انطلقت، اليوم الثلاثاء 10 شباط/فبراير 2026، فعاليات "يوم التشويش القُطري" في المدن والبلدات الفلسطينية في الداخل المحتل عام 1948، عبر احتجاجات واسعة شارك فيها آلاف الفلسطينيين، تخللتها إغلاقات لشوارع مركزية وتنظيم تظاهرات، تنديدًا بتصاعد جرائم القتل داخل المجتمع العربي، وسط تواطؤ شرطة الاحتلال وتقاعسها عن ملاحقة الجناة.
ويأتي "يوم التشويش" في ظل استمرار المظاهرات الاحتجاجية ضد تفشي جرائم القتل، مع تصاعد الاتهامات لحكومة الاحتلال بالتواطؤ مع عصابات الجريمة المنظمة، التي تواصل حصد أرواح الفلسطينيين دون أي محاسبة فعلية من سلطات الاحتلال.
وبحسب المعطيات، قُتل منذ مطلع العام الجاري 36 فلسطينيًا في الأراضي المحتلة عام 1948، في حصيلة مرشحة للارتفاع.
وأغلقت حركة "معًا" العربية–اليهودية، إلى جانب منتدى عائلات ضحايا الجرائم، شوارع مركزية في مدينة تل أبيب ومناطق أخرى، ضمن الفعاليات الاحتجاجية التي شملت أيضًا دعوات إلى الإضراب عن العمل لساعتين.
وكان منتدى عائلات ضحايا الجريمة قد أعلن في وقت سابق عن تنظيم "يوم تشويش" يشمل إغلاق شوارع، وإضرابات جزئية، ووقفات احتجاجية، للضغط على حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، في ظل استمرار الجرائم التي أودت بحياة 36 فلسطينيًا من فلسطينيي الداخل المحتل منذ بداية العام الحالي.
وفي السياق ذاته، تستعد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية لإعلان الإضراب الكبير المقرر في نيسان/أبريل المقبل، مع التركيز على تجنيد الأطباء والموظفين والعاملين العرب للمشاركة في إضراب شامل يستمر ثلاثة أيام، احتجاجًا على سياسة الإهمال المتعمد وانعدام الأمن.
وفي سياق متصل، شهد مؤتمر الحكم المحلي الذي عُقد في مدينة إيلات المحتلة احتجاجًا واسعًا، بعدما قاطع رؤساء وأعضاء سلطات محلية عربية كلمة الوزير في حكومة الاحتلال عميحاي شيكلي، وأنزلوه عن المنصة، عقب تصريحاته التي اتهم فيها المجتمع العربي بانتخاب "داعمي إرهاب" كقيادة سياسية، في إشارة إلى شخصيات سياسية فلسطينية بارزة، من بينها جمال زحالقة وأيمن عودة.
وأثارت تصريحات شيكلي حالة من الغضب داخل قاعة المؤتمر، ما دفع المنظمين إلى تقديم اعتذار للمندوبين من فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 في محاولة لاحتواء الموقف، إلا أن المشاركين رفضوا الاكتفاء بالاعتذار، وطالبوا باعتذار رسمي من الوزير نفسه أو مغادرته القاعة، ونجحوا في منعه من مواصلة حديثه.
ووفق الإحصاءات، فقد قتل 36 فلسطينيًا منذ مطلع العام الجاري، بينهم 9 قتلى منذ بداية الشهر الحالي، و26 قتيلاً خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، بينما سجل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، راح ضحيتها 252 قتيلاً، وسط اتهامات متواصلة لشرطة الاحتلال بالتقاعس والتواطؤ مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الحد الأدنى من الأمن لفلسطينيي الداخل المحتل.
