شهد قطاع غزة خروقات "إسرائيلية" جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2025، حيث شن جيش الاحتلال غارات على مناطق عدة تركزت في المحافظة الوسطى، فيما حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" من تزايد مخاطر انعدام الأمن الغذائي.
وأفادت مصادر ميدانية أن طيران الاستطلاع التابع للجيش "الإسرائيلي" يحلق بشكل كثيف في أجواء قطاع غزة بالتزامن مع استمرار القصف الجوي والمدفعي في مناطق مختلفة من القطاع.
وإلى جانب ذلك، يواصل جيش الاحتلال عمليات النسف والتدمير المنهجي للمنازل والمباني القريبة من "الخط الأصفر" الذي يمثل خط الانسحاب "الإسرائيلي" داخل القطاع.
وخلال الساعات الماضية شن جيش الاحتلال غارات على منطقة شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمخيّم البريج في المحافظة الوسطى.
كما أطلقت طائرات مسيّرة "إسرائيلية" النار باتجاه مناطق داخل المخيّم، في إطار استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفق وزارة الصحة في غزة، أسفرت الانتهاكات "الإسرائيلية" منذ إعلان وقف إطلاق النار عن ارتقاء 636 شهيداً و إصابة 1704 بجروح متفاوتة، فيما انتشلت الطواقم الطبية 753 جثمان شهيد.
وبذلك ارتفع العدد التراكمي لضحايا حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 72,120 شهيداً، إضافة إلى 171,802 مصاب.
من جهتها، حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في تقرير يرصد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة من استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني، مؤكدة أن المنظمات الإنسانية الشريكة لا تزال في حالة تأهب قصوى تحسباً لاحتمال تصعيد جديد للنزاع على المستوى الإقليمي.
وأشارت الوكالة إلى استمرار الأنشطة العسكرية المكثفة، بما في ذلك غارات جوية "إسرائيلية" وقصف مدفعي وإطلاق نار أسفر عن مقتل مدنيين، موضحة أن بعض هذه الحوادث وقعت في مناطق بعيدة عن "الخط الأصفر" وفي محيطه.
وبحسب وزارة الصحة، كما أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فقد ارتقى 618 فلسطينياً في هجمات "إسرائيلية" على غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار.
كما لفتت "أونروا" إلى أن إغلاق جيش الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة منذ 28 شباط/فبراير أدى إلى تعليق عمليات الإجلاء الطبي، وأثار مخاوف جدية بشأن الأمن الغذائي وتوافر الوقود اللازم لاستمرار العمليات الإنسانية.
وأوضحت أن إغلاق المعابر وما نتج عنه من نقص في المواد الغذائية الأساسية ومستلزمات الطهي دفع أحد المطابخ المجتمعية في مدينة خان يونس، والمدعوم من "أونروا" عبر برنامج توفير فرص العمل، إلى تعليق عملياته بالكامل.
وبحسب الوكالة الأممية، تعتمد آلاف العائلات النازحة على الوجبات الساخنة التي تقدمها هذه المطابخ لتلبية احتياجاتها اليومية، الأمر الذي يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي في القطاع.
وفيما يتعلق بأوضاع النزوح، أكدت "أونروا" أنها تواصل رصد حركة النازحين ومواقع إقامتهم، مشيرة إلى أن نحو 73 ألف نازح يعيشون حالياً في الملاجئ الطارئة الجماعية التابعة للوكالة والمناطق المحيطة بها، بما يشمل 83 موقع نزوح تديرها الوكالة.
كما وثقت الوكالة وجود 117 مرفقاً تابعاً لها داخل المنطقة العسكرية "الإسرائيلية" الواقعة خارج ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، وهي مناطق يتطلب الوصول إليها تنسيقاً أو موافقة من السلطات "الإسرائيلية".
