منعت الشرطة التونسية نشطاء من أسطول الصمود العالمي من الوصول إلى ميناء سيدي بوسعيد في العاصمة تونس، أثناء محاولة زيارة الميناء الذي انطلق منه الأسطول الثاني العام الماضي.
وأوضح النشطاء أنهم وصلوا إلى الميناء حاملين الزهور والهدايا الرمزية لتقديمها إلى عمال الميناء تقديراً لموقفهم الداعم لفلسطين، إلا أنهم فوجئوا بوجود عناصر من الشرطة حالت دون دخولهم إلى الميناء.
وأشار المشاركون إلى أن الشرطة شنت حملة قمع ضد الفريق المركزي لأسطول الصمود العالمي في الميناء، حيث تم دفع منظمي الأسطول والاعتداء عليهم جسدياً وإبعادهم عن المكان لافتين إلى أنهم مُنعوا بالقوة من القيام بأي استعدادات في الميناء.
من جانبها، أصدرت الهيئة التونسية لأسطول الصمود بياناً حول الواقعة، أوضحت فيه أن تونس تستضيف بين 3 و6 آذار/مارس اجتماع اللجنة العالمية لأسطول الصمود العالمي بالشراكة مع أسطول الحرية ومبادرة "ألف مادلين".
وأضافت الهيئة أنها برمجت على هامش الاجتماع عدداً من الفعاليات، من بينها تكريم عمال وأعوان ميناء سيدي بوسعيد وقمرت، بعد حصولها على موافقات أولية من السلطات المعنية إلا أنها فوجئت لاحقاً بقرار مفاجئ من والي تونس يقضي بمنع التكريم ومنع استعمال مكبرات الصوت ومنع أي تظاهرة.
وأوضحت الهيئة أنها تعاملت مع القرار بتعقل ومسؤولية، وقامت بتحويل الفعالية إلى زيارة عادية للميناء باعتباره ميناء سياحياً عمومياً يحق لكل تونسي وأجنبي زيارته، لكنها فوجئت مرة أخرى بتطويق أمني وما وصفته بـ"هرسلة شديدة" وإبلاغ شفوي بإغلاق الميناء.
وأكدت الهيئة في بيانها تمسكها بعقد فعالياتها في إطار احترام القانون، محمّلة والي تونس المسؤولية الكاملة عن أي أضرار قد تلحق بمناضليها وضيوفها وبصورة تونس أمام الرأي العام الوطني والعالمي، كما اعتبرت أن تكرار التضييق على أنشطتها يمثل مؤشراً خطيراً على تراجع الموقف الرسمي التونسي تجاه دعم القضية الفلسطينية.
كما شددت على أن الشعب التونسي عبّر سابقاً عن دعمه لفلسطين من خلال المشاركة في القوافل والأساطيل والحراك التضامني، مطالبة السلطات التونسية باحترام إرادة الشعب والكف عن أي تضييق على الحراك الداعم لفلسطين في تونس، عموماً، وعلى أنشطة أسطول الصمود بشكل خاص.
