في خطوة تزيد من معاناة آلاف العائلات الفلسطينية العالقة منذ أكثر من عام، مدد جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في وقتٍ سابق عدوانه العسكري بإغلاق وحصار مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة المحتلة، ليستمر من 30 كانون الثاني/يناير 2026 حتى 31 آذار/مارس 2026.

ويمنع القرار دخول أو خروج أي شخص من المخيمات إلا بموجب تصريح خاص، فيما استثنيت قوات الاحتلال والشرطة من هذه القيود.

ويأتي التمديد في ظل تصعيد مستمر منذ مطلع العام 2025، مع تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة القيود المفروضة على حركة السكان واستمرار الحصار والإغلاق لأكثر من عام.

وفي رد فعل شعبي، نظم أهالي مخيمي طولكرم ونور شمس، يوم الإثنين الماضي وقفة احتجاجية أمام مخيم نور شمس رفضًا للقرار، مؤكدين أنّ المخيم يمثل وطنهم ورفض استمرار منع العودة إلى المنازل المدمرة.

وتحول مخيما طولكرم ونور شمس إلى مناطق شبه خالية من السكان بعد تدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية، ما ترك آلاف العائلات في أوضاع إنسانية كارثية.

وكان عدوان الاحتلال بدأ في مخيم جنين منذ 21 كانون الثاني/يناير 2025، وأسفرت عن ارتقاء 62 فلسطينيًا وتدمير نحو 300 منزل، ثم توسعت لاحقًا لتشمل مخيمي طولكرم ونور شمس، ما أدى إلى استشهاد 14 فلسطينيًا ودمار مئات المنازل، ونزوح نحو 50 ألف شخص من المخيمات الثلاثة.

وفي ظل هذه الظروف، قلّصت عيادات وكالة "أونروا" عملها إلى أربعة أيام فقط أسبوعيًا، نتيجة الأزمة المالية والتحريض "الإسرائيل" عليها عالميًا، ما زاد من معاناة السكان الذين اضطروا للاندماج في أماكن أخرى، في محاولة غير رسمية لإلغاء المخيمات من الواقع المعيشي.

وأكدت "أونروا" أنّ عشرات آلاف الفلسطينيين لا يزالون نازحين في الضفة المحتلة بعد نحو عام على بدء ما يعرف بعدوان "الجدار الحديدي"، مشيرة إلى أنّ ما يحدث يعد أكبر عملية نزوح فلسطيني منذ عام 1967، مع تهدم منازل الفلسطينيين بشكل ممنهج لمنعهم من العودة إليها.

وأضافت الوكالة أنّ هجمات المستوطنين تتواصل في مختلف مناطق الضفة، وسط تجاهل متزايد للقانون الدولي الإنساني، وأنّ الإفلات من العقاب بات أمرًا اعتياديًا، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويؤدي إلى تغيير قسري للواقع الديمغرافي.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد