شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم السبت 28 شباط/فبراير، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في اقتحامات عسكرية، واعتقالات، واعتداءات نفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، في وقت تواصلت فيه الإجراءات المشددة في محيط المسجد الأقصى المبارك تزامنًا مع الجمعة الثانية من شهر رمضان.

ففي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي تقوع جنوب شرق المدينة وزعترة شرقًا، حيث تمركزت في الشوارع الرئيسية وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.

كما اقتحمت مساء الجمعة بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتمركزت في منطقة “المثلث” وسط البلدة، وأطلقت قنابل الصوت قبل أن تنسحب دون تسجيل مداهمات أو اعتقالات.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ راني رشدي أبو صبيح عند أبواب المسجد الأقصى المبارك، واقتادته إلى مركز تحقيق “القشلة” في منطقة باب الخليل.

وشهدت المدينة منذ ساعات الصباح انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال في محيط الأقصى، مع نصب سواتر حديدية على مداخل البلدة القديمة وتشديد القيود على الوافدين عبر حاجزي قلنديا وبيت لحم، ومنع المئات، خاصة كبار السن، من الوصول إلى المسجد.

ورغم الإجراءات المشددة، أدى نحو 100 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في رحاب الأقصى، في مشهد عكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في العبادة.

وأفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أصدرت أكثر من 280 قرار إبعاد عن المسجد، وأجبرت المبعدين على أداء الصلاة في مقبرة باب الرحمة، حيث أقامت خيمًا داخلها وداس جنودها القبور، في وقت واصلت فيه اعتقال الشبان من باحات المسجد خلال صلاتي العشاء والتراويح، وفرض قيود على إدخال وجبات الإفطار والسحور وتعطيل عمل العيادة الطبية.

وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي السيلة الحارثية غربًا ويعبد جنوبًا، حيث داهمت منزلًا في السيلة الحارثية وفتشته، ونشرت قناصة في أحياء البلدة وأطلقت الرصاص الحي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، كما داهمت منزلين في يعبد وفتشتهما.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال فجر السبت الشاب عمرو الكامل من ضاحية ذنابة شرق المدينة، بعد مداهمة منزله والاعتداء عليه بالضرب.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي، وجابت شوارع السوق وشارع نابلس وسط المدينة، قبل أن تنسحب دون تسجيل اعتقالات.

وفي الخليل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم شرق بلدة إذنا، حيث حاولوا سرقة قطيع يضم 150 رأسًا من الأغنام تعود للفلسطيني اطن مثقال أبو حميد في منطقة فرعة، إلا أنّ الفلسطينيين تصدوا لهم.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين، الذين أقاموا بؤرة استيطانية على أراضيهم، يمنعون الأهالي منذ عامين من العمل في أراضيهم، وصادروا عين فرعة التي تعد مصدر المياه الوحيد، وشقوا طرقًا استيطانية تمهيدًا لتوسيع البؤر الجديدة، إلى جانب اعتداءات متكررة تشمل التنكيل بالمزارعين ومصادرة ممتلكاتهم.

كما استولوا على مقام النبي صالح ورفعوا العلم "الإسرائيلي" فوقه ومنعوا الفلسطينيين من الوصول إليه.

ويأتي هذا التصعيد في سياق متواصل من الاقتحامات والانتهاكات التي تطال مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الميدانية مع استمرار القيود المشددة والإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد