شهدت مدارس ومؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الثلاثاء 3 آذار/مارس، إضراباً شاملاً في أقاليم عمل الوكالة الخمسة، تلبيةً لدعوة اتحادات العاملين، احتجاجاً على سياسات خفض الرواتب وتقليص الخدمات بنسبة 20%، في خطوة عكست تصاعد حالة الاحتقان داخل صفوف الموظفين.
وفي لبنان، شمل الإضراب مدارس الوكالة في مختلف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى الأقسام الخدمية، حيث التزمت المؤسسات بالإغلاق استجابةً للدعوة النقابية. وفي مخيم الجليل في البقاع، تداخلت أسباب الإغلاق بين الإضراب والأوضاع الأمنية، مع استمرار العدوان "الإسرائيلي" على لبنان ومنطقة بعلبك، ما أدى إلى شبه توقف للحياة داخل مخيم اللاجئين الفلسطينيين في المدينة.
وأفادت مراسلتنا في مخيم الجليل أن نشطاء وضعوا قماشاً أسود على جدران مؤسسات الوكالة في المخيم، حداداً على ضحايا العدوان "الإسرائيلي"، في خطوة رمزية عبّرت أيضاً عن الاستياء من سياسات الوكالة وإجراءاتها الأخيرة.

وامتد الإضراب إلى سوريا، حيث أغلقت مدارس مخيم العائدين في اللاذقية، كما أقفلت مدارس الوكالة في مخيمات دمشق وريفها، بما فيها مخيم اليرموك وجرمانا وخان الشيح وخان دنون والسيدة زينب، إضافةً إلى المدارس الواقعة خارج المخيمات، في التزام شامل بقرار الإضراب.
وبحسب البيان الصادر عن المؤتمر العام لاتحادات العاملين في وقت سابق، فإن الإضراب يأتي رفضاً لما وصفه الموظفون بسياسات تقليص الرواتب والمساس بالحقوق المكتسبة، في ظل تزايد القلق من انعكاسات هذه الإجراءات على أوضاعهم المعيشية والمهنية.
وأشار البيان إلى جملة مطالب، أبرزها الحفاظ على الكرامة الوظيفية، ووقف إجراءات الخصم من الرواتب، وعدم المساس بالمكتسبات السابقة، إلى جانب رفض أي خطوات قد تؤدي إلى فصل موظفين أو خصخصة بعض الوظائف.
وأكد المؤتمر أن الإضراب يشكل وسيلة احتجاج سلمية في مواجهة ما يعتبره العاملون تراجعاً في شروط العمل، مشدداً على التمسك بالوحدة النقابية وحق الموظفين في الدفاع عن حقوقهم.
