية التي يمارسها الاحتلال، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفكيك "أونروا" وإفراغها من مضمونها، وتحويلها من مؤسسة دولية تجسّد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى هيئة إغاثية هشّة ومؤقتة، تمهيدًا لتصفية قضية اللاجئين وإسقاط حق العودة، حسبما جاء في كلمة نصار.

وفي ختام الاعتصام، أكدت اللجان الشعبية رفضها الكامل لكافة الإجراءات التعسفية الصادرة عن المفوض العام لـ"أونروا"، وطالبت بإلغائها فورًا، مشددة على أن معالجة الأزمة المالية يجب أن تتم عبر الضغط السياسي والدبلوماسي على الدول المانحة، لا من خلال تحميل الموظفين واللاجئين كلفة العجز المالي.

كما طالب المعتصمون بإعادة إطلاق مشروع ترميم المنازل الآيلة للسقوط في مختلف المخيمات الفلسطينية، نظرًا لما يشكّله من خطر حقيقي على حياة السكان، وضرورة إدراجه ضمن أولويات الوكالة، إضافة إلى التراجع عن تقليص كميات المازوت المخصّصة لتشغيل آبار المياه، لما لذلك من تأثير مباشر على الحياة اليومية للاجئين.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد