شهد مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة اللبنانية بيروت، حركة نزوح كثيفة للأهالي، عقب الإنذارات التي أطلقها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لأهالي الضاحية الحنوبية ببيروت، بإخلاء أحيائهم، وسط توقعات بموجة قصف عنيفة ستطال أحياء الضاحية، وقد تؤثر على مخيم شاتيلا المحاذي للضاحية بشكل مباشر.

وشهدت مداخل ومخارج المخيم، حركة نزوح، وخصوصاً المدخل الواقع لجهة منطقة أرض جلول، حيث غادرت مئات العائلات، وهي تحمل أمتعتها الخاصّة، واستخدم بعضها وسائل نقل كالدراجات النارية و "التوك توك" للخروج من المنطقة، وسط زحمة سير خانقة في شوارع بيروت، جراء النزوح الكثيف من مناطق الضاحية.

مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، أوضح أن معظم العائلات التي نزحت، تفتقد لوجهة آمنة، وقد اختارت الذهاب إلى مناطق بعيدة نسبياً عن المخيم، لتفترش الشوارع، أو تجد لنفسها مكاناً في المدارس التي فتحتها الحكومة اللبنانية كمراكز ايرواء في منطقة طريق جديدة، فيما يتجه بعضهم للمغادرة الى شمال لبنان، ممن لديه أقارب هناك، فيما فضّل البعض البقاء في المخيم كخيار وحيد، فرضه غياب مراكز الإيواء والبدائل.

وفي ذات الوقت، أشار بعض اللاجئين في مخيم شاتيلا إلى أنهم "صامدون في مخيمهم، ولا يستطيع الإسرائيلي تهديدهم"، وعبّرت إحدى اللاجئات أنها "لن تخاف من التهديدات، ولن تخرج من المخيم خوفاً من اسرائيل"، فيما أشار لاجئ اخر إلى أنّ "إسرائيل تخوف اللاجئين لدفعهم للخروج، ونحن باقون ولن نسمح بنكبة جديدة تحل على الشعب الفلسطيني" وفق قوله.

يأتي ذلك، بالتوازي مع حركة نزوح كبيرة تشهدها مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن مخيم برج البراجنة، حيث همّ اللاجئون الفلسطينيون بالنزوح، وسط انعدام أماكن الإيواء، وسط مطالبات واسعة بتأمين مراكز ايواء، ودعم العائلات التي خرجت إلى العراء بأقل الإمكانيات المادية واللوجستية الممكنة.

اقرأ/ي أيضاً: نزوح في مخيم برج البراجنة بعد إنذار الاحتلال بإخلاء الضاحية الجنوبية

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد