عقدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية اجتماعًا موسعًا، يوم الثلاثاء 24 شباط/فبراير، في مقرها بالعاصمة دمشق، مع وفد مشترك ضمّ ممثلين عن حملة معتقلي فلسطينيي سوريا، والهيئة التأسيسية لرابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا، إضافة إلى وفد من لجنة مخيم اليرموك المكلّفة من محافظة دمشق، وذلك في إطار لقاء تشاوري أول لبحث قضايا المفقودين ومتطلبات العدالة الانتقالية.

ومثّل الهيئة في الاجتماع رئيسها عبد الباسط عبد اللطيف، ونائبة الرئيس الدكتورة زهرة البرازي، وأعضاء الهيئة جمانة سيف، والدكتور حسن جبران، والمحامي رديف مصطفى، وأحمد حزرومة، إلى جانب رضا الخاطر مدير مكتب رئيس الهيئة، وإبراهيم كنعان.

في المقابل، ضمّ الوفد الفلسطيني فاطمة لوحيد، منسقة حملة معتقلي فلسطينيي سوريا، ورامز محمد الحاج يونس رئيس لجنة مخيم اليرموك، والمحامي أيمن أبو هاشم رئيس اللجنة التأسيسية لرابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا، إلى جانب حنان أبو عيشة، وباتر تميم، وأحمد رغيس، وماهر أبو النصر، وعامر حميد، وكمال محمد، ولينا الذياب، ومحمد بدر، وأماني عمر.

وفد فلسطيني يبحث ملف المعتقلين والمفقودين في سوريا .jpg
 

وفي مستهل اللقاء، رحّب عبد الباسط عبد اللطيف بالحضور، مؤكدًا أهمية هذا الاجتماع التشاوري الأول مع المؤسسات الفلسطينية المعنية بقضايا المفقودين، وضرورة تنسيق الجهود المشتركة بما يضمن حقوق الضحايا الفلسطينيين، وكشف الحقيقة، ومحاسبة المنتهكين، وتحقيق السلم الأهلي. كما أشاد بدور الفلسطينيين الذين شاركوا في محطات الثورة، وبـ"الضريبة الباهظة" التي دفعتها المخيمات والتجمعات الفلسطينية إلى جانب السوريين من أجل حرية سوريا.

بدوره، قدّم المحامي أيمن أبو هاشم عرضًا للرؤية الفلسطينية التشاركية للتنسيق والتعاون مع الهيئة الوطنية، مشيرًا إلى دور المجتمع الفلسطيني في إنجاح المرحلة الانتقالية، وتطلعه إلى أن تعمل الدولة السورية الجديدة على معالجة التعقيدات والمشكلات القانونية التي خلّفها النظام السابق، والتي تتطلب حلولًا عاجلة.

من جهتها، استعرضت فاطمة لوحيد معاناة عائلات ضحايا الإخفاء القسري من الفلسطينيين في سوريا، لافتة إلى أن أعداد المعتقلين والمعتقلات تقترب من سبعة آلاف، في ظل إفصاح الأهالي بعد التحرير عن العديد من حالات الاعتقال خلال حكم النظام السابق. وشددت على ضرورة تفعيل دور الهيئة الوطنية في مسارات كشف الحقيقة والمحاسبة والملاحقة القضائية بحق المتورطين في الانتهاكات الجسيمة.

وشهد الاجتماع مداخلات متبادلة بين ممثلي المؤسسات الفلسطينية وأعضاء الهيئة حول آليات استفادة المجتمع الفلسطيني في سوريا من برامج ومهام الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. وفي هذا السياق، اقترحت نائبة رئيس الهيئة الدكتورة زهرة البرازي، وعضوا الهيئة الدكتور حسن جبران وجمانة سيف، حزمة برامج تعمل عليها الهيئة، تشمل حفظ ذاكرة الضحايا، وإطلاق مساحات حوارية لتعزيز السلم الأهلي، إلى جانب التوعية المجتمعية بحقوق الإنسان ومفاهيم العدالة الانتقالية.

واختتم الاجتماع بالاتفاق على مواصلة المشاورات والتنسيق وتكامل الجهود المحلية في قضايا العدالة الانتقالية، بما يضمن إنصاف الضحايا وترسيخ مسار العدالة في المرحلة المقبلة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد