أعرب الأسير المحرر أحمد أبو حجر، المبعد إلى مصر منذ عام كامل، عن استيائه من استمرار معاناته بعد خروجه من سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، متهمًا الجهات الرسمية الفلسطينية بعدم متابعة وضعه وقطع رواتبه منذ أربعة أشهر.

وقال أبو حجر، في فيديو مصور أثناء تواجده في السفارة الفلسطينية بالقاهرة: "شكرًا لمصر على الاحتضان والخدمات التي قدمتها لنا، لكن للأسف السلطة الفلسطينية لم تصرف رواتبي منذ 4 أشهر، ووجدت نفسي مثل بقية الأسرى المبعدين ملقى على قارعة الطريق".

وأضاف أنه منذ خروجه من السجن والاعتقال، لم يتلق أي متابعة من قيادات حزبه أو من حركته، مضيفًا: "لا أحد من قيادتنا أو تنظيمي من حركة فتح تواصل معنا، بينما يأتون فقط للتصوير دون السؤال عن أوضاعنا وعوائلنا".

وحذر معتصم من أي محاولات للتعدي عليه أو مضايقته، قائلاً: "لن أخرج من هنا، وأي أحد يقترب مني أو يحاول المساس بي، ستكون عواقبه غير محمودة".

ويأتي حديث أحمد أبو حجر في ظل استمرار المشكلات التي تواجه الأسرى الفلسطينيين المحررين، خصوصًا المبعدين إلى الخارج، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على حقوقهم المالية والاجتماعية بعد سنوات من الاعتقال والحرمان.

وفي فبراير/شباط 2025، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرارًا قضى بإلغاء النظام القانوني المتبع منذ عقود لصرف مخصصات الأسرى والمحررين وذوي الشهداء، ونقل هذه المسؤولية من هيئة شؤون الأسرى إلى مؤسسة جديدة باسم "تمكين"، تعتمد معايير اقتصادية واجتماعية قائمة على الحاجة بدلًا من اعتبار الأسر سببًا مباشرًا للاستحقاق. وقد شكلت مخصصات الأسرى على الدوام هدفًا للابتزاز الإسرائيلي والدولي.

ومنذ عام 2018، سنّ كنيست الاحتلال قانون "الخصم"، الذي يقضي باقتطاع ما يعادل ما تدفعه السلطة للأسرى وذوي الشهداء من أموال المقاصة الفلسطينية، ما أدى إلى تجميد ما يزيد على 3 مليارات شيكل بذريعة "تمويل الإرهاب".

وتشير بيانات رسمية وتقارير حقوقية إلى أنّ عدد الأسرى والمحررين الذين كانوا مشمولين سابقًا برواتب السلطة يتجاوز 35 ألف أسير ومحرر، إضافة إلى آلاف عائلات الشهداء، وتعتمد عشرات آلاف الأسر الفلسطينية على هذه المخصصات كمصدر دخل شبه وحيد، في ظل معدلات بطالة تتجاوز 30% في الضفة المحتلة، وتصل إلى مستويات كارثية في قطاع غزة.

وبحسب البيانات نفسها، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من 9 آلاف أسير، ويعتمد أكثر من 60% من عائلاتهم على مخصصات السلطة كمصدر دخل رئيسي، في حين تشكل هذه المخصصات أقل من 7% من إجمالي موازنة السلطة، ما يدحض حجة "العبء المالي" التي تُسوّق للقرارات الأخيرة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد