قتل 3 شبان فلسطينيين في العشرينيات من أعمارهم من مدينة الطيرة في منطقة المثلث الجنوبي بالداخل المحتل عام 1948، فجر اليوم الأربعاء 4 شباط/فبراير، جراء جريمة إطلاق نار استهدفت مركبتهم قرب المدينة، لترتفع حصيلة القتلى منذ مطلع العام إلى 31، وسط استمرار الاحتجاجات ضد استفحال الجريمة وتواطؤ شرطة الاحتلال "الإسرائيلي".
وأفادت مصادر طبية بأنّ الشبان الثلاثة، وهم أصيل قاسم، وهادي وجبران ناصر أبناء العمومة، تعرضوا لإصابات بالغة أدت إلى وفاتهم بعد اصطدام مركبتهم بحافلة في الشارع، واشتعالها لاحقًا.
وزعمت شرطة الاحتلال في بيان أنّ الجريمة ارتكبت على خلفية "نزاع مستمر"، وأعلنت اعتقال ثلاثة مشتبهين من الطيرة وإحالة التحقيق إلى الوحدة المركزية "يمار".

وتأتي هذه الجريمة بعد تسجيل حالتي قتل أخريين منذ بداية شباط/فبراير في بلدة عبلين، حيث قتل كل من محمد قسوم (26 عامًا) ورؤوف مريسات (50 عامًا)، ليصل مجموع القتلى الفلسطينيين منذ مطلع العام إلى 31، بينهم 5 خلال ثلاثة أيام فقط.
وكان شهر كانون الثاني/يناير الماضي قد شهد مقتل 26 فلسطينيًا، في حين سجّل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة بلغت 252 قتيلًا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة وفشلها في حماية الفلسطينيين.
وفي ردود الفعل على الجريمة الأخيرة، أعلنت بلدة عبلين إضرابًا عامًا وشاملًا في جميع المرافق والمؤسسات، التزامًا بقرار المجلس المحلي واللجنة الشعبية وأطر اجتماعية، احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة وفشل الشرطة في أداء دورها.
كما شهدت عدة بلدات عربية مظاهرات ووقفات احتجاجية، أبرزها مظاهرة "الرايات السوداء" في "تل أبيب"، رفع خلالها آلاف المحتجين شعارات تطالب بوقف العنف والمحاسبة، معتبرين أنّ توفير الأمن للفلسطينيين حق أساسي وحياة يومية، لا مطلبًا فئويًا.
وتقرر تنظيم قافلة سيارات يوم الأحد المقبل من البلدات العربية نحو مدينة القدس، ضمن تحركات احتجاجية مستمرة من قبل اللجنة الشعبية ولجنة المتابعة العليا، بهدف لفت الانتباه لاستفحال الجريمة والعنف وفشل السلطات وشرطة الاحتلال في حماية الفلسطينيين.
