"أونروا" تستثني المناصب العليا من تخفيض الرواتب وتفجّر غضب الموظفين

الأربعاء 04 فبراير 2026
وقفة أمام مكتب "أونروا" في غزة – صورة أرشيفية
وقفة أمام مكتب "أونروا" في غزة – صورة أرشيفية

كشف مصدر خاص في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن قرار اقتطاع 20% من الرواتب لم يطبَّق بشكل شامل، إذ استثني منه موظفو الدرجة الأولى ومديرو المناطق ومديرو المدارس، في وقت طبق فيه الخصم على الغالبية الساحقة من العاملين، حيث شمل نحو 90% من الموظفين، مقابل 10% فقط لم تطلهم الاقتطاعات.

وأوضح المصدر الخاص لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن هذا التفاوت في تطبيق القرار فجّر حالة غضب واحتجاج غير مسبوقة داخل أروقة الوكالة. وأشار إلى أن الموظفين المتضررين يعتبرون أن رواتب الدرجات العليا، التي تفوق رواتبهم بأضعاف، كانت الأجدر بتحمّل العبء الأكبر من الخصم، بدل تحميل الموظفين الأدنى دخلاً تبعات الأزمة، ما طرح تساؤلات واسعة حول عدالة القرار ومنطقه.

وأشار المصدر إلى أن التركيز على استثناء نسبة محدودة من الموظفين يستخدم لدفع الأمور نحو مزيد من التوتر والاحتدام بين الإدارة والعاملين، محذّراً من محاولات مقصودة لخلق شرخ داخلي وزرع الفتنة في صفوف المؤسسة، في ظل ظروف وصفها بـ"شديدة التعقيد" تسودها الفوضى والضبابية وانعدام وضوح المستقبل الوظيفي.

وأضاف المصدر أن الخصم المفروض شكّل ضغطاً معيشياً قاسياً على الموظفين، إذ يعني فقدان ما بين 200 و250 دولاراً شهرياً من دخلهم، وهو ما لم يكن مقبولاً بالنسبة لكثيرين، ودفعهم إلى تنظيم احتجاجات واسعة للمطالبة بإلغاء القرار أو التراجع عنه.

وختم المصدر بالتأكيد على أن جوهر الأزمة يتمثل في تضرر 90% من الموظفين، داعياً إلى توجيه الاهتمام إلى معاناتهم ومنع تفاقم الأوضاع، بدل الانشغال بالحديث عن النسبة المستثناة، محذّراً من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة داخل "أونروا" أكثر فأكثر.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد