أعلن المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تأجيل الإضراب المفتوح الذي كان مقرراً تنفيذه خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد مشاورات مكثفة بين الاتحادات في مختلف الأقاليم، في ظل ظروف الحرب الراهنة في المنطقة.
وأوضح المؤتمر العام، الذي يضم اتحادات العاملين في الأردن والضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى رئاستي عمان وغزة، أنه عقد على مدار يومين سلسلة من الحوارات لتقدير الموقف بعد تعليق الإضراب المفتوح لمدة شهر، وتنفيذ خطوات تصعيدية سابقة كان آخرها إضراب تحذيري ليوم كامل.
وبحسب البيان، قررت ستة اتحادات من أصل سبعة، وهي اتحادات الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا ورئاسة غزة ورئاسة عمان، التراجع عن المضي في تنفيذ الإضراب المفتوح في موعده المحدد، وطلبت تأجيله استناداً إلى الظروف الحالية التي تمر بها الأقاليم.
في المقابل، تمسك اتحاد العاملين في الأردن بموقفه الداعي إلى المضي في تنفيذ الإضراب في موعده المعلن، والذي جرى ترحيله إلى يوم الإثنين 9 آذار/ مارس 2026 بسبب مصادفة يوم الأحد عطلة رسمية في ثلاثة أقاليم.
وأكد رئيس المؤتمر العام لاتحادات العاملين أنه ورغم قناعته بضرورة الاستمرار في الإضراب دفاعاً عن حقوق الموظفين في مواجهة ما وصفها بالإجراءات المجحفة وغير المسبوقة في تاريخ "أونروا"، فإنه التزم باحترام قرار الأغلبية حفاظاً على وحدة الصف النقابي وقواعد العمل الديمقراطي.
وقرر المؤتمر تأجيل الإضراب المفتوح إلى إشعار آخر، مع التأكيد على استمرار الإجراءات النقابية والإدارية والقانونية المشروعة للضغط على إدارة الوكالة، مشيراً إلى أن العودة إلى خيار الإضراب ستبقى مرهونة بتطور الأوضاع السياسية في المنطقة وموافقة الاتحادات.
وفي ختام البيان، أعرب المؤتمر العام عن تقديره لحالة الاحتقان التي يعيشها موظفو "أونروا" في مختلف مواقع العمل، خاصة بعد الخصومات التي طالت رواتبهم، مؤكداً التزامه بمواصلة الدفاع عن حقوق العاملين والقيام بدوره النقابي والأخلاقي تجاههم.
