تواصل، اليوم الثلاثاء 3 آذار/مارس، العدوان الأمريكي_ "الإسرائيلي" على إيران لليوم الرابع على التوالي، في مشهد تصعيدي غير مسبوق اتسعت معه رقعة المواجهة لتشمل الخليج العربي ولبنان، وسط تبادل مكثف للضربات وتهديدات بإغلاق ممرات ملاحية استراتيجية.
وشنّ طيران الاحتلال، فجر اليوم، سلسلة غارات عنيفة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران، وذلك عقب إصدار إنذارات لسكان مناطق في العاصمة.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات متتالية في عدة أحياء، في ظل استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ ضربات استهدفت أهدافاً أمريكية في دول الخليج.
وأفادت تقارير بتعرض السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض لهجوم بطائرتين مسيّرتين، فيما أعلنت الكويت تعرضها لموجة من الصواريخ والمسيّرات.
من جانبها، أكدت قطر أنها تصدت لصاروخين بالستيين استهدفا عدة مناطق داخل البلاد.
وفي تطور لافت، أعلنت ما تُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" استهداف القواعد الأمريكية في أربيل شمال العراق، في إطار ما وصفته بالرد على العدوان.
ومن جهته، قال العميد إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أمس الاثنين، إنّ مضيق هرمز "أُغلق"، مشدداً على أنّ قوات الحرس الثوري ستستهدف أي سفينة تحاول العبور، في خطوة تنذر بتداعيات خطيرة على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير المبنى الرئيسي للقيادة وهيئة الأركان في القاعدة الجوية الأمريكية في البحرين، عبر هجوم نُفذ بـ20 طائرة مسيّرة و3 صواريخ، مؤكداً أنّ العملية أدت إلى اشتعال النيران في خزانات الوقود داخل القاعدة.
وعلى الجبهة اللبنانية، تواصلت غارات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي، مستهدفة الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت وعدداً من بلدات الجنوب.
وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأنّ طيران الاحتلال شن صباح اليوم غارتين على منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية، استهدفتا مبنى إذاعة النور ومبنى دار الحضارة الإسلامية للطباعة والنشر في حارة حريك.
كما استهدفت غارة "إسرائيلية" بلدة الخيام جنوب لبنان، في وقت ارتفع فيه عدد ضحايا الغارات التي شنتها "إسرائيل" أمس الاثنين إلى 52 شهيداً و154 مصاباً، وفق تقرير صادر عن وحدة إدارة الكوارث الحكومية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد أهداف عسكرية إسرائيلية.
وأوضح الحزب في بيانات منفصلة أنّه استهدف بصلية صاروخية كبيرة قاعدة نفح، مقر قيادة فرقة "هبشان 210" في الجولان السوري المحتل.
كما أعلن استهداف قاعدة "ميرون" للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، ما أدى –بحسب بيانه– إلى إصابة أحد الرادارات ومبنى قيادي داخل القاعدة.
وأضاف الحزب أنه استهدف كذلك مواقع الرادارات وغرف التحكم في قاعدة "رامات دافيد" الجوية شمال فلسطين المحتلة، في إطار ما وصفه بالرد على اعتداءات الاحتلال المستمرة على لبنان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة متعددة الجبهات، في وقت تتسارع فيه وتيرة الضربات المتبادلة وتتوسع دائرة الاستهداف لتشمل عواصم ومنشآت حيوية في أكثر من دولة.
