تسود في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في سوريا الراغبين بأداء فريضة الحج، مخاوف بشأن استطاعة الحجاج الفلسطينيين من حملة الوثيقة السورية (الفلسطيني السوري) السفر إلى السعودية، في موسم الحج للعام 2026 الجاري، جراء قرارات إدارية مرتبطة بوزارة الحج السعودية، وصفتها مصادر سورية بأنّها "خطأ تقني".

وفي وثيقة صادرة عن وزارة الأوقاف السورية، تم توجيه الاعتذار من الإداريين من حملة الوثيقة الفلسطينية السورية، فيما بررت مصادر بأنّ ذلك مرتبط بتعثر تقني مرتبط بالمسار الإلكتروني المعتمد من وزارة الحج السعودية، ما أدى إلى صدور اعتذار عن إشراكهم هذا العام.

وبحسب المصدر، فإن فئة "الفلسطيني السوري" لم تُدرج ضمن الخيارات المتاحة في النظام الإلكتروني السعودي، الأمر الذي تسبب برفض تسجيل بيانات الإداريين من حملة الوثائق السورية، رغم تسليم جوازات سفرهم مسبقاً واستكمال الخطوات الأولية.

وعلى إثر ذلك، صدر كتاب رسمي يتضمن الاعتذار عن مشاركة هذه الفئة في موسم 2026 نتيجة تعذر استكمال الإجراءات التقنية اللازمة لإصدار التأشيرات.

بيان وزارة الاوقاف السورية بشأن الحج لفلسطينيي سوريا.jpg

ورغم ذلك، لم تصدر وزارة الأوقاف السورية أو إدارة الحج والعمرة أي تعميم رسمي حتى الآن يؤكد أو ينفي القرار بشكل علني.

خبر سابق ذو صلة: عودة الحج لفلسطينيي سوريا بعد ستّ سنوات من الانقطاع

وبحسب ما نقلت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" عن مصادر، فإنّ اجتماعاً رفيع المستوى من المقرر عقده في دمشق نهاية الأسبوع الجاري، لبحث المستجدات ومحاولة معالجة الإشكال قبل الإغلاق النهائي للمسار الإلكتروني.

وأشارت إلى أن اتصالات جارية مع الجانب السعودي بهدف فتح المسار بصورة استثنائية، مؤكداً أن الكوتا المخصصة لهذه الفئة كانت محجوزة مسبقاً بواقع 225 مقعداً، إلا أن العائق الإلكتروني حال دون استكمال إصدار التأشيرات.

وبيّن أن اللجنة المختصة في دمشق ومديرية الحج والعمرة بذلتا ما بوسعهما من جهود، غير أن الحل بات مرتبطاً بإمكانية تعديل الخيارات في النظام الإلكتروني السعودي قبل إقفاله رسمياً، وهو ما يثير مخاوف جدية من ضياع الموسم بالكامل، إذ إن إغلاق المسار يعني عدم إعادة فتحه إلا في العام المقبل ما لم يصدر قرار استثنائي.

في موازاة ذلك، وجّه لاجئون فلسطينيون في سوريا نداءات عاجلة إلى الجهات المعنية، مطالبين بإيجاد حل ينهي حرمانهم من أداء فريضة الحج للعام السابع على التوالي.

وقال اللاجئ ياسر برهم في رسالة موجهة إلى وزير الأوقاف السوري الشيخ محمد أبو الخير شكري، ومدير الحج والعمرة محمد نور الأعرج، وسفارة فلسطين في دمشق ممثلة بالسفير سمير الرفاعي: "للعام السابع يُحرم الفلسطيني السوري من أداء فريضة الحج… هل من سامع لصوتنا؟ نناشدكم لإيجاد حل جذري لهذه المشكلة التي تتجدد كل عام، فيما نشاهد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى عرفات من كل فج عميق. أليس من حقنا الشرعي والإنساني أن نكون بينهم"؟

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد